2018 | 11:17 أيلول 25 الثلاثاء
الجلسة التشريعية احتوت التوتر بين فريقي عون وبرّي | البرلمان اللبناني يشرّع للضرورة فقط | كارثة السلسلة وأرقام الأشهر الستة الأولى | على الدرّاجة الناريّة... ويريد استعمال الهاتف | قيامة بلد | الأمم المتحدة... عجز وآمال معلقة | لجنة التواصل بين "الاشتراكي" و"التيّار" باشرت أعمالها | فضيحة اعتقال الصحناوي... هل أصبحنا في دولة ديكتاتورية؟ | "ال بي سي": الاشتباكات تطورت في الهرمل بعد توقيف "ح.ع" والجيش استقدم تعزيزات | "ال بي سي": تعرض دورية للجيش اللبناني في مرشحين في جرود الهرمل لاطلاق نار وأنباء عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى | باسيل: لبنان ليس بلد لجوء بل بلد هجرة ولا نريد ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا عكس المجتمع الدولي وهذا الربط بالنسبة الينا وقت يمر واندماج يتم وعودة اصعب | باسيل من جامعة برينستون: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون سوري منذ 2011 واذا اضيفوا الى اللاجئين الفلسطينيين وتم اسقاط الارقام على مساحة مماثلة هنا يمكن فهم الازمة |

معطيات غربية: انفجارات داخلية... والحكومة بخطر!

الحدث - الخميس 10 آب 2017 - 06:03 - انطوان غطاس صعب

ازدادت خلال الأيام الماضية المخاوف من امكانية حصول خروقات أمنية على الساحة اللبنانية، مردّها الأجواء الاقليمية الضبابية على خلفية عناوين سياسية وأمنية متشعبة.

فعلى الصعيد الامني، فإن لبنان وفق أجواء ديبلوماسية غربية، قد يدفع فواتير معركة جرود عرسال، وصولاً الى ما يجري على الخط اللبناني - الخليجي الآخذ بالتفاقم في ظل تدهور العلاقات اللبنانية - الخليجية، وتحديداً اللبنانية - الكويتية، وهذا ما ظهر في الفترة الأخيرة بعد تحميل دولة الكويت حزب الله مسؤولية العمل الارهابي عبر ما يسمّى بخلية "العبدلي".
من هذا المنطلق فان بعض المسؤولين اللبنانيين يبدي مخاوفه من أن يكون رفع الغطاء الدولي عن حزب الله في معركة جرود عرسال وبعدها عملية التبادل بين الحزب وجبهة "النصرة"، وصولاً الى مطالبة الكويت بتوضيح الموقف اللبناني من المذكرة التي رفعها السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي الى وزارة الخارجية اللبنانية، مقدمةً لاستدراج حزب الله الى موقع أمني ربما تتولاه اسرائيل بتغطية اميركية واوروبية في آن، بمعنى حصول عمل أمني على الحدود السورية، وتحديداً في هضبة الجولان في القنيطرة، او الطريق الدولية بين بيروت ودمشق، وتالياً ضرب امدادات حزب الله وبنيته العسكرية المتواجدة في سوريا، ويراد من ذلك وفق الخبراء العسكريين توجيه رسالة الى ايران، المسؤولة بحسب اسرائيل عن امداد حزب الله بالسلاح النوعي عبر دمشق.
هذا على المستوى الأمني اقليمياً، أما داخلياً لوحظ وفق أوساط معنية أن المخاوف تتمثل أيضاً برسائل امنية داخلية، اي انه بعد معركة جرود عرسال والتحضير لعملية جرود القاع ورأس بعلبك ضد "داعش"، فان حصول انفجارات في الداخل عبر خلايا نائمة، فذلك لا يمكن اغفاله لاسيما وان الكثير من الخلايا الارهابية يتم اكتشافها تباعاً، منها ما هو معلن من قبل الأجهزة الأمنية، ومنها ما يتم وضع السرية عليه لدوافع أمنية.
لذلك فان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع يوم امس انما جاء على هذه الخلفية والاسباب والدوافع، التي أملت انعقاده واتخاذ مقرّرات سرية تبقى في عهدة أركان الدولة وقادة الأجهزة المختصة، والشروع فوراً بتطبيقها لأن المرحلة الراهنة وما بحوذة الأجهزة من معلومات يستعدي اتخاذ خطوات بالغة الأهمية، والتي تبقى قيد الكتمان من اجل تحصين الساحة الداخلية في مواجهة أي عمل ارهابي قد يحصل.
أما على الصعيد السياسي، يظهر جلياً أن الوضعين الاقليمي والدولي ليسا في صالح لبنان في هذه الظروف، نظراً لارتباطه السياسي وفق ما ترى الدول الخليجية وعواصم القرار، مع النظام السوري وايران ولو كان ذلك خارج ارادة البعض في لبنان، وهذا ما ظهر من خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن والتي لم تأت بالنتائج المرجوة أو سجّلت انجازات يمكن تثميرها في هذه المرحلة، والدلالة الخطوات التي قام بها حزب الله، من العملية العسكرية في جرود عرسال، الى التبادل بين حزب الله و"النصرة"، وصولاً الى اتجاه بعض الوزراء الى زيارة دمشق وتحبيذهم التطبيع معها، وهذا ان دلّ على شيء فعلى أن الحكومة اللبنانية غير متماسكة. ما يعني بالمحصلة ان المجتمع الدولي على موقفه في دعم الجيش والاستقرار، ولكن يبقى القلق قائماً من امكانية حصول تضعضع حكومي، عبر التباينات السياسية الهائلة.
امام هذه المعطيات والاجواء، تبقى اللعبة مفتوحة على شتى الاحتمالات سياسياً وامنياً، وعلى المستويين الاقليمي والدولي، في ظل غياب أي حلول عملية ومرتقبة للازمة السورية او لحرب اليمن وللمسألة الفلسطينية. وهذا ما يسمى وقتاً ضائعاً قد يستغلّ من قبل أطراف اقليمية ومجموعات ارهابية في الداخل اللبناني.