2018 | 20:24 أيار 26 السبت
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

ما بعد بعد عدنان منصور

باقلامهم - السبت 25 آذار 2017 - 20:10 - جورج العاقوري

بقلم: جورج العاقوري

بسحر ساحر، إستُحضر وزير الخارجية السابق عدنان منصور الخارج من المشهد السياسي ليوكل اليه بيان رد على طرح نظيره الحالي وزير الخارجية جبران باسيل بشأن القانون الانتخابي، فإعتبر "مشروع باسيل الانتخابي في أبعاده بمثابة الحجر الأساس لتقسيم البلد في المستقبل... ويحتاجه لبنان هو قانون على مساحة الوطن كله يعزز وحدة اللبنانيين في عيشهم الواحد وتطلعاتهم وقراراتهم، وليس قانونا ينشىء جدران فصل مناطقي يمهد مستقبلا لكانتونات سياسية طائفية".

عود على بدء عبر إستحضار مصطلح كـ "التقسيم" أو"الكنتونات"، عود الى سياسة التهويل التي يستخدمها بعضهم منذ إنتهاء الحرب عام 1990 والانقلاب على "الطائف" الذي كان من المفترض ان يمهد لإلغاء الطائفية السياسية لمصلحة الدولة المدنية.

فعند طرح الزواج المدني الاختياري يسارع هذا البعض الى المطالبة بالديمقراطية العددية، عند المطالبة بعدالة تمثيل المكونات اللبنانية في الدولة وفق مبدأ المناصفة يلوح بـ"مؤتمر تأسيسي" غامزاً من خانة "المثالثة" وعند المطالبة بقانون إنتخاب عادل يؤمن حسن التمثيل ويرفع الغبن اللاحق بالمسيحيين المصادر جزء من مقاعدهم بفعل "السلاح الديمغرافي" عبر نواب "غبّ الطلب" لا حجم لهم في بيئتهم، يستخدم هذا السلاح بشكل سافر مطالباً بـ"النسبية ولبنان دائرة واحدة".

إستحضار منصور، رسالة واضحة من حركة "أمل" ومن خلفها بالطبع "حزب الله" توحي بما ينتظر اللبنانيين في القريب من الايام على مسار قانون الانتخاب. فكيف لمن لا يتحمّل "الزواج المدني الاختياري" و"توحيد قانون الارث" أن يبشرنا بأن "النسبية" هي خير قانون يصون العدالة التمثيلية؟!!

صحيح أن طرح "النسبية" رفع للسقف لتحسين شروط التفاوض وتكبير المغانم، ولكن الاصح ان مجرّد التهويل الدائم بها يشير الى أن بعضهم لم تتخمر بعد فكرة "لبنان التعددية" و"وطن الرسالة" لديه، وهو يتحين الفرصة للانقلاب على الشراكة الندية البعيدة عن منطق العد وإستبدالها بالهيمنة العددية، وهنا يكمن الخطر الحقيقي.