2018 | 10:51 شباط 18 الأحد
"سكاي نيوز": قوات التحالف العربي تعترض صاروخا فوق المخا بمحافظة تعز | مؤسسة الطيران الإيرانية: مقتل جميع ركاب الطائرة الايرانية وطاقمها البالغ عددهم 66 شخصاً | فرعون: الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص أصبح قانونا منذ 7 أيلول 2017 ويشمل قطاع الكهرباء.. الم يحن الوقت لتطبيق القانون وتنفيذ مناقصات وادارة المشاريع عبر هذا القانون؟ |

ما بعد بعد عدنان منصور

باقلامهم - السبت 25 آذار 2017 - 20:10 - جورج العاقوري

بقلم: جورج العاقوري

بسحر ساحر، إستُحضر وزير الخارجية السابق عدنان منصور الخارج من المشهد السياسي ليوكل اليه بيان رد على طرح نظيره الحالي وزير الخارجية جبران باسيل بشأن القانون الانتخابي، فإعتبر "مشروع باسيل الانتخابي في أبعاده بمثابة الحجر الأساس لتقسيم البلد في المستقبل... ويحتاجه لبنان هو قانون على مساحة الوطن كله يعزز وحدة اللبنانيين في عيشهم الواحد وتطلعاتهم وقراراتهم، وليس قانونا ينشىء جدران فصل مناطقي يمهد مستقبلا لكانتونات سياسية طائفية".

عود على بدء عبر إستحضار مصطلح كـ "التقسيم" أو"الكنتونات"، عود الى سياسة التهويل التي يستخدمها بعضهم منذ إنتهاء الحرب عام 1990 والانقلاب على "الطائف" الذي كان من المفترض ان يمهد لإلغاء الطائفية السياسية لمصلحة الدولة المدنية.

فعند طرح الزواج المدني الاختياري يسارع هذا البعض الى المطالبة بالديمقراطية العددية، عند المطالبة بعدالة تمثيل المكونات اللبنانية في الدولة وفق مبدأ المناصفة يلوح بـ"مؤتمر تأسيسي" غامزاً من خانة "المثالثة" وعند المطالبة بقانون إنتخاب عادل يؤمن حسن التمثيل ويرفع الغبن اللاحق بالمسيحيين المصادر جزء من مقاعدهم بفعل "السلاح الديمغرافي" عبر نواب "غبّ الطلب" لا حجم لهم في بيئتهم، يستخدم هذا السلاح بشكل سافر مطالباً بـ"النسبية ولبنان دائرة واحدة".

إستحضار منصور، رسالة واضحة من حركة "أمل" ومن خلفها بالطبع "حزب الله" توحي بما ينتظر اللبنانيين في القريب من الايام على مسار قانون الانتخاب. فكيف لمن لا يتحمّل "الزواج المدني الاختياري" و"توحيد قانون الارث" أن يبشرنا بأن "النسبية" هي خير قانون يصون العدالة التمثيلية؟!!

صحيح أن طرح "النسبية" رفع للسقف لتحسين شروط التفاوض وتكبير المغانم، ولكن الاصح ان مجرّد التهويل الدائم بها يشير الى أن بعضهم لم تتخمر بعد فكرة "لبنان التعددية" و"وطن الرسالة" لديه، وهو يتحين الفرصة للانقلاب على الشراكة الندية البعيدة عن منطق العد وإستبدالها بالهيمنة العددية، وهنا يكمن الخطر الحقيقي.