Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
بعد «فتوى» الراعي في الـ60: مَن التالي مسيحياً؟
طوني عيسى

الخيارات محدودة. وربما نطق البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بكلمة السرّ: الـ60 أفضل من الفراغ والتمديد. وإذا لم تكن الظروف الحالية ناضجة للصفقة الكبرى (العودة إلى 108 نواب، مجلس الشيوخ، اللامركزية وسواها...) فالقانون «السحري» جاهز مجدداً لإمرار «القطوع»، بعد ترقيعٍ يَستُر العوارات الفاضحة!
هناك قوى سياسية أساسية تلتزم الصمت، لكنها فعلاً تنام على «طبّة» قانون الـ60، وليس النائب وليد جنبلاط أبرزها. هناك أيضاً الرئيس سعد الحريري وقوى مسيحية وازنة: الكتائب، «المردة»، القوى المستقلة...

ومنطقياً، حتى «القوات اللبنانية» ستحذو حذو بكركي، وستكون بالتأكيد مع الـ60 إذا تبيّن أنّ الطبخة «النسبية - التأهيلية - التفاضلية» التي تتمّ بين الرباعي المفاوض ستؤدي إلى تحجيم حصتها النيابية، فيما هي تأمل في توسيعها. فـ«الكحل أفضل من العمى». وإذا اقتنع «التيار الوطني الحر» بموقفها، فسيقود ذلك إلى استعادة الموقف المسيحي الجامع في العام 2008، حول قانون الـ60.

تدرك «القوات» جيداً أنّ خصومها الأقوياء في 8 آذار يرغبون باستهدافها أولاً، بين سائر القوى المسيحية، وأنّ حليفها «المستقبل» لا يُحرق نفسه عادةً من أجل إنقاذها، وأنّ «التيار الوطني الحرّ» قد يتفرّغ لإنقاذ نفسه وعلاقته بـ»حزب الله»، فلا يبقى أمامه الهامش الكافي لإنقاذ «القوات»... إن هو أراد ذلك.

تخشى «القوات» من صيغة تأهيلية توسّع نسبة الفائزين على مستوى القضاء إلى أكثر من اثنين. فالتفاهمات بين عون والثنائي الشيعي قد تنجح في تأمين الفوز لمرشحي «التيار» في بعض الدوائر، لكنّ احتمالات وصول المرشحين «القواتيين» ستكون ضعيفة في كثير منها.

فالناخبون المتنوعون طائفياً في المحافظات (السنّة والشيعة والدروز)- لحيثيات تتعلق بمسار نشوء «القوات اللبنانية»- ربما يتجنّبون الاقتراع لمرشحي «القوات» ويفضّلون عليهم مرشحين مسيحيين مستقلين، ولو حلّوا في المراتب الثالثة والرابعة والخامسة على مستوى القضاء.

إذا حصل توافق مسيحي على الـ60 مجدداً، فسيكون قد ارتسم مجدداً سيناريو العام 2008. يومذاك، وجد المسيحيون أنّ الـ60 هو سقف طموحاتهم المرحلية، فوافقوا عليه بصفته أفضل الممكن، إلى أن تنضج ظروف القانون الأفضل. واليوم قد يكتشفون أنّ الـ60 ما زال أفضل الممكن، فيكبحون طموحاتهم مجدداً.

قد يقضي السيناريو باعتبار القانون الساري المفعول منطلقاً للبحث، فيجري على هذا الأساس التمديد للمجلس 3 أشهر أو عاماً، أي ما يكفي من الوقت لإحداث بعض عمليات التجميل على القانون، فيصبح مبرَّراً قبوله لدى المسيحيين الرافضين.

وعملياً، سيكون قد تمّ الأخذ بمضمون الاقتراح التمديدي الذي تقدّم به النائب نقولا فتوش، ولكن ليس بالطريقة المذلّة المطروحة، بل بما يحفظ لجميع الأفرقاء، ماء الوجه - شكلاً- أمام جماهيرهم الخائبة أو المصدومة.

