Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
إسرائيل: لإدارة النزاع لا الغرق فيه
جوني منير

النقاش الداخلي الصاخب على أهميّته والذي يتمَحور حول ملفّين أساسيّين، سلسلة الرتب والرواتب ومصادر تمويلها، وقانون جديد للانتخابات، هذا النقاش حجَب الرؤية عن التطوّرات الإقليمية المهمّة والتي تؤسّس لمسار جديد سيلفح لبنان بلا شك.
في واشنطن، إجتماعان على جانب كبير من الأهمية عقدهما الرئيس الأميركي المثير للجدل دونالد ترامب. الأوّل مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والذي عكس تزايداً في التوتر بين البلدين بدأ منذ وصول ترامب الى البيت الابيض.

حيث بدا ذلك بوضوح مع تجاهل ترامب مصافحة ميركل خلال اللقاء الاعلامي ومستتبعاً ذلك مع مغادرتها بتعليق فظ حول ما تكلّفته الولايات المتحدة الأميركية لألمانيا.

قد تكون لتوتر ترامب علاقة بتقدّم شعبية المتمسّكين ببقاء الاتحاد الاوروبي مجدداً بعد صفعة الاستفتاء البريطاني. وجاءت انتخابات هولندا لتؤكد ذلك، رغم تصاعد النزاع التركي - الأوروبي الذي يستفيد منه الرئيس رجب طيب أردوغان لتوظيفه في الداخل التركي قبل الاستفتاء على التعديلات التي طرحها، إضافة إلى سعي أحزاب اليمين المتطرّف في أوروبا لتوظيفه أيضاً في حملاتها الانتخابية، بدءاً من هولندا وصولاً الى تفكيك الاتحاد الاوروبي لاحقاً.

لكنّ انتخابات هولندا واستطلاعات فرنسا تُظهر أنّ الشارع الأوروبي يعطي الأولوية لبقاء الاتحاد على غيره من المسائل، وبالتالي عدم الانجراف بعيداً رغم الخطر الارهابي المرشح للتصاعد.

أما الاجتماع الثاني لترامب، فكان مع وليّ وليّ العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي تحدّث عن مرحلة جديدة من العلاقات الاميركية - السعودية.

ومع انتهاء هذه المحادثات، كانت السعودية تعلن عن إعادة تزويد مصر البترول عبر «أرامكو» بعد انقطاع دام بضعة أشهر على خلفيّة التضارب في الموقف حيال النزاع في سوريا.

وترافق ذلك مع معلومات تناقلتها أوساط ديبلوماسية عن تحضيرات لإنشاء قوة عربية من 40 الف جندي ستتولّى مهمات الوقوف في وجه التمدّد الإيراني وخصوصاً في سوريا.

لكنّ شبكة CNN الأميركية، نقلت عن علي الشهابي وهو رئيس المؤسسة العربية وعضو في الوفد السعودي الى البيت الابيض، أنّ ترامب يتفهّم بأنّ النزاع بين السعودية وايران هو معركة وجودية، لكنّ المملكة تنظر الى سوريا كقضية خاسرة.

قبل ذلك كان الكلام في الكواليس يضجّ بالسيناريوهات لحرب ستنشب وستتولّاها اسرائيل بدعم اميركي لضرب الحضور الإيراني الكبير في العراق وسوريا إضافة الى «حزب الله».

وجاءت عقب ذلك الغارة التي نفّذتها الطائرات الحربية الاسرائيلية مستهدفة أسلحة نوعية كان تُنقل الى «حزب الله»، على حدّ قول اسرائيل.
وهذا النوع من الغارات ليس بجديد، ولو أنّ الاعلان الرسمي الاسرائيلي عنه يحدث للمرة الاولى.

لكنّ هذه الغارة جاءت بعد زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو، والتي ترافقت مع معلومات اعلامية اسرائيلية تمّ نفيها لاحقاً عن تفهّم موسكو حقّ اسرائيل بالتحليق في السماء السورية واستهداف كلّ ما يُهدّد أمنها.

لكنّ الجديد كان إطلاق سوريا صاروخين من نوع ارض - جو اعترضتهما منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلي، لكنّ صدى انفجارهما هزّ القدس وبلدات اسرائيلية وسط اطلاق صفارات الانذار.

