Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
قرأنا لكم
كيف نجح العمال السوريون في "غزو" المؤسسات السياحية؟
تاليا قاعي

لم يسلم القطاع السياحي من الانتقادات اللاذعة جراء انتماء قسم كبير من موظفيه الى الجنسية السورية، اذ أن هذه الوظائف في نظر المواطنين اللبنانيين من حق اللبناني حصراً، خصوصا الشباب. فما هو موقف المعنيين من هذا الموضوع؟
أدّت الاوضاع الأمنية والسياسية في سوريا الى نزوح سوري واسع الى جميع القرى والمدن اللبنانية، الأمر الذي كانت له آثار جانبية كثيرة على جميع القطاعات، حيث سعى العامل السوري الى التمسّك بجميع الوظائف مهما كانت، بهدف الاستمرار.

هذا الوضع أثر سلبا على العامل اللبنانيين، حيث خسر البعض وظيفته، وآخرون لم يجدوا فرصة للعمل. من هنا ومع اقتراب فصل الصيف والموسم السياحي الاكبر في لبنان انفجر غضب اللبنانيين على المطاعم والمؤسسات السياحية، جراء توظيف عاملين سوريين، الامر الذي وصل الى حد ان البعض دعا الى مقاطعة المؤسسات التي توظف عمالا سوريين، والبعض الآخر اعتبر ان هذه الفترة تحديدًا هي فرصة لجميع الطلاب للاستفادة، اذ ينتظرونها، من اجل التفتيش عن وظيفة تؤمن لهم مصروفهم الشهري، وتبعد عنهم الملل في هذه الايام الحارّة.

في هذا الاطار أكد نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي لـ»الجمهورية» ان « القطاع السياحي هو قطاع ضيافة، لذلك هو بحاجة الى «الاهلا وسهلا» والابتسامة اللبنانية، والّا الزبون لن يأتي، وبالتالي المطاعم الراقية، وصاحب المطعم الذي يريد ان يعود الى المنزل مطمئن البال يجب ان يكون لديه مدير، وموظفين لبنانيين».

تابع: «ولكن من الطبيعي بعد النزوح السوري مثل جميع القطاعات اضحى هناك العديد من اليد العاملة الاجنبية، منهم في القطاع السياحي، ولكن ليس بالنسبة المرتفعة التي تتكلم عنها الناس. بالتالي هناك بعض المبالغة في الموضوع».

ولفت الرامي الى انه «يمكننا تقسيم الموضوع الى قسمين، اولًا المطاعم المحترفة والتي لا يمكن ان لا يكون لديها واجهة لبنانية، ولكن لا يخلو الامر من بعض الوظائف والمناصب التي لا يعمل فيها اللبناني، والجميع على علم بها، وذلك ليس اليوم فقط بل فيما مضى ايضًا، اذ كانت يشغلها موظفون من الجنسية المصرية، الفليبنية او غيرها، من هنا يضطر صاحب المطعم الى استبدال المناصب التي لا يعمل فيها اللبناني، بعمال من جنسيات أخرى».

تابع : «أما القسم الثاني فهو وجود عدد من المطاعم غير المحترفة، التي تستعين باليد العاملة السورية بهدف التوفير. انما اللبناني على علم بهذا الامر، وعلى علم بمستوى هذه المطاعم، حيث يكون لديه جميع العاملين من الجنسية السورية. اذ يكون هذا المطعم لا يسعى الى التحسين لا بل الربح السريع، ولكن النهاية تكون باغلاق هذا المطعم بعد اشهر قليلة».

عن دور وزارة العمل في هذا الموضوع كشف الرامي ان «وزارة العمل تعمل على كوتا للاجانب، اي عدد العاملين اللبنانيين مقابل عدد معين من الاجانب، ليس بالضرورة من الجنسية السورية، اي عامل اجنبي مقابل 7 عمال لبنانين. ولكن بعض المطاعم المميزة كالمطبخ الياباني او الصيني، يتطلب كوتا مختلفة، اذ هو بحاجة الى عدد من العمال من جنسية معينة، للحفاظ على هوية المطبخ، والاطباق».

بدوره، أوضح أمين عام اتحاد المؤسسات السياحية جان بيروتي لـ«الجمهورية» ان «القطاع السياحي يسعى الى الحفاظ على الهوية اللبنانية، من هنا فان جميع الموظفين الذين يتواصلون مباشرة مع الزبائن هم من الجنسية اللبنانية، بالاضافة الى ان هناك بعض الوظائف لا يمكن ان يشغلها سوى اللبنانيين الا في بعض المناطق الجانبية، بالاضافة الى ان مستوى المؤسسة يحكّم في هذا الموضوع. اذ في مؤسسة مؤسسة من فئة 4 او 5 نجوم، 90 في المئة من الموظفين هم لبنانيون».

اضاف: «نحن نحافظ قدر الامكان على هوية القطاع، ولدينا افضلية كبيرة للموظف اللبناني. ولكن هناك العديد من الوظائف لا يقبل بها اللبناني، كما وانه مع بدء الموسم هذه السنة، لم ينته الطلاب من عامهم الدراسي، وبالتالي نستعين ببعض العمال في بعض الوظائف لملء الفراغ».

أضاف بيروتي: «تستقبل المؤسسات السياحية موسميا ، نحو 15 ألف موظف لبناني، من الطلاب، بعد انتهاء امتحاناتهم. هذا العام تنتهي فترة الامتحانات في شهر تموز، وبالتالي، قد يكون مرّ نصف الموسم.

كما وتبدأ السنة الدراسية في المدارس والجامعات في شهر أيلول، بعد ان كانت تبدأ سابقًا في منتصف شهر تشرين الاول. من هنا السؤال اين سياسة الدولة في هذا الموضوع؟ اذ في حال اتى موظف في منتصف شهر تموز الى اوائل شهر ايلول، كيف يمكن لهذا الموظف او هذا التلميذ تعلّم هذه المهنة، او العمل فيها فقط خلال شهرين؟»

أضاف بيروتي: «يبدأ العام الدراسي في دول اوروبا في اوائل شهر ايلول، اذ هذه الدول هي دول صناعية، بينما في بلاد سياحية مثل لبنان تعتبر هذه جريمة. اذ الشباب الذي سيتم توظيفهم، بين عمر 16 و18 سنة، لا ينتهي عامهم الدراسي وامتحاناتهم في هذا الوقت، بالاضافة الى الذين يخضعون الى أن الدورة الثانية في الامتحانات الرسمية، تكون قد فاتتهم.

من هنا طلب بيروتي «من الدولة العمل على سياسة مناسبة لهذا الموضوع، حتى نتمكن من استقطاب اكبر عدد من الموظفين اللبنانيين خصوصًا في هذا الموسم».

في الختام قال بيروتي «اتوجه الى جميع الطلاب واللبنانيين للذهاب الى المؤسسات السياحية والتوظف، وفي حال لم يتم توظيفهم، وتم تفضيل موظفين من جنسيات اخرى عليهم، سأكون انا خصم هذه المؤسسات الاول!»

تاليا قاعي - الجمهورية

ق، . .
قرأنا لكم
لم تحدّد السعودية ومعها الامارات المتحدة ومصر والبحرين ما يمكن ان تشكله الخطوات التالية بعد فرض العقوبات على قطر انما اكتفت هذه ا
الطقس