Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الجيش... دعم غير محدود في الجرود وعلى الحدود
علي الحسيني

إنجازات الجيش في حربه التي يخوضها في الجرود ضد الجماعات الإرهابية، باتت لا تُعد ولا تُحصى بعدما تحوّلت إلى أمر شبه اعتيادي، إذ لا يمر يوم إلا وتُنقل فيه أخبار من الجرود عن عمليات نوعية وأمنية سواء ضد مجموعات أو أفراد من بينهم قادة ومسؤولون كبار ينتمون إلى هذه الجماعات. وأخر العمليات التي سجلها الجيش، جاءت أول من أمس من خلال استهداف طوافاته مواقع تابعة للتنظيمات الإرهابية المتواجدة في الجرود وتحديداً بين منطقتي عرسال ورأس بعلبك. وتزامن هذا الإستهداف، مع قصف مدفعي للجيش لتحركات ليلية حاولت خلالها عناصر إرهابية، التسلل في جرود رأس بعلبك والقاع.

منذ بداية العهد الجديد رئاسة وحكومة، آل على نفسه تعزيز قدرة المؤسسة العسكرية ودعمها سياسيّاً وتسليحاً وفتح المجال أمام التعاون العسكري بينها وبين أي دولة ترى في لبنان بلداً مُعرّضاً لمخاطر وإعتداءات إرهابية، ومُهدداً في حدوده من وجود الجماعات الإرهابية. وقد فكّكت الحكومة مُجتمعة، كل العراقيل التي كانت توضع في وجه الجيش خلال الحكومات السابقة، وتعوق عمله وتمنعه من القيام بواجبه كما هو الحال اليوم. الدعم المتنوّع الذي تلقته المؤسسة العسكرية خلال العهد الجديد والذي أكده رئيس الحكومة سعد الحريري خلال زيارته الأخيرة لجنوب الليطاني، وخصّ فيها مقر قوّات «اليونيفيل» في الناقورة، ثبّت عماده أول من أمس، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد زيارة لقائد الجيش العماد جوزيف عون في مبنى القيادة في اليرزة. واللافت في هذه الخطوة، كانت زيارة غرفة عمليات القيادة حيث تابع من داخلها بوجود وزير الدفاع وقائد الجيش، العملية التي نفذها سلاح الجو في الجيش ضد مواقع الإرهاب في الجرود.

تستعين الجيوش في العالم كله، بمعاهد ودراسات وبحوث استراتيجية وبخبرات ضباط وعسكريين سابقين، بهدف قراءة نيات الأعداء وخياراتهم من أجل استباق أي رد فعل مُعاد غير محسوب أو هجوم مُباغت غير مُحتسب وخصوصاً إذ كان هذا العدو، يستخدم نهج العصابات في حروبه، وهذا هو واقع الحال في الجرود حيث يواجه الجيش هذه الحالة الشاذة عند حدوده منذ سنوات وما زالت تُمثل الخطر نفسه لغاية اليوم. لكن السؤال هو، هل يكتفي الجيش بمراقبة هذا العدو ومحاولة منعه بالوسائل المتاحة من النفاذ إلى مناطق حدودية لبنانية مُحددة وجعلها مستقراً له؟. من المؤكد أن الجيش الذي يُسطّر يوميّاً بطولات في مواجهة المد الإرهابي في الجرود على خط طول يزيد على عشرة كيلومترات، هو اليوم مُستعد لكل الإحتمالات التي يُمكن أن تطرأ في أي لحظة بما فيها قيامه بخطوة يُمكن أن تُنهي أي وجود للارهابيين على حدوده.

