Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
الرئيس الثامن يدخل صناديق الاقتراع
حسن حيدر

الاخبار

مرّت العملية الانتخابية الإيرانية بمراحل عدّة، منذ انتصار الثورة الإسلامية إلى اليوم. وبالنظر إلى التطوّرات والتحوّلات الحاصلة، كانت تُطرح تعديلات كثيرة؛ بعضها كان يُطبّق، في حين كان يُستبعد غيرها لاعتبارات كثيرة

طهران | بعد انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979، أجري استفتاء عام خلال أقل من شهرين لتحديد هوية الحكم في إيران، فكان التصويت بنسبة 98% لمصلحة اعتماد الحكم الجمهوري. وُضع الدستور الإيراني وطُرح للاستفتاء، ونال أكثرية ساحقة أعطت الضوء الأخضر لعملية تحديد رئاسة السلطة التنفيذية والتشريعية عبر الانتخابات المباشرة، إضافة إلى انتخابات المجالس البلدية والقروية ومجلس خبراء القيادة.

الرئيس يُنتخب مباشرة من الشعب، إضافة إلى مجلس الشورى الإسلامي، فيما منصب الولي الفقيه تحدّده صناديق الاقتراع بشكل غير مباشر، عبر انتخاب أعضاء مجلس خبراء القيادة الذين بدورهم ينتخبون القائد. بعد عام 2009، وما تلاه من أحداث أثرت سلباً على الداخل الإيراني، طرحت بعض الأحزاب والقيادات السياسية مسألة انتخاب رئيس الجمهورية عبر البرلمان، فكان رفض المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وغالبية التيارات السياسية الإيرانية واضحاً لهذه الفكرة، لأنها تسلب الشعب التصويت المباشر لانتخاب رئيس الجمهورية، وتُخضعه لتحالفات التيارات السياسية في البرلمان، لذا استبعدت هذه الفكرة عن التداول.

تبدأ عملية التصويت صباحاً ويمكن أن تمدَّد إلى الساعة 12 ليلاً
بعد إقرار قانون الانتخابات، في بداية الثورة، تبيّن للقيّمين حجم التكلفة المادية والبشرية لإجراء الانتخابات الواحدة، مع ما تستهلكه من جهود وتنظيم بوجود أكثر من سلطة تُنتخب مباشرة من الشعب، فتقرّر تنظيم سنوات الانتخاب لتجتمع معاً الانتخابات الرئاسية ومجلس خبراء القيادة في مرة واحدة، وغيرها في مرة أخرى. لذا، تتقاطع، اليوم، انتخابات مجالس البلديات والقرى مع الانتخابات الرئاسية.
وعلى مدى السنوات التسع والثلاثين من عمر الثورة الإسلامية، لم يحصل أي تضارب في مواعيد الانتخابات، ولا تأخير أو تمديد لمواعيدها، باستثناء تمديد المجالس البلدية لتزامنها مع الانتخابات البرلمانية، بداية الثورة، وتعديل جدولها بما يتناسب مع التواريخ المحدّدة في القانون الإيراني. كذلك، شهدت الانتخابات تقديماً لأحد المواعيد لحوالى شهر، بعد دراسة طويلة وطلبٍ من مجلس الشورى وموافقة من مجلس صيانة الدستور، وذلك لمرة واحدة تفادياً لإجرائها في شهر رمضان.
منذ سنوات، بدأت مشاورات في مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور لإقرار قانون الانتخابات الإلكترونية، ولكن الدراسة الموضوعة لم تكتمل قبل الانتخابات الرئاسية الحالية، فتقرّر إجراء تجربة على آليات عملها في الانتخابات البلدية والقروية، حيث ستُعتمد في 142 مدينة بواقع عشرة آلاف صندوق إلكتروني. وعلى هذا الصعيد، ستقوم اللجان المختصة بدراسة أدائها بهدف اعتمادها بشكل رسمي مستقبلاً.
وبالتالي، فإن قانون الانتخاب الورقي سيكون المسيطر على العملية الانتخابية، عبر 63 ألف قلم اقتراع و163 ألف صندوق للانتخابات الرئاسية والبلدية، والتي أعِدّت لاستقبال حوالى 57 مليون ناخب (56.410.234) أتمّوا الـ 18 من عمرهم، من أصل عدد السكان الذي تجاوز الـ 80 مليوناً، ما يعني زيادة 6 ملايين ناخب عن الانتخابات الرئاسية السابقة.
في غضون ذلك، جرت طباعة الأوراق الانتخابية في مطابع المصرف المركزي، بإشراف مجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية، فيما أُدخلت عليها أكثر من عشرة رموز سرية منعاً لأي عملية تزوير، وللتأكد من صحة الأصوات التي توضع في الصناديق، التي تمّ توزيعها على المحافظات، من خلال ألف لجنة ناظمة أشرفت على وصولها إلى مراكز الاقتراع بمواكبة أمنية مشددة.

تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا
كذلك، تمّ تخصيص صناديق اقتراع متنقلة لتجول على المستشفيات، بهدف السماح للمرضى والأطباء والممرّضين المناوبين بالإدلاء بصوتهم، إضافة إلى نقل الصناديق على ظهر الحمير إلى المناطق النائية في الأرياف والمناطق الجبلية، للسماح للمواطنين بممارسة حقهم الوطني في التصويت. فضلاً عن ذلك، يُسمح للسجناء غير المجرّدين من حقوقهم المدنية بالتصويت في السجون، عبر صناديق سيّارة أو ثابتة.
تبدأ عملية التصويت، صباح اليوم، على أن تنتهي في الساعة السادسة عصراً. ولكن يمكن لوزير الداخلية أن يمدّد هذه المهلة إلى الساعة الـ 12 ليلاً كحدّ أقصى لتبدأ عمليات الفرز، بحضور ممثلين عن المرشحين كافة وبحضور حوالى 15 شخصاً من اللجان الناظمة، تابعين لمجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية ومجلس الشورى الإسلامي، واللجان الانتخابية وقوى الأمن.
بعد عملية فرز الأصوات يدويّاً، ترسَل إلى وزارة الداخلية وإلى مجلس صيانة الدستور. ومع انتهاء الفرز في المحافظات، تعلن النتيجة النهائية، ويفوز من المرحلة الأولى من يحصل على 50% زائداً واحداً من مجموع الأصوات. وإذا لم يستطع أن يحصل أحد المرشحين على النسبة اللازمة، ينتقل الأول والثاني بعدد الأصوات إلى المرحلة الثانية التي تقام بعد أسبوع من تاريخ الانتخابات الأولى، وتحسم بأكثرية الأصوات المشاركة.
عملية التصويت وآلياتها في الخارج، تتابعها وزارة الخارجية الإيرانية، وتتبع القوانين الإيرانية المعتمدة في الداخل، وستقام هذه الانتخابات في 103 دول حول العالم، بواقع 310 مراكز اقتراع خُصّص 55 منها للولايات المتحدة الأميركية، مع عدم سماح كندا بإجراء الانتخابات على أراضيها بسبب المنع القانوني الذي يفرضه الدستور الكندي في هذا الإطار بشأن انتخابات الدول التي ليس لديها علاقات دبلوماسية معها. وبما أن الجالية الإيرانية هناك تقدّر بـ 400 ألف نسمة، فقد طلبت وزارة الخارجية الإيرانية من رعاياها الراغبين في التصويت التوجه إلى المناطق الحدودية مع الولايات المتحدة، مع العلم بأن الكثير منهم لن يسمح لهم بالدخول، بسبب قانون منع دخول الإيرانيين، فيما ينحصر الموضوع بحاملي الجنسية الكندية أو جنسيات أجنبية أخرى.

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.

