Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
وهل هناك مرشحّ إسمه لبنان؟
جوزف الهاشم

هل في هذا الوطن حزبٌ أو زعيمٌ أو مذهبٌ أو نائبٌ أو ناخب، يفكرّ بأن الزعيم الأكبر الذي يجب أن نمنحهُ أصواتنا هو المرشّح الذي إسمه لبنان؟

وهل يعلم هؤلاء، أن القانون الإنتخابي الأَمثل يجب أن يُفصَّل على قياس المرشَّح الوطني لا الطائفي، والديمقراطي لا الإقطاعي، والدستوري لا العشائري، وأنَّ بفوزه على هذا الأساس تفوز الزعامات الحقيقية، والمذاهب الدينية، والأحزاب الوطنية، والمجالس الدستورية والحكومات الشرعية وتنتصر.

وإلَّا، فعبثاً يُحاول مقَصُّ الخياطين أن يبتكر قياساً واحداً ينطبق على كل القامات الطويلة والقصيرة المنتفخة والنحيلة، والناس ليسوا كأسنان المشطِ إلّا بالمساواة الإنسانية على ما يقول النبيّ.

وستظل المطالب المتعارضة حيال القانون الإنتخابي تشكل معجزة شبيهة بحكاية عصفورة الملك سليمان التي طُلبَ منها أنْ تأتي بعودٍ: «لا أخضر ولا يابس ولا أعوج ولا جالس..»

وسيظلَّ لبنان دولةً عاجزةً على المجاز كما يقول إبن سينا، ودولة موصوفة بالإعوجاج في نظر العالم، فلا يُنتخب فيه رئيس إلَّا بعد طول شغور، ولا تُشكَّل حكومة إلّا بعد عسير الشهور، ولا تتم انتخابات نيابية إلّا بعد أن يتمخّض الجبل وقد يلِدُ فأراً.

والحقيقة... أن القانون الذي يحقق صحّة العدالة وشمولية التمثيل، ويضع لبنان على طريق التطور والإنفتاح الوطني هو القانون النسبي.

ولماذا، كل هذا اللعب والتلاعب، والكذب والتكاذب، كأن القانون النسبي رِجْسٌ من عمل الشيطان، أو كأن القانون المطلوب يحتاج الى أعجوبة من الروح القدس.

ولتسمح لنا الثنائيات التي تحاول أن تصادر المقاعد النيابية وتحتكر التمثيل الشعبي باسم الطائفية لاستبعاد الآخرين كأن مجد لبنان قد أعطيَ لها.
ولتسمح لنا الثنائية المارونية التي تتذرع بالإستحصال على العدد النيابي الأوفر للمسيحيين، وكأن المسيحيين الذين لا ينبطحون في أحضانها، هم مسلمون يصلّبون بأيديهم على وجوههم، أو كأنَّ المسيحيين الذين تضمهم هذه الثنائية، هم الأفضل تميُّزاً والأكثر نباغة، والأوسع ثقافة ونباهة، فيما العكس هو الصحيح.

وفي أسوأ الحالات، ومع كبائر الملمّات في هذا الزمان، فإن بضعة نواب مسيحيين من النخبويِّين المجلِّين، يؤمِّنون حضوراً مسيحيّاً يفوق طاقة العددّيين الذين يرفعون أصابعهم ولا يرفعون أصواتهم، ويرفعون أيديهم ولا يرفعون رؤوسهم.

فخامة الرئيس.

سمعناك تقول للتلاميذ الذين زاروك في القصر معايدين في الفصح، «... أنا أجاهد إكراماً لكم، ومن الممكن أن يكون واحدٌ منكم هنا في القصر ذات يوم...»

ولأنك تجاهد من أجلهم، ومن أجل الإصلاح والتغيير، ليتسنى للعصاميين لا لأبناء القصور أن يصلوا الى القصر، فلا أراك إلَّا رامياً كل مشاريع القوانين في المطامر، ومستعيناً بلجنة محايدة من الخبراء لوضع قانون إنتخابي ينطبق على قياس المرشّح الأُمّ الذي هو لبنان، ولنكتشف إذ ذاك من هم الذين قلوبهم معه وسيوفهم عليه.
جوزف الهاشم - الجمهورية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.

