Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
هل يَسلم روحاني في الاختبار الحاسم؟
نادين شلق

الاخبار

قد تطوي الجمهورية الإسلامية صفحة وتفتح أخرى، على أمل تحقيق ما لم يتحقّق خلال السنوات الأربع الماضية. وربّما تعطي الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني فرصة ثانية، ليثبت قدرته على الوفاء بوعود الحملة الانتخابية الأولى. وفيما تحمل سلّته الاقتصادية القليل من الإنجازات، يُحسب له إنجاز وحيد هو اتفاق نووي تاريخي، تحوّل في الحملة الانتخابية الحالية إلى مأخذ عليه.

العبارات التي تكرّرت خلال هذه الحملة كثيرة: بطالة، فقر، تضخّم، ركود وغيرها. من بينها ما وُضع في ميزان حسنات الرئيس ومنها ما استُخدم ضدّه، إذ يمكن لروحاني أن يكرّر على مسمع الناس تمكّنه من خفض نسبة التضخم من 40% إلى 8%، لكنه لن يقنع مستمعيه بالنمو الاقتصادي أو بدفع الركود، وخفض نسبة البطالة، التي ارتفعت من 10،5% إلى 12،4%، وفق الأرقام الرسمية.
كلّ هذه الأرقام ووجه بها، حتى تلك التي أرادها تعبيراً عمّا حققه من إنجازات. وهنا، يعيب كثيرون عليه معدّل الاستثمارات الخارجية المنخفض الذي حصل بعد الاتفاق النووي، ما عُدّ مخيّباً للآمال حتى بالنسبة لهؤلاء الذين يدعمونه. أما الربح الوحيد الذي حققه، فقد جاء عبر مضاعفة الصادرات النفطية. إلا أن هذا «الإنجاز» أيضاً استلّه منافسوه كسلاح في وجهه، خصوصاً بعدما بات مستوى إنتاج النفط خاضعاً للاتفاق بين الدول المنضوية في منظمة «أوبك»، وتلك غير المنضوية فيها.


