Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
قرأنا لكم
المستشفى "مش صالون" والزيارة "مش واجبات"
سابين الحاج

عند دخول أيّ شخص إلى المستشفى، غالباً ما يهرع لزيارته المقرّبون منه وغير المقرّبين. يضع الناس زيارة المستشفى لتفقّد الأقارب والأصدقاء والمعارف في خانة «الواجبات» التي لا يمكن التهرّب منها. ولكن يغيب عن بال كثيرين أنّ لهذه الزيارة أصولاً، تستعرضها خبيرة الإتيكيت كارمن حجّار رزق في حديث لـ «الجمهورية».
ها هو شفيق (60 عاماً)، علم بأنّ جاره دخل المستشفى بسبب مشكلات طارئة في القلب، فتوجّه مباشرةً لزيارته. تلفت خبيرة الإتيكيت الى أنّ «اللبناني يتمثّل بالغربيين لناحية أكله ولباسه، لكن ليته يتمثّل بهم لناحية احترام خصوصيات الآخر، فيتصل ليتأكد أنّ المريض جاهز لاستقباله قبل أن يقصد المستشفى».

«عراحتو»

يحبّ الكثير من المرضى استقبال الزوار، ويجدون بهم مفرّاً من الضجر وفرصة للتسلية وتبادل الأحاديث، بينما لا يحبّذ مرضى آخرون تلقي الزيارات. فالمريض في المستشفى يعاني غالباً من ظروف غير عادية تسلبه السعادة، إذ يكون قلقاً ومتألماً.

ويجب احترام خصوصيته، من خلال اتصال الزائر قبل الزيارة لإعلامه بقدومه وهو إن رحّب به يزوره، أما في حال لم يرغب بتلقي الزيارة، يمتنع الزائر عنها محترماً رغبته ببساطة، ويكتفي بالاطمئنان إليه عبر الهاتف، فيتّصل به أو بأهله الموجودين معه في المستشفى، أو يبعث إليه رسائل عبر «واتساب». وتؤكّد حجّار: «الواجبات» هي مراعاة المريض واحترام رغبته وعدم إزعاجه».

وإذا كان الزائر مريضاً يعاني سعالاً، زكاماً... أو شُفي من الانفلونزا حديثاً يُستحسن أن لا يزور المستشفى. فمناعة المريض تكون متدنّية وقد ينقل إليه العدوى. أما وإن تمّت الزيارة على الزائر أن يتصل ويستعلم عن دوامات الزيارات في المستشفى ويحترمها.

الهدية

لا يأتي الزائر و«إيدو فاضية» فالهدية جميلة، حتّى لو قيمتها بسيطة. يمكن أن يجلب معه الشوكولا، كتباً أو مجلات تسلّي المريض، ملابس للنوم، شبشب (pantoufle)، إطار للصور... وتعتبر حجّار أنّ جلب الأزهار الطبيعية إلى المستشفى غير مستحبّ خصوصاً أنّ البعض يعاني حساسية على رائحتها، كما أنها قد تحمل الجراثيم.

خلال الزيارة

يدخل الزائر غرفة المريض راسماً ابتسامة مهما كانت حالة هذا الأخير. فقد يكون ضعيفاً جداً، أو شاحب اللون أو حتّى مشوّهاً نتيجة حادث ولكن يحرص الزائر على عدم تبيان أيّ ردة فعل تكشف صدمته. في المقابل، يعمل على رفع معنويات المريض، فيقول له مثلاً: «تبدو بحال جيدة اليوم»، ويقدّم له الإطراء، ويخبره أخباراً جميلة، وما هو إيجابي ومضحك.

فطبعاً لا ينقل له مثلاً، قصة شخص آخر أصيب بمرض مماثل وتألم بشدّة. ولا يُحدِّثه عن مرضه إلّا إذا بادر المريض بنفسه إلى إخبار قصته. ويمكن أن يحدث الزائر المريض عن مرضه فقط في حال سبق وعانى المرض ذاته. فإشراكه بتجربته في هذه الحال يساعده.

الأفضل أن يغسل الزائر يديه قبل أن يصافح المريض أو أن لا يصافحه أصلاً. ولا يجلس الزائر على فراش المريض، فربما نقل إليه الجراثيم.
أثناء وجود الزائر قد يدخل الطبيب لمعاينة المريض، أو تمرّ الممرضة لتسحب دماً أو تعطي دواءً أو قد يصل الغداء... في هذه الحالات على الزائر أن ينسحب.