وهنا يجدر التذكير بأنّ كل القوى السياسية تجري استعداداتها الانتخابية، حتى اليوم، انطلاقاً من القضاء، ولا أحد حتى اليوم يتحرك على مستوى أوسع. وهذا منطقي. فالماكينات الانتخابية المدرّبة والخبيرة على مدى 57 عاماً مضت لا تعرف سوى القضاء، وإذا أرادت التحضير لانتخابات على مستوى أوسع فهي تحتاج إلى تقنيات وأدوات مختلفة، ويستلزم تحضيرها كثيراً من الوقت.

يقول بعض المتابعين لمسار النقاشات الدائرة حول قانون الانتخاب إن كل الصيغ المطروحة، والمتأرجحة بين النسبيات والتأهيليات والتفضيليات المختلفة الأنواع، لا تبدو أكثر من «خبيصة» لا قيمة لها. فكلّ منها يخدم طرفاً دون سواه ويؤمّن له المصالح، وهو مرفوض في المقابل.

و ما خلا «الأرثوذكسي» الذي لا يقيم اعتباراً للقضاء ما دام الاقتراع سيتم وفق قاعدة طائفية ومذهبية «صافية»، فإنّ ما يفعله الوزير جبران باسيل في طروحاته، هو محاولة المزاوجة بين مكاسب الأكثري على مستوى القضاء ومكاسب النسبية على مستوى أوسع.

في العمق، ينطلق باسيل من أولوية القضاء «نواة» للتمثيل الطائفي السليم، وأمّا الدائرة الأوسع فهي لـ«الاستئناس» فقط. والنزاع دائر حول النقطة الوسطى، أي الموازنة ما بين تأثير ناخبي القضاء وتأثير ناخبي الدائرة الأوسع في تحديد هوية النواب الفائزين.

إذاً، سيناريو العودة إلى الـ60، مشفوعاً بتمديد تقني، لم يعد مستبعداً. وقد يرافقه وعدٌ بورشة حوار حول إصلاحات دستورية جذرية تنتج قانوناً عصرياً يأخذ بالنسبية. وسيناريو الـ60 هو الوحيد الذي يناسب الجميع، لأنّ أيّاً من الطرفين الغارقين اليوم في المواجهة لا يستطيع المكابرة بالقدرة على المعاندة وتحقيق الغلبة:

في الظرف الحالي على الأقل، لا يستطيع «حزب الله»، ومعه حركة «أمل» إمرار خيارات يرفضها رئيس الجمهورية. والوقت ليس مناسباً لمواجهةٍ ذات طابع شيعي - مسيحي أو حتى شيعي - سنّي، في ظل التحديات الاستراتيجية التي يتعرض لها الواقع الشيعي، والتي تستلزم أكبر تغطية وطنية. والضغوط الأميركية المتنامية أحد النماذج.

في المقابل، ليس في وسع عون أن يخرج من دائرة التحالف مع «الحزب». فإذا خرج منه إلى أين سيذهب؟

والوزير جبران باسيل على حقّ عندما يعدّد «مآثر» «التيار» في تغطية «حزب الله» وطنياً. لكن «الحزب» يعدِّد كثيراً من «مآثره» على «التيار» في المقابل، وعلى مختلف المستويات والأنواع السياسية وغير السياسية.

إذا لم يكن هناك قرار مبطّن ومتفق عليه بالفوضى السياسية، لغايةٍ ما، فالتسوية محسومة في أيار. وفي المدى المنظور، لن تقع الواقعة التي يتمناها كثيرون بين عون و»حزب الله». وكل العنتريات والرسائل المتبادلة مكشوفة، وهي فقط من عدّة الشغل.

طوني عيسى - الجمهورية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.

