Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
لبنان أمام فرصة جديدة
سعيد غريب

هل صحيح أن سماء لبنان ستكون مبلدة بالغيوم السوداء في عز الربيع المقبل؟ وأن فترة السماح المعمول بها منذ الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول/ اكتوبر الفائت شارفت على نهايتها؟

حتى الآن، لا شيء من هذا القبيل ملموساً، فالعهد الجديـــد، ورغــــم كل ما يقــال ضمن الحلقات الضيقة، سيكون له ما يريد وضمن المعقول، طالما الإرادة الدولية ووفق تقاطع مصالح كثيرة تريد له ذلك.

ومن لا يصدق، فليتفضّل ولْيرَ ماذا يجري في سوريا وبين الكبار، ولاسيما بين <دونالد ترامب> الذي يتلهّى بالتواقيع ويدخل في نزاع مع القضاء الأميركي، و<فلاديمير بوتين> الذي يستغنم فرصة تاريخية ويستفيد من الانشغالات الأميركية الداخلية..

وهكذا تمكن لبنان بفضل <قبّة باط> دولية من اقتناص الفرصة والشروع في انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة نالت الثقة بسرعة قياسية.

إلا أن لبنان، المعروف تاريخياً بأنه يفوت الفرص التاريخية، لن يكون في منأى عما يرسم للمنطقة في حال استمر في التكاسل، واللامبالاة، واللهو، والإسراف في الاهتمام بالتفاصيل، والثرثرة، والهدر للزمن، وفي المراهقة السياسية، والإنفاق بغير حساب، لأن هذا كله سينعكس بالتأكيد على مستقبل هذا الوطن، وعلى عزم أبنائه على النهوض وتحقيق الذات…

إن لبنان اليوم، بات مهدداً بخسارة تفوّقه على غير صعيد، أي بفقدان إحساس العرب، خصوصاً الخليجيين، بالحاجة إليه!

فهو لم يعد وحده بلد العلم والمعرفة.

لم يعد مركزاً عالمياً للتجارة والاقتصاد والمال كما كان عليه في النصف الثاني من القرن الماضي.

لم يعد وحده، خضرة الشرق وجماله، فقد بدأت الصحراء نفسها ترتدي ألوان لبنان.

ماذا بقي للبنان يتفرد به ويتفوق؟ هذه <الصيغة الفذة>، صيغة التلاقي والعيش الواحد، والتفاعل، والإثراء المتبادل بين الحضارات والأديان… رحنا نعبث بها عبث الأطفال!

إن حقوق الطوائف يجب أن تصان، ولكن ماذا عن حقوق لبنان؟

نحن نفهم حقوق الطوائف واسطة لتعميق الثقة والتضامن بين العائلات الروحية التي تشكل مجتمعة، هذا الوطن، فهل بهذه الرؤية المستقبلية ستكون نظرتنا الى التشكيلات الإدارية المنتظرة؟ نشكُ أم نتفاءل؟

إن مشكلة لبنان الأولى، بنظر الحكماء هي في حيرته أمام المستقبل، فالكل في ضياع، ولا أحد يعرف من أين تبدأ طريق الخلاص وكيف!

الكل غاضب وناقم، الحاكم والرعية، المسؤول وغير المسؤول، الوزير والنائب والمدير والمواطن العادي، الكبير والصغير، العامل ورب العمل.

هل بقي أحد لا يشكو ويتذمر من الفساد الذي نخر الجميع كباراً وصغاراً؟ يسعون إليه بخجل حيناً وفجور أحياناً أخرى من دون التأكد من بلوغه كما يشتهون! وهل تريدون ثقافة أكثر تدميراً من ثقافة السعي الى الفساد؟ وهل تذكرون متى بدأت وكيف؟

ونسأل: لماذا تغيير الحكومات فيما تبديل أشخاصها لا يغيّر أو يبدل شيئاً في أحوالنا؟

الأسباب كثيرة، لكن السبب الأهم هو أننا، عندما نأتي الى الحكم، نأتي إليه من دون أي استعداد له أو عدة، هكذا بصورة مفاجئة أو مرتجلة!

