2018 | 05:21 تموز 21 السبت
وزير داخلية داغستان يصل لمكان الهجوم على الشرطة والمباشرة بملاحقة المهاجمين | النائب محمد نصرالله: الثورة الفلسطينية هي الطريق الى الارض المقدسة وهي الشعلة المقدسة التي اوقدها الله لكرامة هذه الامة وللقضاء على اعدائها وأعداء الإنسان | المرصد السوري: 26 قتيلاً مدنياً في قصف جوي على "جيب" لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب سوريا | مقتل شخصين بانفجار في منشأة لتخزين النفط وسط إيران | نعمة افرام للـ"ام تي في": لمشروع اقتصادي انقاذي بعد تشكيل الحكومة برعاية فخامة الرئيس عون من اجل إنقاذ لبنان | الجيش الإسرائيلي يعلن رسميا مقتل أحد جنوده على حدود قطاع غزة | لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية: قصف الاحتلال وتهديدات قادته لن تزيد شعبنا ومقاومته إلا إصراراً على استكمال المعركة نحو الحرية | الناطق باسم حماس: القتل والعدوان الإسرائيلي سيرفع من تكلفة حسابه وعليه ان يتحمل العواقب | بلال عبدالله لـ"المنار": الحزب التقدمي الإشتراكي يؤكد على عدم التساهل مع صحة تمثيله السياسي | الحريري من مدريد: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون لاجئ فروا من بلدهم بسبب الحرب والقمع وذلك أشبه بأن تستضيف اسبانيا اليوم15 مليون لاجئا على أراضيها | سانا: إخراج الدفعة الأولى من المسلّحين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من ريف القنيطرة بواسطة 55 حافلة إلى شمال البلاد | مجلس الرقة المدني: انتشال نحو 1236 جثة من 3 مقابر جماعية في الرقة |

"نجاة" لم تنجُ: انتحرت أم قُتلت؟

باقلامهم - الأربعاء 15 آذار 2017 - 06:10 - د. ريتا الصياح نعمة

بمناسبة احتفالات لبنان والعالم باليوم العالمي للمرأة، سأخبركم في أسطر قليلة عن امرأة كان اسمها نجاة.
اختارت هذه السيدة الزوجة والأم والأخت والابنة والمعلمة، منذ مدة ليست ببعيدة، اختارت أن تضع حدًّا لحياتها، بسبب ظروفها القاسية التي لا يعرفها سوى خالقها والمقرّبين القريبين. هذه كانت أول مرة تموت فيها نجاة. أما المرة الثانية التي قُتلت فيها، فهي الأصعب: نجاة ليست بيننا لتدافع عن نفسها في وجه نساء أخريات جَلَدنَها حتى الرمق الأخير. فمن هنّ قاتلات نجاة؟
نشرت جمعية كفى، التي تعنى بحماية النساء المُعنفات وقضاياهن، على صفحتها على موقع فيسبوك، ونقلًا عن صديقات نجاة، معاناة هذه الأخيرة مع زوجها العنيف والظالم وذي الطباع السيئة. بعد الاطلاع على هكذا خبر، تتوقع قراءة تعليقات تدعو لروح الشابة الراحلة بالسلام والراحة، خاصة من قبل نساء أخريات ناشطات في عالم الانترنت الافتراضي...فتتفاجأ بوابل شتائم واهانات لذكرى امرأة باتت تحت التراب، فضلت ترك طفليها على مواجهة الحياة! كم كانت تعيسة، مستسلمة، مرتبكة نجاة، لترتكب ما ارتكبته بحق نفسها؟!
اتهمنها النساء "الافتراضيات" بخيانة زوجها، وبالسهر و الضحك و"الجخ"! "كيف لها ان تكون معنفة وهي دائمًا ما كانت ترتدي أجدد الملابس وأفخمها" أو"كيف لها ان تكون أمًا صالحة، وهي تركت مرارًا وتكرارًا منزلها الزوجي وابتعدت عن طفليها؟!"
الموجع أن هكذا تعليقات جاءت على لسان نساء أخريات، من المُفتَرض أن يعرفن أن عيني امرأة تضحكان في العلن لا تعنيان السعادة، فتكون نائمة داخلهما أحيانًا دموع تحرق بحرًا. "جمعية كفى كذابين"! هذا ما كتبته امرأة عن منشور الجمعية.
انتحرت نجاة مرة، ودُفنت، ثم عادوا وجلدوها وقتلوها مرة ثانية وثالثة ورابعة...
لا كوتا نسائية ولامؤتمرات تثقيفية ولا احتفالات يوم المرأة العالمي ستأتي بحقوق امراة مُجحفة بحق نفسها وبحق كل النساء. حتى المساواة بينها وبين الرجل لا تنصفها: هي أجمل المخلوقات وأعقلها وأطيبها وأقواها. هي الحياة وبركة البيت وركن العائلة وجامعة الأحبة. هي أرقى ما ومن وُجد على الأرض، وقيمتها لا تُعَوَض ولا تُقَدَر.