Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
عون قلِق: عقوبات ترامب هل تمسّ به وبـ«التيار»؟
طوني عيسى

حتى الآن، نجح الرئيس ميشال عون في تجنّبِ الاستحقاق القاتل. إنّه لا يحسم موقفه: طبعاً هو ليس في جبهة أميركا ضد إيران و«حزب الله»، ولكنّه ليس في جبهة إيران و«حزب الله» ضد أميركا. الخياران يُدخِلانه في نفق كلُّه مطبّات خطِرة. لذلك، هو يكتفي بالمبادئ العامة: مع المقاومة... ومع القانون الدولي. فهل يستطيع الصمود في «المنطقة المحايدة» في المرحلة المقبلة؟
سيتكفّل الرئيس سعد الحريري بالإخراج اللازم في قمّة ترامب والزعماء المسلمين. وهو مزوَّدٌ مخزوناً من النصائح والتحذيرات والمعلومات التي يجب اعتمادها ليخرج لبنان من القمّة في خير.

بين أركان السلطة، الحريري هو الأكثر ارتياحاً من الحملة الأميركية و«شبهة» التعاون مع «حزب الله»، حتى الآن على الأقلّ. فهو ليس حليفاً سياسياً لـ«الحزب»، كما عون والرئيس نبيه بري. لكنّه شريكه في السلطة، ورئيس حكومةٍ نِصفُ أعضائها تقريباً هم من «الحزب» والخط السياسي الداعم له.

وفي بيانها الوزاري تتبنّى الحكومة خيارات «المقاومة» بأشكال مختلفة. وقد يؤدّي التوسّع الأميركي في تفسير مبرّرات العقوبات على «حزب الله» إلى شمولها الدولة اللبنانية بكلّ أركان مؤسساتها الدستورية!

وفي أدراج الكونغرس مشروع لتعديل قانون العقوبات الذي وُلد في العام 2015، الرامي إلى تجفيف مصادر تمويل «الحزب»، والذي بدأ أساساً بكوادر حزبية أو متعاونة معروفة في لبنان والخارج.

وتقود التعديلات المقترحة، في حال إقرارها، إلى أن تشمل العقوبات حلفاء «الحزب» السياسيين من حركة «أمل»، ومن «آخرين». وفي هذا التصنيف الأخير يبدو القلق طبيعياً لدى «التيار الوطني الحر»، بدءاً برئيس الجمهورية.

ويعني التوسّع، استتباعاً، أنّ قسماً كبيراً من السياسيين والمسؤولين والإداريين سيكون في وضعٍ صعب، بسبب الرقابة المشدّدة على أرصدته المالية. وتالياً، سيكون القطاع المصرفي اللبناني بكامله في وضعٍ دقيق، لأنّ القوى المستهدفة بالعقوبات شريكة في معظم المصارف اللبنانية، بموجوداتها وأصولها. وهذا ما قد يهدّد استقرار القطاع.

ولم تنجح الوفود السياسية والتقنية المتلاحقة التي يرسلها لبنان إلى واشنطن، للمفاوضة وشرحِ المخاطر والتبريرات، في وقف الاندفاعة نحو التعديل. وأساساً لم يتراجع الأميركيون -في عهد أوباما- في منع إقرار قانون العقوبات الأول، فلماذا يقومون بذلك في عهد ترامب؟

وصحيح أنّ أعضاء الوفود التي اختيرَت للمفاوضة يتمتّعون بمقدار من الثقة في الأوساط الأميركية والدولية، ويمثلّون عون وبري والحريري، إلّا أنّ المهمة المطلوبة أكبر من وساطات النواب ياسين جابر وألان عون وباسم الشاب ومحمد قباني ومستشار جمعية المصارف السفير السابق في واشنطن أنطوان شديد.

ولم يطمئنّ عون إلى أنّ وفد «التاسك فورس» الذي زارَه أخيراً في بعبدا يمكن أن يضطلع بدور في الحؤول دون إقرار الكونغرس للعقوبات الجديدة. أولاً، لأنّ العديد من أركان هذا الفريق يعتقدون بضرورة الحدّ من نفوذ إيران و«حزب الله»، وثانياً لأنّ الدور الذي يمكن أن يضطلع به الوفد في الولايات المتحدة محدود نسبياً، في مقابل الخيارات الاستراتيجية التي تتبنّاها الإدارة الأميركية.