ويُمكن قراءة هذا الواقع، من خلال التنسيق والدعم السياسي اللامُتناهي، وأيضاً من خلال عمليات التنسيق بين وحدات الجيش وكيفية إنتشارها على الأراضي كافة وتحديداً البقاعية، بالإضافة إلى شبكة نيران مدفعيّة تكوّنت في الفترة الأخيرة في الجرود من شأنها أن تصعّب على المسلحين حركتهم أو التعامل معها أو حتّى اختراق مداها ودقتها. ويُضاف إلى هذه العوامل، أمر في غاية الأهمية، هو قدرة الجيش على تعزيز صموده ضمن المناطق المتواجد فيها وتسهيله عمليات إستقدام تعزيزات عسكريّة بسرعة فائقة تُمكّنه من التحوّل من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم في فترة قياسيّة، وهذا خيار قد يعتمده في أي وقت وبحسب ما تتطلّب الحاجة. وتضاف إلى هذه القدرات، قوّة مميّزة على اختراق مواقع الإرهابيين واصطيادهم، وآخرها العملية النوعية في منطقة وادي الحصن في عرسال، والتي أدت إلى مقتل ما يسمّى الأمير الشرعي لتنظيم «داعش» الملقّب بـ«المليص»، أحد أبرز الإرهابيين الذين أفتوا بإعدام عسكريين لبنانيين.

المؤكد أن ثمة قرارا داخل قيادة الجيش يقضي بالتعامل بحزم وحسم مع الحالة الإرهابية في الجرود اللبنانية كافة وخصوصاً عرسال التي يعتبرها هؤلاء بمنزلة رهينة بين أيديهم على الرغم من قرار أهلها غير الخاضع للشك ولا حتى للتأويل في ما خص دعمهم اللامتناهي للشرعية ولمؤسسة الجيش على وجه الخصوص. ولذلك تُعتبر مسألة تنظيف الجرود من الإرهابيين بالنسبة إلى الجيش، مسألة لبنانية بحت لا تخضع لا إلى ظروف ولا إلى تسويات أو إملاءات خارجية. لذا فان دعمه السياسي والعسكري الخارجي، يعود فقط الى نجاحه في تثبيت الأمن على الحدود بعدما ظلّت لفترة طويلة مُستباحة من قبل الإرهابيين و«فالتة» أمام الإنتحاريين وسياراتهم المُفخّخة. والأهم أن الجيش ومن خلال العمليات النوعية التي يُنفذها، عاد ليرسم خطوط سير المعارك التي يخوضها في الجرود، وليقول للأقربين والأبعدين، إن الممرّات التي كانت تُعتبر في ما مضى «آمنة»، ما عادت كذلك اليوم، وإن محاولات التسلل إلى داخل الوطن ذهبت إلى غير رجعة بعدما أصبحت قصصاً من نسج الخيال، وبالتالي لم يعد تطبيقها مُمكناً على أرض يطوقها الجيش بنيران مدفعيته وثبات عناصره.
علي الحسيني - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

23-01-2018 06:53 - السعودية «تتريث»: التدخل في الانتخابات اللبنانية غير مجد...؟! 23-01-2018 06:52 - عفرين وإدلب في الصفقة الروسيّة - التركيّة؟ 23-01-2018 06:51 - المقاومة ترفض الثنائية وتصر على التسوية السياسية الثلاثية لادراكها خطورة 2018 23-01-2018 06:51 - لننتهِ من أسطورة العلاقة الفرنسية - الألمانية! 23-01-2018 06:50 - كل شيء "مجمَّد" ولا مخرج لأيّ مأزق قبل 6 أيار 23-01-2018 06:48 - "الموساد"... لبنان والضفة الغربية ساحة واحدة 23-01-2018 06:45 - لبنان الى دافوس: هذه خطتنا ساعدونا 23-01-2018 06:43 - ندى لفظت أنفاسَها على الطريق... "المشنقة قليلة عليه" 23-01-2018 06:34 - لبنان "صخرة" أمنيّة تتكسر عليها "أمواج" الإرهاب 23-01-2018 06:18 - النازحون والوضع في الجنوب "نجما" مباحثات زيارة الرئيس الألماني
23-01-2018 06:16 - الانخراط الأميركي لسوريا الى أين؟ 23-01-2018 06:15 - في عفرين وضحاياها... 23-01-2018 06:06 - طيفُ المثالثة فوق معارك المراسيم 23-01-2018 05:59 - ماذا يقول مقربون من جنبلاط عن الحملة ضده؟ 22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات! 22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟
الطقس