وعادة ما يطلب الممرّض أو الممرّضة من الزائر أن يخرج حتّى يعاين او تعاين المريض على حدة، فينتظر الاخير في صالة الانتظار ويعود بعد انتهائه(ها). وخلال وقت الأكل من المهم أن يحترم الزائر خصوصية المريض ويتركه يأكل وحده. تكون الزيارة قصيرة جداً أي لا تتعدى 15 إلى 20 دقيقة.

المريض الآخر

إن كان في الغرفة سريران يدرس كل مريض عدد زوّاره بتأنٍّ، فلا يستقبل أكثر من ضيف أو اثنين في آن حتى لا يزعج شريكه في الغرفة. عندما يصل زوار جدد، على الضيوف الموجودين الانسحاب حتى لو بات لهم 5 دقائق فقط في الغرفة، وذلك لإفساح المكان.

ويمكن أن يأخذ أحد أقارب المريض الضيوف ويجلس معهم في الصالون المجاور، فليس ضرورياً أن تتم الزيارة داخل الغرفة خصوصاً إن لم تكن للمريض وحده بل يتشاركها مع آخر.

ينتبه الزوار إلى الصوت، والحكي. كما يكتمون صوت الهاتف حتى لا يُزعج المرضى أو الزوار. لا يردّ الزائر على هاتفه بصوت عالٍ بل بالهمس، ولا يخرج ليجيب على الهاتف خارج غرفة مَن يزورهم ليبدأ بالكلام على باب غرفة مريض آخر في رواق المستشفى. عليه أن يبتعد جداً عن الغرف فيتكلم على «البلكون» أو درج المستشفى ولكن ليس في صالة الانتظار أو في مدخل الغرف.

فالجميع يكون متشنّجاً في المستشفى أكان الزوار أو المرضى أو أهلهم. كما على النساء الانتباه إلى صوت الكعب العالي خلال المشي في الممرات إذ يُعتبر مزعجاً. وتشكل رائحة العطر القوية عنصراً يجب تجنّبه، فربما يعاني المريض من الربو أو هو منزعج ولا يحتمل شمّ الروائح القوية...

الأولاد

تمنّت خبيرة الإتيكيت أن لا يجلب الأهل الأولاد تحت العشر سنوات إلى المستشفى، إلّا إذا كان المريض والدهم أو والدتهم، فقد يلتقطون الكثير من الميكروبات كما يمكن أن يثيروا ضجة ما يزعج المريض والموجودين.

الأفضل أن يعتذر الأهل عن الزيارة ويطمئنّوا إلى وضع المريض عبر الهاتف، في حال لم يتمكنوا من ترك الولد مع أحدهم في البيت. وإذا كانت هناك حديقة أمام المستشفى يمكن أن يترك الأبوان ولدهما هناك مع الخادمة أو مع أحدهما خلال 10 دقائق حتّى يقوم الآخر بالزيارة.

الاتصال بدل الزيارة

وعن همّة الناس التي تندفع إلى زيارة مريض لا تربطها به علاقات وثيقة بل لقاءات سطحية وموسمية، تؤكد حجّار: «إذا لم أكن شخصاً مقرَّباً جداً من المريض أحترم خصوصيته ولا أبادر إلى زيارته دون أن أفكر وأسأل نفسي إن كان يحبّ أن يراني أم لا»، وتدعو للتخلص من مسألة «الواجبات».

وتقول: «من الأفضل أن نُكثر من التلفونات ومن الدعوات والصلوات وليس من الزيارات، فالمريض يحبّ أن يسمع أننا نطمئنّ إليه ونصلّي لأجله ما يعطيه دعماً معنوياً».

وتشدّد على أن لا نزور المريض لنتابع برنامجاً على التلفزيون في غرفته، أو لنسكت وننظر إليه، بل لنحدّثه. وعلى الزائر أن يختلق الأحاديث التي تسلّي المريض.

سابين الحاج - الجمهورية

ق، . .
قرأنا لكم
لم تحدّد السعودية ومعها الامارات المتحدة ومصر والبحرين ما يمكن ان تشكله الخطوات التالية بعد فرض العقوبات على قطر انما اكتفت هذه ا
الطقس