وربّما يكون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هو الأقدر على القيام بمهمة الحدّ من الأضرار، نظراً إلى خبرته الطويلة ومعرفته بالملف. وحتى «حزب الله» مضطرّ إلى تكليف سلامة هذا الدور، على رغم الفتور الذي أصاب العلاقات بين الطرفين بعد إعلان الحاكم حتمية التزام لبنان قانونَ العقوبات الأميركي في العام 2015.

فـ«الحزب»، على رغم اعتراضاته، يرتاح ضمناً إلى أنّ موقف سلامة زاد في رصيده لدى الأميركيين، ولذلك سيكون هو الأفضل للمفاوضة وتخفيف الأضرار. ومن هذا المنطلق، يأتي الإجماع السياسي على التجديد للحاكم. وربّما كان ذلك بمثابة «الكأس المرّة» التي لا بدّ من أن يتجرّعها عون الذي كان راغباً في التغيير في موقع الحاكمية.

لا شيء يؤكّد أنّ عون مستهدَف شخصياً بالعقوبات الأميركية التي قد يجري إقرارها في الكونغرس. لكنّ التسريبات التي ظهرت في هذا الشأن، في الصُحف الأميركية، أوردت إسمَه. ولذلك، هو يدرس التداعيات المحتملة على «التيار الوطني الحرّ» وعدد من كوادره وأرصدتهم المالية، ومنهم أقرب الأقربين، وصولاً إليه شخصياً. وإذا حصل ذلك، فسيكون الرئيس و«التيار» والدولة اللبنانية ككل في موقف صعب.

وفي الأساس، كان «حزب الله» يريد من عون وأركان «التيار» والقوى الاغترابية المسيحية في الولايات المتحدة أن يضطلعوا بدور الوسيط للتخفيف من الهجمة الأميركية عليه. ولذلك، يتعاطى «الحزب» بكثير من الليونة والدقّة مع عون في الملفّات السياسية الداخلية. وبالتأكيد، سيتضرّر «الحزب» إذا أصبح «التيار» نفسُه مشمولاً بالعقوبات، لأنه سيفقد الوسيط الموثوق فيه.

من هذا المنطلق، يعمل عون على تأجيل الأزمة قدر المستطاع. وسيكون مثالياً أن يعقد ترامب والإيرانيون تسويةً تُنهي «الكباش» الحادّ. لكن الاتجاه يبدو معاكساً حتى الآن. وفي أيّ حال، إنّ واشنطن تعتبر «حزب الله» منظّمة إرهابية منذ 1995، والعقوبات المالية عليه سابقة لعهد ترامب.

عون محشور، وتستشري أزمتُه مع تطوّر النزاع الإقليمي. وكما في كلّ الملفات الأخرى، هو يراهن على الوقت أو على المصادفة. فهل من مكان لمزيد من المعجزات؟

طوني عيسى - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

23-01-2018 06:53 - السعودية «تتريث»: التدخل في الانتخابات اللبنانية غير مجد...؟! 23-01-2018 06:52 - عفرين وإدلب في الصفقة الروسيّة - التركيّة؟ 23-01-2018 06:51 - المقاومة ترفض الثنائية وتصر على التسوية السياسية الثلاثية لادراكها خطورة 2018 23-01-2018 06:51 - لننتهِ من أسطورة العلاقة الفرنسية - الألمانية! 23-01-2018 06:50 - كل شيء "مجمَّد" ولا مخرج لأيّ مأزق قبل 6 أيار 23-01-2018 06:48 - "الموساد"... لبنان والضفة الغربية ساحة واحدة 23-01-2018 06:45 - لبنان الى دافوس: هذه خطتنا ساعدونا 23-01-2018 06:43 - ندى لفظت أنفاسَها على الطريق... "المشنقة قليلة عليه" 23-01-2018 06:34 - لبنان "صخرة" أمنيّة تتكسر عليها "أمواج" الإرهاب 23-01-2018 06:18 - النازحون والوضع في الجنوب "نجما" مباحثات زيارة الرئيس الألماني
23-01-2018 06:16 - الانخراط الأميركي لسوريا الى أين؟ 23-01-2018 06:15 - في عفرين وضحاياها... 23-01-2018 06:06 - طيفُ المثالثة فوق معارك المراسيم 23-01-2018 05:59 - ماذا يقول مقربون من جنبلاط عن الحملة ضده؟ 22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات! 22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟
الطقس