يعترف داعمو الرئيس الحالي بأنّ نقاط ضعفه كثيرة

علاوة على ما تقدّم، يعرّج البعض على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لا تزال تواجه مشاكل كثيرة، ويلوّحون بعدم وجود خطة اقتصادية واضحة لدعمها، فيما تبقى هذه الخطة مرتبطة بالاتفاق النووي، ومدى التزام الأطراف الموقعة عليه بتطبيقه، أو تسهيل الولايات المتحدة لآلية هذا التطبيق. ويذهب آخرون الى الإشارة إلى أن روحاني طالما اهتم بالأغنياء وترك الفقراء، ثمّ يأتي من يقول إنه ألغى الدعم المالي المباشر الذي كان قد قدّمه الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد للمواطن، وبالتالي زاد الفقير فقراً.
كلّها حججٌ قوبل بها روحاني، خلال الحملة الانتخابية الأخيرة. ومع ذلك يذهب العديد من المراقبين إلى احتمال فوزه من الجولة الأولى. فما هي المقوّمات التي يرون أنها قد تخدمه؟
يدرك مقرّبون من التيارين الإصلاحي والمعتدل بأن روحاني يتمتع بنقاط ضعف كثيرة، لكنهم يعترفون بأن النسبة الكبيرة من المنضوين في هذين التيارين قد تصوّت له، فقط في سبيل قطع الطريق على رئيس محافظ. ويعوّل هؤلاء على رسالة الرئيس الأسبق أحمد خاتمي التي دعا فيها إلى التصويت لروحاني، إذ إنها وفق تقديرهم ستؤدي إلى نتيجة جيّدة، بعدما لعبت رسالة مماثلة دوراً لصالحهم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وإذا ما كانت هناك وجهة نظر أكثر علمية في هذه المعادلة، فهي تلك التي تقول بأن «الإصلاحيين يفضّلون روحاني، بهدف تحويل الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وجعلها تسير بشكل طبيعي، ثمّ بعدها تأتي التنمية الاقتصادية». يوضح مناصرو هذه النظرية أن ولاية روحاني الأولى خُصّصت لتقليل ضرر «التركة الثقيلة التي خلّفها نجاد»، على أن تكون التنمية الاقتصادية محور الولاية الثانية. وهم يتحدثون عن أن الدعم المباشر الذي قدّمه نجاد أدى إلى التضخّم الاقتصادي الذي شهدته البلاد. ويردّون على الانتقادات التي تتمحور حول عدم تحقيق إنجازات اقتصادية تُذكر، بالإشارة إلى تطوير الخطّة الصحية وانتعاش السياحة ــ خصوصاً بعد الاتفاق النووي ــ وتحديث الأسطول الجوي.
أما المطالعة الأهم في هذا المجال، فجاءت على لسان روحاني تمهيداً للحملة الانتخابية، حين أكد أن العام الإيراني الجديد سيكون لمزيد من التطور للشعب، وتوفير فرص العمل للشباب. ولكن المفارقة هي أن الرئيس المنتهية ولايته انتقل خلال الحملة الانتخابية إلى الخطاب عن الحريات، مبتعداً عن الاقتصاد الذي شكّل ملفاً خاسراً لإعادة انتخابه. وبالتالي باتت التنمية الاقتصادية التي وعد بها خارج المعادلة، فيما أصبحت المطالعات السابقة خاضعة للشكوك.
قد يراهن روحاني «على تعديل الشوائب في الاتفاق النووي والتفاوض على العقوبات غير النووية» للوصول إلى مرحلة التطوّر الاقتصادي، ولكن منافسه السيد إبراهيم رئيسي، ومن ورائه التيار المحافظ، يقابلان هذه الوعود بالتشديد على أن «الحفاظ على استقرار إيران ونفوذها ليس بحاجة إلى رئيس مستعد للتقرّب من الغرب وتقديم تنازلات لتحصيل التنمية الاقتصادية»، بل يصرّون على أنه «يجب الاعتماد على الداخل وتقويته اقتصادياً، قبل الالتفات إلى الخارج».
الرئيس الإيراني ردّ على هذه المقترحات بالربط بين رئيسي ونجاد، مشيراً أكثر من مرة إلى أن غالبية العاملين في حملة الأخير كانوا سابقاً ضمن إدارة الرئيس الأسبق. وذهب هو والتيار الإصلاحي إلى تعيير المرشح المنافس بـ"نقص خبرته في المناصب التنفيذية". إلا أن ذلك لم يلغِ الواقع الذي يستند إليه مناصرو رئيسي، وهو أنه صعد بسرعة في سلّم السلطة القضائية، وأثبت نفسه أخيراً في المنصب الذي تبوّأه كسادن للعتبة الرضوية، فضلاً عن عدم اتهامه بأي قضايا فساد. وفيما لم يتضح حتى الآن إلى أيّ مدى نجح روحاني في إظهار التماهي بين نجاد ورئيسي، يرى داعمو الأخير أنه قادر على تحقيق الكثير، في حال انتخب رئيساً للجمهورية.
وفي ضوء التباين في رؤى كل من التيارين، يسترجع عدد من المراقبين المفاجآت الكثيرة التي ميّزت الانتخابات الرئاسية السابقة، ليقولوا إن الناخب الإيراني قد يختار الوجه السياسي الجديد، فيما يذهب البعض الآخر إلى العرف السائد الذي يحكم بأن الرئيس يخدم لولايتين.

ق، . .

مقالات مختارة

23-01-2018 06:53 - السعودية «تتريث»: التدخل في الانتخابات اللبنانية غير مجد...؟! 23-01-2018 06:52 - عفرين وإدلب في الصفقة الروسيّة - التركيّة؟ 23-01-2018 06:51 - المقاومة ترفض الثنائية وتصر على التسوية السياسية الثلاثية لادراكها خطورة 2018 23-01-2018 06:51 - لننتهِ من أسطورة العلاقة الفرنسية - الألمانية! 23-01-2018 06:50 - كل شيء "مجمَّد" ولا مخرج لأيّ مأزق قبل 6 أيار 23-01-2018 06:48 - "الموساد"... لبنان والضفة الغربية ساحة واحدة 23-01-2018 06:45 - لبنان الى دافوس: هذه خطتنا ساعدونا 23-01-2018 06:43 - ندى لفظت أنفاسَها على الطريق... "المشنقة قليلة عليه" 23-01-2018 06:34 - لبنان "صخرة" أمنيّة تتكسر عليها "أمواج" الإرهاب 23-01-2018 06:18 - النازحون والوضع في الجنوب "نجما" مباحثات زيارة الرئيس الألماني
23-01-2018 06:16 - الانخراط الأميركي لسوريا الى أين؟ 23-01-2018 06:15 - في عفرين وضحاياها... 23-01-2018 06:06 - طيفُ المثالثة فوق معارك المراسيم 23-01-2018 05:59 - ماذا يقول مقربون من جنبلاط عن الحملة ضده؟ 22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات! 22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟
الطقس