مقالات مختارة

28-04-2017 08:24 - هذا هو الموجود! 28-04-2017 07:24 - فرصة لتفاهم أميركي - روسي لحل الأزمة الليبية 28-04-2017 07:22 - روسيا المرتبكة تنتظر ترامب 28-04-2017 07:19 - عين التينة: الحريري خضع لتهديد العونيين! 28-04-2017 07:07 - هل يُعلَن الإتفاق على مجلس الشيوخ قبل قانون الإنتخاب؟ 28-04-2017 07:04 - مرحلة حسَّاسة لـ"حزب الله" في سوريا ولبنان 28-04-2017 07:03 - عن «التأهيلي» الذي انتهى! 28-04-2017 07:02 - أنوار القصر الداخلية 28-04-2017 07:02 - ملك الأردن نقل معلومات لا رسالة عن ضربة إسرائيلية للبنان 28-04-2017 06:30 - هكذا يُعيد ترامب إيران إلى "بيت الطاعة" الأميركي
28-04-2017 06:26 - لبنان المصاب بـ"عمى الاحتمالات" محشور في دائرة ويبحث عن... الزاوية 27-04-2017 06:51 - صيف لبنان "ماطر"... والنفط حاضر؟ 27-04-2017 06:50 - ديبلوماسيون يسألون: لمَن يرفع المسؤولون ملاحظاتهم؟ 27-04-2017 06:49 - حراك لتلافي إشتباك رئاستين 27-04-2017 06:47 - القانون المنشود 27-04-2017 06:47 - إنتخابات غامضة... وأزمات عاصفة 27-04-2017 06:46 - برّي وعون: منازلة طالما تأجَّلت 27-04-2017 06:30 - فوضى المقالع... تجرّ الكارثة 27-04-2017 06:30 - الحريري «حنون... بس الزمن قاسي» 27-04-2017 06:24 - التراجيديا الانتخابية اضطراب وفوضى الحريري: إما التأهيلي أو النسبية 27-04-2017 06:20 - مرونة موسكو.. 27-04-2017 06:20 - الحقوق... ليست بالبلطجة 27-04-2017 06:19 - 12 عاماً «سيادة وحرية واستقلال» 26-04-2017 06:51 - فضيحة فقدان مجرم في المحكمة... والأسير أسير "الرصاصة الأولى" 26-04-2017 06:50 - موسكو تُشرِّع الباب السادس للأمن... والسعودية وسوريا على طاولة واحدة 26-04-2017 06:48 - الإنتخابات الفرنسية ونزاع الديموقراطية 26-04-2017 06:48 - أَشغالُ صيانةٍ على «تقاطع» مار مخايل! 26-04-2017 06:33 - المحكمة العسكريّة تصدر حكمها: البراءة لمتظاهري «لو غراي» 26-04-2017 06:28 - لمصلحة مَن تعطيل مجلس الوزراء؟ 26-04-2017 06:25 - الأزمة السياسية في فنزويلا: «الثورة البوليفارية» يحاصرها الأميركيون 26-04-2017 06:13 - الجيش... "جرعة ثقة" إضافية لدحر الجماعات الإرهابية 26-04-2017 06:10 - هل يكون المخرج بالقانون النافذ معدلا على قاعدة مبدأ التمييز الإيجابي؟ 26-04-2017 06:09 - خارج المصحّ! 26-04-2017 06:01 - حزب الله يجعل من ساحة النجمة... ساحة لمعركة النسبية أو التمديد 25-04-2017 09:34 - 24 نيسان سيفو: عامان بعد المئة الذاكرة والحق لاتمحوها السنون! 25-04-2017 07:07 - إبن دير الأحمر... مرشح "القوات" في بعلبك 25-04-2017 07:04 - لا مجلس شيوخ ولا مجلس وطنياً... بل تمديدٌ و«ستين»؟ 25-04-2017 07:03 - «سيناريوهات سلبية» تُعزِّز الإعتقاد بأن لا «أفق للحل»؟ 25-04-2017 07:01 - مجلس الشيوخ... وشروط باسيل الثلاثة 25-04-2017 06:43 - مياومو الكهرباء أسرى الكباش السياسي مجدداً 25-04-2017 06:41 - مواد الضمان تفخّخ الموازنة: النواب إلى جانب من؟ 25-04-2017 06:40 - سامي الجميّل والكتائب: لم نعد حزب السلطة 25-04-2017 06:39 - إن لم تستحِ، فانقل قبور أجدادِك... 25-04-2017 06:34 - المادة 59: مفاعيل دستورية بلا ثمار سياسية 25-04-2017 06:32 - مضايا والزبداني: رواية من الداخل 25-04-2017 06:22 - ضجيج الحرب؟ 25-04-2017 06:16 - زحمة مبادرات ومناورات في بيروت بملاقاة "منعطف" 15 أيار 25-04-2017 06:10 - نحو... وطن 24-04-2017 12:25 - ما بين سوريا وفرنسا... العالم يتغيَّر 24-04-2017 06:59 - لا قَسَمٌ ولا خِطابُ قَسَم
الطقس