مقالات مختارة

30-05-2017 06:13 - "حزب الله"... يُقدّم التنازلات على "جبهة" المفاوضات 29-05-2017 07:06 - لبنان تحت المظلة الأميركية وليبيا تحت الضوء 29-05-2017 07:05 - وفاةُ الجنرال غورو مُتأثِّراً بإعلانِه 29-05-2017 06:58 - شيطان التفاصيل! 29-05-2017 06:57 - أولويات ترامب في سياسته الخارجية 29-05-2017 06:56 - الأميركيون سيُدقِّقون: هل «يتحايل» لبنان على العقوبات؟ 29-05-2017 06:37 - «المجتمع المدني» في طرابلس: حديقة خلفية للسياسيين 29-05-2017 06:36 - «المستقبل» خاسر ـ خاسر في أي قانون 29-05-2017 06:34 - الرياض تفتح النار على عون: من ليس معنا فهو «سفاح»! 29-05-2017 06:26 - القلوب المليانة بين السعودية والعهد من الالتباس نحو الإشكالية
29-05-2017 06:15 - في الكيد السياسي! 29-05-2017 06:15 - قانون الانتخابات الآن قضية أمن قومي 29-05-2017 06:10 - المفقود والمفتقد في لبنان 28-05-2017 06:30 - نصير الأسعد.. "بيك الإنسانية" الحاضر دوماً 28-05-2017 06:28 - أمثال مشتركة بالعربية والانكليزية 28-05-2017 06:27 - معضلة الحل في اليمن 28-05-2017 06:26 - مناطق "تقاسم النفوذ" في سوريا 28-05-2017 06:25 - ثمن سقوط القذافي 28-05-2017 06:20 - الجيش... بطولات في الجرود وإنجازات على الحدود 28-05-2017 06:18 - ترامب يحصد تظاهرة ضد الإرهاب والحل السوري لجنيف 28-05-2017 06:10 - صواريخ إيرانية... للاستهلاك الداخلي 28-05-2017 06:09 - مرة جديدة تُستهدف الطفولة والإنسانية والقيم في مصر 28-05-2017 05:57 - عن فترة السماح السياسي للعهد 27-05-2017 11:08 - الإحتماء بالوعر والإنكشاف في المدارج 27-05-2017 09:20 - روايـــتــــــــــــــــــــــــــــان 27-05-2017 07:21 - حلول سطحية لمسائل شديدة التعقيد 27-05-2017 07:20 - حرب عصابات قضائية 27-05-2017 07:19 - التشكيلات الدبلوماسية «تتحرّك»: الخلاف داخل البيت العوني؟ 27-05-2017 07:16 - عون ــ برّي: وجهتا نظر للفراغ 27-05-2017 07:01 - النتائج الإقتصادية لأيّ عملية عسكرية إسرائيلية ضد لبنان 27-05-2017 06:58 - أنت قبطي.. إذاً أنت مشروع شهيد 27-05-2017 06:58 - «الفجر الكبرى» لمواجهة «إعلان الرياض» 27-05-2017 06:56 - لبنان ما زال خارج «مدار» ما بعد قمم الرياض وهذه هي الضمانات؟ 27-05-2017 06:55 - فراغٌ سيَستجرُّ فراغاً أكبر؟ 27-05-2017 06:54 - التطبيع المرفوض وواجب «السياديين» 26-05-2017 07:25 - قلب العروبة 26-05-2017 07:25 - زرع أوباما فحصد ترامب 26-05-2017 07:23 - إلى المرأة 26-05-2017 06:48 - أميركا وضعت خططاً للتصدي لإيران 26-05-2017 06:47 - ترامب لن ينجح حيث فشل كارتر وكلينتون 26-05-2017 06:46 - هل مشكلتنا التكفير أم نتائج التكفير؟ 26-05-2017 06:45 - نحن والتاريخ 26-05-2017 06:44 - الشرق الأوسط "الإيراني" والتنف السوري 26-05-2017 06:40 - في لبنان مَن يهزم مَن... "طائر الفينيق" أم "الحوت الأزرق"؟ 26-05-2017 06:38 - "المدارس العتيقة" المرتبطة بالمستقبل 25-05-2017 07:01 - العاصفة الإقليمية تستعيد عنفَها وستلفح لبنان 25-05-2017 06:58 - عون و"اللحظة الأخيرة" 25-05-2017 06:57 - لهذه الأسباب كان قانون "الستين" الوحيد وسيبقى! 25-05-2017 06:54 - ترخيص احتكار شركة للألياف البصريّة = خسارة 8 مليارات دولار 25-05-2017 06:53 - لكي يكون البترول والغاز نعمة للبنان لا لعنة: على خطى «مستر 5%»
الطقس