2018 | 16:08 تشرين الأول 23 الثلاثاء
مصادر لـ"سكاي نيوز" البريطانية: أشلاء جثة خاشقجي عثر عليها في حديقة منزل القنصل السعودي | "المركزية": باسيل سيبحث مع المسؤولين البولونيين في موضوع ترتيب عودة عدد من العائلات السورية الى بلادها بتمويل من الحكومة البولونية | الملك سلمان يعلن ان السعودية ستحاسب المسؤولين عن مقتل خاشقجي أيا من كانوا | الرياشي: الحكومة "مش واقفة" علينا ونحن لسنا من نعرقل بل أكثر من يسهّل والقوات لا تركض وراء حقائب معينة | الرياشي من عين التينة: وضعت بري في أجواء اللقاء الأخير مع الحريري والنقاشات مفتوحة | رئيس وزراء بلغاريا: مستعدون لإنشاء مراكز لجمع التغذية لمساعدة الدول الإفريقية | الحكومة البريطانية: الأسئلة المتصلة بقضية خاشقجي لا يمكن أن يرد عليها إلا السعوديون | وصول وزير الاعلام ملحم الرياشي الى عين التينة | الرئيس عون اكد بطلان الاداعاءات الاسرائيلية بوجود اسلحة في محيط المطار وأبلغ قائد اليونيفيل انها تهدف الى ابقاء التوتر في الجنوب | أوساط الرئيس برّي تؤكد أنه مقتنع بأن عقدة التشكيل داخلية وليست خارجية وهو لم يقل يوماً انها خارجية | مصادر بيت الوسط: موضوع ما يسمى بالسنّة المستقلين غير وارد على جدول أعمال الرئيس الحريري ولا على جدول أعمال تأليف الحكومة | مصادر بيت الوسط للـ"ام تي في": لا يوجد حتى الساعة أيّ تعديل على موضوع توزيع الحقائب و"المستقبل" ما زال على التقسيم القديم أي "الاتصالات" و"الداخلية" من حصته |

"نجاة" لم تنجُ: انتحرت أم قُتلت؟

باقلامهم - الأربعاء 15 آذار 2017 - 06:10 - د. ريتا الصياح نعمة

بمناسبة احتفالات لبنان والعالم باليوم العالمي للمرأة، سأخبركم في أسطر قليلة عن امرأة كان اسمها نجاة.
اختارت هذه السيدة الزوجة والأم والأخت والابنة والمعلمة، منذ مدة ليست ببعيدة، اختارت أن تضع حدًّا لحياتها، بسبب ظروفها القاسية التي لا يعرفها سوى خالقها والمقرّبين القريبين. هذه كانت أول مرة تموت فيها نجاة. أما المرة الثانية التي قُتلت فيها، فهي الأصعب: نجاة ليست بيننا لتدافع عن نفسها في وجه نساء أخريات جَلَدنَها حتى الرمق الأخير. فمن هنّ قاتلات نجاة؟
نشرت جمعية كفى، التي تعنى بحماية النساء المُعنفات وقضاياهن، على صفحتها على موقع فيسبوك، ونقلًا عن صديقات نجاة، معاناة هذه الأخيرة مع زوجها العنيف والظالم وذي الطباع السيئة. بعد الاطلاع على هكذا خبر، تتوقع قراءة تعليقات تدعو لروح الشابة الراحلة بالسلام والراحة، خاصة من قبل نساء أخريات ناشطات في عالم الانترنت الافتراضي...فتتفاجأ بوابل شتائم واهانات لذكرى امرأة باتت تحت التراب، فضلت ترك طفليها على مواجهة الحياة! كم كانت تعيسة، مستسلمة، مرتبكة نجاة، لترتكب ما ارتكبته بحق نفسها؟!
اتهمنها النساء "الافتراضيات" بخيانة زوجها، وبالسهر و الضحك و"الجخ"! "كيف لها ان تكون معنفة وهي دائمًا ما كانت ترتدي أجدد الملابس وأفخمها" أو"كيف لها ان تكون أمًا صالحة، وهي تركت مرارًا وتكرارًا منزلها الزوجي وابتعدت عن طفليها؟!"
الموجع أن هكذا تعليقات جاءت على لسان نساء أخريات، من المُفتَرض أن يعرفن أن عيني امرأة تضحكان في العلن لا تعنيان السعادة، فتكون نائمة داخلهما أحيانًا دموع تحرق بحرًا. "جمعية كفى كذابين"! هذا ما كتبته امرأة عن منشور الجمعية.
انتحرت نجاة مرة، ودُفنت، ثم عادوا وجلدوها وقتلوها مرة ثانية وثالثة ورابعة...
لا كوتا نسائية ولامؤتمرات تثقيفية ولا احتفالات يوم المرأة العالمي ستأتي بحقوق امراة مُجحفة بحق نفسها وبحق كل النساء. حتى المساواة بينها وبين الرجل لا تنصفها: هي أجمل المخلوقات وأعقلها وأطيبها وأقواها. هي الحياة وبركة البيت وركن العائلة وجامعة الأحبة. هي أرقى ما ومن وُجد على الأرض، وقيمتها لا تُعَوَض ولا تُقَدَر.