2018 | 22:23 أيار 27 الأحد
مريض بحاجة ماسة لدم من فئة A- أو O- في مستشفى رزق الاشرفية للتبرع الاتصال على 03066960 | وكالات عالمية: كونتي يتخلى عن تكليفه تشكيل الحكومة في ايطاليا | محادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ في المنطقة المنزوعة السلاح في كوريا للاعداد للقمة بين ترامب وكيم | جريح نتيجة انزلاق دراجة نارية على اوتوستراد الضبية المسلك الشرقي وحركة المرور ناشطة في المحلة (صورة في الداخل) | حاصباني للـ"ام تي في": الادوية التركية رخيصة بسبب دعم الدولة لها ومصانع الادوية في ازمة وبحاجة لحل سريع | محمد صلاح يبشر المصريين: أنا واثق من قدرتي على خوض مونديال روسيا | جورج عطاالله: آن الأوان لتحقيق الانجازات فشعب الكورة يستحق وينقصه الكثير | محمد نصرالله: لتضمين البيان الوزاري بندا لمعالجة أزمة الليطاني | قاسم هاشم: نأمل ولادة حكومة سريعة لينطلق العمل الجاد والخطة الإنقاذية | فريد البستاني في ورشة عمل سياحية في دير القمر: لن اضيع الوقت بانتظار ولادة الحكومة والشوف لن ينتظر وقد بدأنا العمل | مناطق عكار والضنية تشهد تساقط أمطار وحبات البرد مع ارتفاع سرعة الرياح وتكوّن الضباب | الاسترالي دانييل ريتشياردو سائق رد بول يفوز بسباق موناكو في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات |

الشيف سامي خويري وخفايا الصمود في الحرب اللبنانية: معركة شكّا

الحدث - الجمعة 21 نيسان 2017 - 06:11 - الجزء 5 - ليبانون فايلز

ما ورد في هذا المقطع هو جزء بسيط، من مقاطع وصفحات متتالية تروي قصة معركة شكا وإنشاء القوات اللبنانية الموحدة،  أما التفاصيل فسترد من ضمن كتاب كامل ينشره موقع ليبانون فايلز، اضافة الى كتب اخرى تؤرخ مرحلة الحرب اللبنانية على لسان قادة من أحزاب أخرى، جرى البدء فعلياً بكتابتها.

ناشر ليبانون فايلز: ربيع الهبر

 

بعد ارتسام خطوط التماس بدأت تتكرّر حوادث أدّت إلى صدامات داخليّة دفعت إلى إنشاء "القوّات اللبنانيّة" التي لم تتكرّس واقعياً إلا في مرحلة لاحقة. ووقعت من بعدها معارك كثيرة كان أبرزها في شكّا التي ظهّرت أهميّة الوحدة عند قرع ناقوس الخطر.

 

إستشهاد محمّد القاضي يُنشئ "القوّات اللبنانيّة"

بدأت اشتباكات فرديّة بين عناصر من حزب الكتائب وحزب الوطنيّين الأحرار وكان يتم تطويقها بسرعة إلى أنْ وقع حادث فردي في 1976 قُتل خلاله الكتائبي محمّد القاضي وهو تابع لفرقة صربا. وكان محبوباً جداً وهو العنصر المسلم الوحيد الذي كان يقاتل معنا. وأدّت الحادثة إلى ردّات فعل سلبيّة انتهت بسيطرة الكتائب على مراكز الأحرار في المنطقة.

وانتهى هذا النهار بشكل دراماتيكي إنّما تسارعت كل القيادات التي ضمّت أحزاب الكتائب والأحرار وحراس الأرز والتنظيم إلى اجتماع عام في بيروت بحضور الشيخ بشير وأعلنوا إنشاء "القوّات اللبنانيّة" بقيادة بشير الجميّل ونائبه داني شمعون. إلا أنّ هذه القيادة بقيت شكليّة ولم تصبح ميدانيّة حتى العام 1980.

 

معركة شكا

وقع الهجوم على منطقة شكّا في تمّوز 1976 بهدف تخفيف الضغط عن تل الزعتر، وقاده أحد الضبّاط المنشقّين في الجيش اللبناني من آل المعماري ومعه قوّة مشكّلة من أكثر من فصيل مسلّح. وفي ليل 4-5 تمّوز وقع هجوم كاسح مرّ بالكورة وكفرحزير ووصل إلى شكا وحامات، وصباحاً وصلوا إلى مشارف دير النوريّة بالتفاف شرقي من دون أن يصلوا بعد إلى البحر.

