2018 | 07:07 نيسان 21 السبت
كسروان ـ جبيل: نفور بين قواعد الوطني الحرّ وحزب الله | فوتيل بعد حضوره مناورة حامات : Proud of you our Partners | لا مبالاة دولية.. وعجز محلي ازاء اللاجئين والنازحين | القوميون يتوهون في بلاهة التحالفات؟! | الحريري - جنبلاط: لم يعد للصُلح مطرح! | قاضٍ كبير يفضح خفايا الفساد: نعم.. طقّ شرش الحياء! | فوتيل في بيروت... ما الذي يحصل؟ | حرب: يبدو أنّ القرار هو تعطيل الانتخابات ونزاهتها | المرّ: الشعب لن يتركنا مهما فعلوا.. وسنردّ الكَيل كيلين | بيان البطاركة من الضربة العسكرية في سوريا والردود | الصوت بجهاز "آيفون" | المراسلون الى دول الاغتراب |

موسم البطاطا العكارية: بداية مقبولة ونهاية مخيّبة

قرأنا لكم - الأربعاء 07 حزيران 2017 - 06:59 - مايز عبيد


يستمر مزارعو البطاطا العكارية في إنتاج محاصيلهم وسط خيبة أمل من تدنّي الأسعار، بعدما استُهلّ البيع بداية الموسم بـ 1000 ليرة للكيلو ليصل الآن إلى 300 ليرة.
يتبيّن أنّ مَن «قلّع» البطاطا قبل شهر من اليوم أي منذ بداية الموسم استفاد أكثر، ومَن تأخّر إلى هذه الفترة أو مَن بقيت لديه مساحات من الأراضي بلا «تقليع» حتى هذا الوقت، يبيع بسعر الكلفة أو أدنى لأنّ كلفة كيلو البطاطا هي 400 ليرة لبنانية.

من المفترض أن ينتهي موسم البطاطا العكاري بعد ثلاثة أسابيع. ومن المعروف أنّ موسم البطاطا في عكار من المواسم الأساسية التي يعتمد عليها الأهالي خصوصاً في منطقة السهل والساحل كمورد أساسي للرزق وهو يؤمّن المصروف السنوي لهذه العائلات.

وقد ارتفعت صرخة المزارعين والتجّار على السواء بسبب تدنّي الأسعار في السوق المحلّي وانعدام إمكانية التصدير إلى الأسواق الخارجية بما يضع المزارع أمام خسارة كبيرة وصلت لدى بعضهم إلى 300 مليون ليرة لبنانية.

المزارع ابراهيم خليل ابراهيم يشرح لـ«الجمهورية» معاناتهم، ويقول: «من الآن بدأنا نشعر بالخسارة، فالبطاطا لم تعد تأتي حتى بكلفتها. في بداية الموسم قبل نحو الشهر كان الوضع أفضل بقليل. اليوم بدأت البطاطا السورية تُغرق الأسواق وبدأنا نشعر بالخسارة».

أما المزارع غسان إدريس فكانت له صرخة، إذ أشار الى «أنّ كمية الإنتاج هذه السنة أقل من السنة الماضية، والبذار الذي بذرناه في الأرض فرنسي لكنه مضروب من منشئه.

في العادة إذا كان البذار من نوعية ممتازة فإنه يعطي كمية كبيرة في الأرض وحجم الحبة يصل إلى قرابة الكيلو، أما ما يحصل معنا أنّ الحبة بمقدار نصف أوقية لا أكثر. إنّ خسائرنا كبيرة جداً ونطالب الدولة بالنظر إلينا والتعويض علينا وأن لا تتركنا وحيدين في أزمتنا».

كما طالب مزارعون في منطقة سهل عكار الدولة اللبنانية بحمايتهم، «على أنّ الحماية من وجهة نظرهم تكون بوقف الإستيراد الخارجي وترك السوق اللبناني للبطاطا اللبنانية وحدها التي يمكنها سدّ حاجة السوق اللبناني من البطاطا وهذا في رأيهم أضعف الإيمان إذا كانت الدولة لا تنوي التعويض عليهم بعد كل أزمة موسمية أو ضيق يمرّون فيه».

جدير بالذكر، أنّ عكار تحتل المرتبة الثانية في لبنان بعد البقاع بزراعة وإنتاج البطاطا، وتشكل حقول البطاطا نحو 30 في المئة من سهل عكار بنحو 50 ألف طن، في حين يبلغ محصول البطاطا في لبنان ككل نحو 200 ألف طن، وتمتاز البطاطا اللبنانية بجودتها ومذاقها الطيب.

ورغم أنّ الحكومة اللبنانية أوقفت استيراد البطاطا من مصر تجاوباً مع مطالب مزارعي البطاطا اللبنانية، لكن النتيجة لم تكن كما يتوقع المزارع بسبب دخول الموسم السوري من جهة وانخفاض الأسعار من جهة أخرى، على أنه لو لم يتوقف دخول البطاطا المصرية إلى السوق الداخلي لكان الأمر كارثياً منذ بداية الموسم ولكان المزارع قد رمى محصوله في الأرض وانصرف الى الإضراب الأمر الذي لم يحصل هذه السنة.

مايز عبيد - الجمهورية