2018 | 22:30 نيسان 19 الخميس
الخارجية الأميركية: لدينا معلومات استخباراتية مؤكدة أن دمشق وموسكو تحاولان منع وتأخير دخول المفتشين الدوليين إلى دوما | سانا: الانتهاء من إخراج مسلّحي "جيش الإسلام" وعائلاتهم من بلدة الضمير في ريف دمشق إلى منطقة جرابلس | مقتل العشرات من الحوثيين خلال تقدم قوات الشرعية اليمنية بإسناد من التحالف العربي على جبهات عدة في محافظة لحج | البرلمان الأوروبي يطالب برفع فوري وغير مشروط للحصار على قطاع غزة واغلاقه | القناة 10 العبرية: ترامب أيقن فشله في تحقيق السلام بالشرق الأوسط وعدم قدرته على إنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ولهذا حوّل جهده للمباحثات مع كوريا الشمالية | قطع طريق ساحة النور في طرابلس بالاتجاهين من قبل اهالي الموقوفين الاسلاميين | كنعان: كل ما راكمنا الانجازات باتت قدرتنا على التغيير اكبر ونحن من مدرسة العمل والمثابرة لا مدرسة النق والتيئيس والتصادم | موسكو: طرد واشنطن للدبلوماسيين الروس وإغلاق القنصلية العامة خطوة غير مسؤولة | الإعلام الحربي: أنباء عن التوصل الى اتفاق بين الجيش السوري وكامل الفصائل المسلحة في القلمون الشرقي بريف دمشق يقضي بنقلهم الى الشمال السوري خلال الايام المقبلة | 3 جرحى نتيجة تصادم بين 3 سيارات على اوتوستراد الرئيس لحود بالقرب من سوق الخضار باتجاه الكرنتينا وحركة المرور كثيفة في المحلة | وصول الرئيس الحريري إلى بلدة كترمايا | الرئيس عون ابرق الى الرئيس الفرنسي لشكره على جهوده في مؤتمر سيدر: نهوض لبنان من جديد لن يتم الا مع اصلاحات تنسجم واهتماماتي بمحاربة الفساد |

قانون الإنتخاب وبكتيريا اللِّحى

مقالات مختارة - الجمعة 19 أيار 2017 - 06:41 - جوزف الهاشم

لأننا... كتبنا ونكتب كأننا نخاطب جماجم تصطدم بها الأصوات فلا تردِّد إلَّا صدىً من الصفير...

وخشية أن تكون شبكات الشَعْر الكثيف في الوجوه هي التي تحجب الأصوات عن الآذان...

إرتأَيْنا اليوم أن نخاطب اللِّحى، هذه الظاهرة التي أخذت تغزو بالعدوى الرؤساء والوزراء والنواب وأهل السياسة والفن والإعلام والطرب حتى لكأننا أصبحنا قبائل في جاهلية العرب.

وحيال هذه الموجة الكاسحة من إطلاق اللِّحى لا نكتمكم:

نعم... نحن أصبحنا نتعب بها.

تعبنا... ونتعب من كل اللِّحى ومن كل الأقنعة والوجوه المستعارة والملامح المستورة بكثافة الشعر والمساحيق الملّونة.

وتعبنا... من التنكّر والتشويه ومسْخِ الصورة الطبيعية للبشرية، واشتقنا أن نرى أشكال الناس على حقيقتها المكشوفة بلا تزييف ولا تمويه ولا تحريف.

ونحن نرى «على تخلّفنا الحضاري» أن اللِّحى، في معظمها لا تُضْفي على الوجوه مسحةً من الأناقة والجمال، بقدر ما تحمل كما يقولون بعضاً من البكتيريا الصحيّة كمثل ما تحمل من البكتيريا السياسية.

وهذا يذكرنا بالنبلاء الفرنسيين في قصور الملوك حيث كانوا يضعون فوق رؤوسهم المحلوقة شعراً مستعاراً مرشوشاً بالطيوب، ولأنه لا يحتمل الكثير من الغَسل فقد كان يعجُّ بالقمل.

قد يكون للّحية مبرر سياسي استثنائي إذا كان أصحابها يحتاطون لممارسة الضحك على «ذقونهم»، أو إذا كانت شكلاً من أشكال الحوار مع الآخرين، فيصبح الحوار باللّحى بديلاً من الحوار باللسان، مثلما كان الحوار باللسان بديلاً من الحوار بالحسام.

ولكن، من محاذيرها السلبية، أن يتمثل المحازبون بقياداتهم والمرؤوسون برؤسائهم والمتزعمون بزعمائهم على قاعدة الناس على دين ملوكهم، فنصبح كأننا قوافل من البدو نهيم في الصحراء ونتقاتل سعياً وراء العشب والماء.

وليس من الحكمة في شيء، ونحن نواجه أخطار الإرهاب أن نتشبَّه «بالداعشية» التي تتستر باللحى فتحجب بها كشف سرائر النفوس من خلال التفرُّس في الوجوه، وتعمّمها فريضة دينية، دونها التكفير ونار الجحيم وسوء المصير.

الذين يلجأون الى الخلفية الدينية حيال إطلاق اللحى نصحّح اعتقادهم بما نقله أبو هريرة عن النبي: «خالِفوا المجوس... جزّوا الشوارب وارخوا اللحى».
ولأن القرآن لم يأمر بتربية اللِّحى... وحيال عبارة مخالفة المجوس تعددت آراء العلماء ولم تتفق المذاهب الأربعة على فرض اللحية ووجوبها الشرعي.
إذاً... تستطيعون أن تحلقوها حتى نرى حقيقة وجوهكم.

وحتى لا تحول بكتيريا اللحى دون وصول الأصوات الى مسامع الآذان.

جوزف الهاشم - الجمهورية