وما كانت دمشق لتطلق صواريخها من دون التنسيق مع ايران، وخصوصاً مع روسيا، وبذلك تم تثبيت قواعد جديدة للعبة. إذ بدا أنّ الجيش السوري أصبح يمتلك صواريخ قادر على استخدامها وقابلة لأن تصبح صواريخ أرض - أرض في حال تطوّر الأمور أكثر.

وفيما كان نتنياهو منشغلاً بمحاكمته والتي تضمّنت في أحد جوانبها اتهام زوجته بطردها رئيس وزراء اسرائيل من السيارة الرسمية أثناء موكب رسمي بسبب شجار، كانت مجلة «جينز» البريطانية والمخصّصة في الشؤون العسكرية والمعروفة برصانتها تتحدّث عن وضع صعب وقدرات قتالية متراجعة لسلاح المشاة في الجيش الاسرائيلي، ما يجعله غير اهل للدخول في أيّ حرب برية خشية انعكاسها سلباً.

ونقلت أوساط ديبلوماسية عن وزير الدفاع الاسرائيلي السابق موشي يعالون قوله في لقاء مع ديبلوماسيين معتمدين في اسرائيل، إنه لن تكون هناك تسوية سلمية نهائية في المستقبل القريب. ويعالون الذي كان قريباً جداً من نتنياهو قبل أن يفترق عنه في إطار سعيه الى الفوز برئاسة الحكومة، اعتبر أنّ الشرق الاوسط يعيش اكبر تحوّل تاريخي له منذ القرن السابع تاريخ انتشار الدين الاسلامي.

ونُقل عن يعالون، وهو الليكودي الذي كان يُعرف عنه تطابق رؤيته مع نتنياهو، أنّ الوضع جيد لأنّ قضية فلسطين أصبحت في اسفل لائحة الاهتمامات العربية. لذلك، والكلام ليعالون، على إسرائيل تجنّب الدخول في جهود السلام، وأن تُدير فقط النزاع لا الانخراط المباشر فيه، وأن نمنع الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول الى درجة الغليان وعدم السيطرة، وبالتالي الى نزاع شامل.

ووفق هذه القراءة، يختصر وزير الدفاع الاسرائيلي السابق حقيقة القراءة الاسرائيلية لواقع المنطقة. والأهمّ فيها ما اعتبره ضرورة إدارة النزاع لا الانخراط فيه، وهو ما يعني أنّ التهويل بالحرب غير قابل للتحقيق.

وربما هذا ما يمكن استنتاجه ايضاً، من ردّ سوريا على الغارات الاسرائيلية بإطلاق الصاروخين من دون أيّ قلق أو تردّد، وبتنسيق كامل مع موسكو وطهران.

كما يعني ايضاً أنّ قرار ترامب بزيادة نفقات وزارة الدفاع بنسبة 10 في المئة، أي نحو 54 مليار دولار ومن خلال خفض موازنة وزارة الخارجية بنسبة 28 في المئة ومؤسسات أخرى، إنما لا يعني بالضرورة التحضير لحرب آتية، بل فتح ابواب الاستثمار امام الشركات العملاقة لصناعة الاسلحة.

وقد يحصل ذلك تحت إطار عناوين مغرية، مثل القضاء على «داعش» في الرقة ونشر مزيد من الجنود في سوريا بعد استقدام الف جندي اضافي أخيراً، لكنّ ذلك لا يعني أبداً تحضير المسرح للحرب، بل تحضير الساحة وحماية التوازنات الإقليمية ورعايتها على الساحة السورية.

وإلّا فما معنى أن يتمركز الجيش الاميركي في منبج ويقف حاجزاً لترسيم الحدود بين النفوذ التركي ومناطق السيطرة الكردية، وبالتالي الوقوف أمام أيّ شهية تركية للتقدم وابتلاع الاكراد والسيطرة على مناطق واسعة.

والأهم ما كشفته مصادر ديبلوماسية أوروبية مطلعة على الملف السوري، بأنّ روسيا تحضّر للقاء ثلاثي سيعقد قريباً وسيضم ممثلين عن تركيا وعن النظام السوري، وبمشاركة روسية لتنظيم الوضع في شمال سوريا، وأنّ روسيا نجَحت في انتزاع تأييد انقرة لأن يحلّ الجيش السوري النظامي مكان المجموعات الكردية في منبج ومحيطها.

ألا يعني كل ذلك أنّ الكلام عن حرب وهمٌ وأنّ هناك ما يشبه ترتيبات لضرورات التفاوض ولو على الساخن؟

جوني منير - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"!
20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟
الطقس