صودف أنّ الشيخ أمين طلب مني جمع أكبر قوّة في كسروان إذ يجب إسقاط مخيّم تل الزعتر بعد مرور أكثر من 50 يوماً على المعارك فيه والتي اندلعت من دون علمه في البداية واضطُر أن يكملها. فجمعت ما يزيد على 600 مقاتل الساعة الخامسة صباحاً في زوق مكايل قرب معمل جلاّد، حين أتى المسؤول الكتائبي في كفرعبيدا جورج أبي سلّوم من شكّا يسأل عنّي وكنت معروفاً حينها بلقب عسكري هو "أبو سمرا". وأوضح لي ما حصل هناك. شخصياً كنت جاهزاً، فإما أن أذهب إلى تلّ الزعتر أو إلى شكّا. فاتّصلت بالشيخ أمين الجميّل وأوضحت له الموضوع. فقال لي انتظرني أنا آتٍ. وبعد أن استفهم جيّداً حول الوضع قرّر الذهاب إلى الشمال. في جبيل التقينا بالأخوين كمال وطنّوس قرداحي والأخير كان مفوّض جبيل، وأصبحت القافلة ضخمة جداً تكاد تصل بين جبيل وكسروان. وعند وصولنا إلى إقليم البترون حصل اجتماع مع رئيسه النائب الدكتور جورج سعادة ومفوّض الكورة حبيب خوري ومفوّض البترون إدمون صهيون. واجتمعنا في عين عكرين مع نوّاب المنطقة ولواء المقدّمين في بشرّي أي المشكّل من العائلات فيها كطوق وعيسى الخوري ورحمة، وحضر كذلك طوني فرنجيّة من قيادة زغرتا في "المردة". وهنا برز أيضاً اسم سمير جعجع الذي كان نائب رئيس فرقة بشرّي وكان أسّس فرقة كومندوس من بشرّي. وتمّ توزيع المهام للقيام بهجوم مضاد والذي نفّذ على 3 محاور، محور بطرّام تتولاّه مجموعة زغرتا وصولاً إلى شكا، ومحور أميون تتولاّه مجموعة بشرّي لتنظيف الكورة، ومحور بحري، من البترون باتجاه شكا نقطة التقاء كل القوى، تولّته "الكتائب" بقيادة الشيخ أمين الذي وزّع تعليماته على قوى كتائبيّة تخطّت الألفي مقاتل مؤلّفة من مختلف المناطق بالإضافة إلى فرقتي الرميل والـ"ب.ج."، وكنت إلى جانبه وهو يخاطب بواسطة جهاز اللاسلكي آخر المعاقل الصامدة في شكا قائلاً: "أنا العنيد (لقبه على الجهاز) قادمون لإنقاذكم لا تخافوا".

وبدأ الهجوم صباحاً. وقد أحسن القتال شباب كسروان في "الكتائب" حيث غنموا دبابات لـ"جيش لبنان العربي" في حامات. وقد كان هذا الهجوم مشرّفاً وثمرته كانت انتصاراً ساحقاً أنقذ المنطقة بأقل من 48 ساعة. وهذا دليل على أنّ اتّحاد القوى المسيحيّة يحقّق دائماً انتصاراً على الخصم مهما قويت شوكته.

وبعد شكّا، تفرّغ الشيخ أمين لمخيّم تل الزعتر الذي حسم المعركة فيه، وأُجلي بإشراف بعثة دوليّة من الصليب الأحمر.

كل المعارك التي وقعت خلال "حرب السنتين" توقّفت مع تزامن دخول "قوات الردع العربيّة" إلى لبنان لدعم الدولة اللبنانيّة برئاسة الرئيس المنتخب الياس سركيس.

 للاطلاع على الأجزاء السابقة يرجى الضغط على الروابط التالية:

الجزء الأول: http://www.lebanonfiles.com/news/1170944

الجزء الثاني: http://www.lebanonfiles.com/news/1172534

الجزء الثالث: http://www.lebanonfiles.com/news/1172924

الجزء الرابع: http://www.lebanonfiles.com/news/1173336