مقالات مختارة

28-04-2017 08:24 - هذا هو الموجود! 28-04-2017 07:24 - فرصة لتفاهم أميركي - روسي لحل الأزمة الليبية 28-04-2017 07:22 - روسيا المرتبكة تنتظر ترامب 28-04-2017 07:19 - عين التينة: الحريري خضع لتهديد العونيين! 28-04-2017 07:07 - هل يُعلَن الإتفاق على مجلس الشيوخ قبل قانون الإنتخاب؟ 28-04-2017 07:04 - مرحلة حسَّاسة لـ"حزب الله" في سوريا ولبنان 28-04-2017 07:03 - عن «التأهيلي» الذي انتهى! 28-04-2017 07:02 - أنوار القصر الداخلية 28-04-2017 07:02 - ملك الأردن نقل معلومات لا رسالة عن ضربة إسرائيلية للبنان 28-04-2017 06:30 - هكذا يُعيد ترامب إيران إلى "بيت الطاعة" الأميركي
28-04-2017 06:26 - لبنان المصاب بـ"عمى الاحتمالات" محشور في دائرة ويبحث عن... الزاوية 27-04-2017 06:51 - صيف لبنان "ماطر"... والنفط حاضر؟ 27-04-2017 06:50 - ديبلوماسيون يسألون: لمَن يرفع المسؤولون ملاحظاتهم؟ 27-04-2017 06:49 - حراك لتلافي إشتباك رئاستين 27-04-2017 06:47 - القانون المنشود 27-04-2017 06:47 - إنتخابات غامضة... وأزمات عاصفة 27-04-2017 06:46 - برّي وعون: منازلة طالما تأجَّلت 27-04-2017 06:30 - فوضى المقالع... تجرّ الكارثة 27-04-2017 06:30 - الحريري «حنون... بس الزمن قاسي» 27-04-2017 06:24 - التراجيديا الانتخابية اضطراب وفوضى الحريري: إما التأهيلي أو النسبية 27-04-2017 06:20 - مرونة موسكو.. 27-04-2017 06:20 - الحقوق... ليست بالبلطجة 27-04-2017 06:19 - 12 عاماً «سيادة وحرية واستقلال» 26-04-2017 06:51 - فضيحة فقدان مجرم في المحكمة... والأسير أسير "الرصاصة الأولى" 26-04-2017 06:50 - موسكو تُشرِّع الباب السادس للأمن... والسعودية وسوريا على طاولة واحدة 26-04-2017 06:48 - الإنتخابات الفرنسية ونزاع الديموقراطية 26-04-2017 06:48 - أَشغالُ صيانةٍ على «تقاطع» مار مخايل! 26-04-2017 06:33 - المحكمة العسكريّة تصدر حكمها: البراءة لمتظاهري «لو غراي» 26-04-2017 06:28 - لمصلحة مَن تعطيل مجلس الوزراء؟ 26-04-2017 06:25 - الأزمة السياسية في فنزويلا: «الثورة البوليفارية» يحاصرها الأميركيون 26-04-2017 06:13 - الجيش... "جرعة ثقة" إضافية لدحر الجماعات الإرهابية 26-04-2017 06:10 - هل يكون المخرج بالقانون النافذ معدلا على قاعدة مبدأ التمييز الإيجابي؟ 26-04-2017 06:09 - خارج المصحّ! 26-04-2017 06:01 - حزب الله يجعل من ساحة النجمة... ساحة لمعركة النسبية أو التمديد 25-04-2017 09:34 - 24 نيسان سيفو: عامان بعد المئة الذاكرة والحق لاتمحوها السنون! 25-04-2017 07:07 - إبن دير الأحمر... مرشح "القوات" في بعلبك 25-04-2017 07:04 - لا مجلس شيوخ ولا مجلس وطنياً... بل تمديدٌ و«ستين»؟ 25-04-2017 07:03 - «سيناريوهات سلبية» تُعزِّز الإعتقاد بأن لا «أفق للحل»؟ 25-04-2017 07:01 - مجلس الشيوخ... وشروط باسيل الثلاثة 25-04-2017 06:43 - مياومو الكهرباء أسرى الكباش السياسي مجدداً 25-04-2017 06:41 - مواد الضمان تفخّخ الموازنة: النواب إلى جانب من؟ 25-04-2017 06:40 - سامي الجميّل والكتائب: لم نعد حزب السلطة 25-04-2017 06:39 - إن لم تستحِ، فانقل قبور أجدادِك... 25-04-2017 06:34 - المادة 59: مفاعيل دستورية بلا ثمار سياسية 25-04-2017 06:32 - مضايا والزبداني: رواية من الداخل 25-04-2017 06:22 - ضجيج الحرب؟ 25-04-2017 06:16 - زحمة مبادرات ومناورات في بيروت بملاقاة "منعطف" 15 أيار 25-04-2017 06:10 - نحو... وطن 24-04-2017 12:25 - ما بين سوريا وفرنسا... العالم يتغيَّر 24-04-2017 06:59 - لا قَسَمٌ ولا خِطابُ قَسَم
الطقس