Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
أهالي القاع: حماسة وخوف من إنتحاريين... لا دولة لا ملاجئ لا مستشفى
جورج غرّة

لا يتوقف دوي المدافع الثقيلة وأصوات الراجمات ليلا ونهارا من التردد في بلدة القاع البقاعية، فعين الأهالي على جرودهم المحتلة وقلبهم على الجيش اللبناني البطل. منذ يومين سقطت قذائف مصدرها تنظيم داعش الإرهابي على منطقة القاع، وهذا القصف يعتبر رسالة واضحة من المسلحين بأن البلدة لن تسلم من إرهابهم، لذلك ينتشر القلق بين الأهالي خشية من أعمال عدائية ومن بينها تفجيرات انتحارية على غرار ما حصل في العام الماضي في البلدة التي لا تزال تبكي الشهداء.
بقاء الأهالي في بلدة القاع وعدم مغادرتها يعتبر صموداً بحد ذاته، والتطور الجديد تمثل بسقوط قذائف على القاع، والأهالي ينادون منذ مدة انهم يريدون وضع الإحتمالات الأسوأ، من قصف وتفجيرات وهجمات انتحارية وسيارات مفخخة، وهذا أمر وارد كله، ولا تدابير من أجهزة الدولة تجاه تلك الأمور والكوارث في حال حصولها، في البلدة كلها لا ملاجئ يحتمي فيها الأهالي، حتى انه لم يحصل أي إيعاز للأهالي للإختباء في حال حصول قصف، الدفاع المدني في البلدة في حالة يرثى لها، آلية واحدة وثلاثة عناصر متطوعين وإمكانيات بسيطة جدا، واقرب مستشفى إلى بلدة القاع موجود في الهرمل، والمستشفيات في الهرمل بحاجة لدعم اكبر من أطباء وتجهيزات، فحادث سير يخض مستشفيات المنطقة، فكيف بجرحى معارك؟
الدولة لم تتحرك لإقامة مستشفى ميداني في بلدة القاع القريبة من المعارك لمسافة 3 كيلومترات، وقذائف داعش يمكنها ان تصيب قلب البلدة، كما ان الدولة لم تتحرك لإقامة بنك للدم في البلدة، حتى انه إذا حصلت أعطال في الكهرباء فلا فرق إضافية لإصلاحها فورا، وفي بلدة مشرفة على معركة على حدودها ممنوع ان تنقطع الكهرباء للحظة واحدة.
المنازل القريبة من مشاريع القاع، لم يتم اتخاذ تدابير وقائية فيها مثل تدشيم الحيطان المواجهة للمسلحين واقفال الشبابيك والابواب بأكياس الرمل، ولا شيئ تغير لأن احدا لم يطلب منهم القيام بهذا الأمر، وهذا الموضوع يسبب قلقا للمواطنين، وما يفعله الأهالي اليوم هو البقاء في ارضهم فقط. فأين هي الدولة اليوم من حماية الأهالي وتأمين كل مقومات المؤسسات والإدارات لهم على ابواب معركة كبيرة؟
ومن يقول ان هناك امورا منظمة اليوم وان هناك اشخاصا مدنيين يحملون السلاح، فهذا الامر غير موجود في ظل وجود الجيش اللبناني، فهناك عناصر تحمل السلاح متواجدة وستحضر عندما تنطلق المعركة، وسيكون هناك مجموعات ستتولى دوامات لحراسة داخل البلدة خشية من عمليات انتقامية قد تحصل، وهذا أمر تطوعي وغير منظم، وفي حال حاجة الجيش لدعم عسكري بالعناصر فهم جاهزون للقتال والموت وكلهم اصحاب خبرة في هذا المضمار.
عراضات مسلحة حصلت منذ يومين في رأس بعلبك من قبل بعض الاحزاب التي استعرضت اسلحة بعدد قليل من الشبان الذين يرابضون على الحدود، ولكن في الواقع هناك جيش قوي في المنطقة كفيل بحماية البلدات واسترجاع الجرود والضرب بيد من حديد. بلدية القاع والأهالي يحاولون تأمين الأكل والشرب للجيش وأمور لوجيستية حياتية بمبادرة منهم، مع العلم ان الجيش ليس بحاجة وكل المقومات متوفرة لعناصره في المراكز التي يفتحها في المنطقة.
المعركة بعيدة 3 كيلومترات عن البلدة، وهناك خشية من حصول خرق امني اليوم، ليس بحجم تسلل عسكري بل عبر دخول انتحاريين الى البلدة، والقتال مع داعش مختلف عن القتال مع جبهة النصرة، فداعش أشد وأشرس وتملك أسلحة أكثر وعقيدتها أعمق في الموت والانتحار. وهنا دور اهالي البلدة وسهرهم عبر المتطوعين وشرطة البلدية بإمكانيات متواضعة لحماية الارض والسكان. ومخفر قوى الامن في البلدة لا عمل كبيرا له فهو فقط يلاحق الشكاوى ومخالفات البناء ولا قدرة لعناصره على حماية البلدة والقيام بدوريات.
العين اليوم على السوريين في البلدة، والجميع يراقبهم ويواكبهم، والمعبر بين لبنان وسوريا الذي دخل منه محررو حزب الله من القاع منذ ايام مقفل تماما اليوم، وعندما تنتهي المعركة من المرجح فتحه مجددا.
ما يشدد عليه اهالي البلدة اليوم هو انهم مستعدون وفرحون لحصول المعركة لأن الجيش اللبناني هو من يقوم بها، ولأن الاهالي يريدون دحر التنظيم الإرهابي من جرود بلدتهم، والجيش وحده قادر وكل ما يقال عكس ذلك كذب، والأهالي مستعدون للقتال وحمل السلاح والإستشهاد الى جانب جيشهم. ولكن اللوم من الأهالي هو على الدولة لانه في حال حصول كارثة فلا يوجد اي جهاز رسمي للقيام بواجباته بل يوجد فقط في البلدة الجيش اللبناني الذي يعمل على شن هجوم على الإرهابيين، وهذا الامر برسم من يريدون الدولة ان تكون سيدة على ارضها، فالدولة لا يمكنها ان تكون فقط جيشا، بل يجب ان تكون مؤسسات وإدارات وجيش.
سؤال بسيط... أين هي الأجهزة المعنية من وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الصحة وبقية أجهزة الدولة المعنية في تأمين مسلتزمات الطوارئ لبلدتي القاع ورأس بعلبك، ولماذا لم يتم بعد تحويل المنطقة الى منطقة طوارئ ودعوة السكان الى الملاجئ لدى سقوط قذائف، ولماذا لم يتم اخلاء المنازل القريبة والمواجهة للمعارك؟ كل الكلام عن ان داعش لا يملك قذائف قد تصل الى البلدات كله غير أكيد، ولا أحد ماذا يمتلك هذا التنظيم، لأنه لم يقاتل بعد بجدية في هذه المنطقة.

ق، . .
الحدث
لبى رئيس الحكومة سعد الحريري تمني رئيس الجمهورية ميشال عون بالتريث في تقديم استقالته رسميا، وهو احد السيناريوهات التي كانت مط
الطقس