2018 | 03:58 تشرين الأول 21 الأحد
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

عكّار المصنّفة محافظة بلا أقضية

قرأنا لكم - الأربعاء 15 آذار 2017 - 06:54 - مايز عبيد

لا تزال عكّار التي أقِرّت رسمياً محافظة مع بعلبك - الهرمل عام 2003 هي نفسُها القضاء أيضاً، ولا تزال أوراق ومستندات ومراسلات رسمية من الوزارات إلى المؤسسات الرسمية في عكّار ترد بصيغة: محافظة الشمال - القضاء عكار، وذلك على الرغم من مرور قرابة ثلاثة أعوام على تعيين عماد اللبكي محافظاً لعكار.
فالمرسوم الذي صَدر بتحويل هذه المنطقة، محافظة، لم يشمل تقسيمها إلى أقضية، بل نصَّ على «إنشاء محافظة عكّار بقضاء واحد»، علماً أنّ التقسيمات الإدارية باتت أكثر من ملِحّة، خصوصاً لجهة تسهيل أعمال ومهمّات البلديات والمخاتير والمواطنين والمعنيين بهذا الملف.

جغرافيّاً

وفي جغرافيا هذه المحافظة، فإنّها تُقسَّم وفق الآتي: القيطع، الجومة - الشفت - السهل والدريب. هذا التقسيم إذا ما اعتُمد هو نفسه في تقسيمات الأقضية، فإنّ عكار يمكن أن تصبح إداريّاً 3 أقضية، وهذا سيكون أفضل بكثير من قضاء واحد كما هو الحال اليوم، وتعيين قائمّقامين لهذه الأقضية واتّخاذ مراكز مختلفة لها بحسب توزيعها الجغرافي الذي سيُقترَح.

اليوم وبعد تعيين المحافظ وافتتاح بعض الدوائر الحكومية في المنطقة والكلام عن استكمال كلّ ما تحتاجه المحافظة من دوائر رسمية ومراسيم تطبيقية، فإنّ منطق الأمور يقضي أيضاً «أن يتمّ إنشاء أقضية في هذه المحافظة، قضاءَين أو ثلاثة بحسب ما يقترحه القانون في هذا الشأن». لكن السؤال الأهم: من سيعمل على هذا القانون، وأين دور نوّاب المنطقة؟

قانون قيد الدرس

عضو كتلة «المستقبل» النائب هادي حبيش يوضح لـ«الجمهورية»، «أنّ القانون الذي صَدر بإنشاء محافظة عكار أشار إلى أنه تنشأ محافظة عكّار بقضاء واحد، واليوم حتى يكون هناك تقسيمات إدارية إلى أقضية، لا بدّ مِن قانون جديد يحضّر في هذا الشأن».

ويقول: «في الواقع، أنا أدرس هذا القانون ولم أنتهِ منه بعد، على أن يكون قانوناً يأخذ في الحسبان تقسيمَ المحافظة إلى 3 أقضية بحسب تقسيمها الجغرافي المتعارَف، أو ربّما قضاءين، لكن ذلك لا يزال موضعَ الدرس»، معتبراً «في الوقت نفسه أنّه بات من الصعب اقتراح هذا القانون قبَيل الانتخابات النيابية رغم أهمّيته من حيث تسهيل الأمور والخدمات بشكل كبير على الناس».

ويؤكّد حبيش «أنّ هذا الموضوع يجري العمل عليه بشكل علمي ومدروس وسيكون هناك قانون في هذا الخصوص يخدم عكار ومصالح الناس فيها».

للضرورة

ما يَشهده سراي حلبا من ضغط يومي في هذا المبنى غير المؤهّل والذي يفتقر إلى المواقف والمرافق، إضافةً إلى تسهيل قضايا الناس الحياتية اليومية ومعالجتها بشكل أسهل وأسرع وبنتيجة أفضل، بات يقتضي أن يكون «تقسيم عكار إلى أقضية أمراً يُطبَخ على نار حامية»، خصوصاً أنّ المنطقة على أبواب انتخابات ولا تزال عكار تعامَل انتخابياً معاملة القضاء، وهناك قوانين انتخابية تتكلم عن إلحاقها انتخابياً بأقضية أخرى، كما هو الحال مع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي تحدّثَ «عن ضمِّ عكار إلى قضاء المنية - الضنية» انتخابياً، وهذا تعامُل غريب وغير منطقي مع منطقة مصنّفة رسمياً بأنّها محافظة.

إذاً، وحتى لا نقول إنّ عكار لا تزال محافظة على الورق، فإنّ استكمال المراسيم التطبيقية بات أمراً ملِحّاً لدى أبناء المنطقة، لأنّ من شأنه تخفيفَ الضغط الكبير الذي تشهده سراي حلبا كمركز للمحافظة والقضاء معاً، وما يرتّبه ذلك من ضغط كبير إلى جانب زحمة السير في حلبا عموماً ومركز المحافظة خصوصاً.

مايز عبيد - الجمهورية