ولماذا نرتجل الحكم في لبنان على هذه الصورة؟

الأجوية تتعدد… ولو كانت التركيبة السياسية في لبنان هي غير هذه التركيبة لأمكن تجاوز الحالة المتخلفة بقدر كبير، ولبنان من هذا القبيل سلسلة أقليات سياسية لا تنتهي، من الأفراد، والكتل، والأحزاب، تتناقض وتتصارع، ولأن الحكم لا يستقر إلا بإشراك أكبر عدد ممكن من هذه الأقليات، فقد كان التفاؤل دائماً قسرياً أو اضطرارياً أو مفروضاً، وبالصدفة في معظم الأحيان.

فبدلاً من أن تكون قد تشاورت مسبقاً في ما بينها، وتلاقت على حد أدنى من العمل المشترك، نراها تدخل الحكم لاهثة، إثر عملية إقصاء متبادل تنعكس بسلبياتها على مسيرة الحكم وأعماله.

حكوماتنا كلها تقريباً، ومنذ عقود طويلة، كانت بهذه الصيغة المرتجلة، ولا يبدو أن فعل الزمان والتطور قادر وحده على إحداث تغيير مهم على هذا الصعيد.

وهاتان <الإلا والإذا> – قديمتان من عمر لبنان – أقدم القيمون على هذا البلد، على إصلاح سياسي يبدأ بنظام انتخابي حديث ونظام حزبي جديد من شأنهما لملمة الأقليات السياسية وتجميعها وتنظيمها، فيكون للبنان مثلاً أكثرية منظمة تحكم وأقلية منظمة تعارض.

غير أنه يجب أن نبدأ ونعثر في البداية على منطلق ينقذنا من الحلقة المفرغة، والمهم أن يكون هناك بداية، وبادئون.

ربما مع أحفاد أحفادنا!
سعيد غريب - الافكار

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.

مقالات مختارة

30-03-2017 06:49 - عواصف "داعش" وإسرائيل: "عين الحلوة" تحت المِجهَر 30-03-2017 06:42 - قمّة المناخات تُمهِّد لقمّة الحلول والمصالحات 30-03-2017 06:41 - «قمة البحر الميت» رقم إضافي في سجلّ القمم... أم ماذا؟ 30-03-2017 06:39 - الجنازة حامية والميّت... «قِمّة» 30-03-2017 06:38 - "الإتحاد الأوروبي" في ذكراه الـ60: للاحتفاظ بالوحدة والسلام 30-03-2017 06:37 - بين التمديد والفراغ: هل يستعين الرئيس بالمادة 59؟ 30-03-2017 06:37 - مضادات أرضية في "عين الحلوة"؟ 30-03-2017 06:35 - مشروع باسيل... هل فيه سوى التقسيم؟ 30-03-2017 06:35 - خطة ترامب الشاملة تنقذ نتنياهو وتوسّع حكومته؟ 30-03-2017 06:09 - مقعد سوريا...
30-03-2017 06:06 - لبنان بين "وُجْدانية" في القمة و"جَدَل" في بيروت 29-03-2017 07:02 - باقية الى سنين... عدة 29-03-2017 07:01 - حسابات متناقضة على هامش «النسبيّة» 29-03-2017 07:00 - لبنان والقمّة... و«الرسالة الخماسية»! 29-03-2017 06:58 - التضامن العربي عاد من «البحر الميت»... 29-03-2017 06:57 - "تنظيف" "عين الحلوة" "على البارد" 29-03-2017 06:41 - لماذا التنقيب عن اللعنة؟ 29-03-2017 06:41 - قطاع النفط والغاز اللبناني: مسار طويل من الريبة 29-03-2017 06:40 - خطّة وزير الطاقة: لا بواخر بالتراضي! 29-03-2017 06:37 - توسّع النقاش حول «النسبية»... وبكركي تؤيّد «ما يتفق عليه المسيحيون» 29-03-2017 06:33 - لبنان يعود إلى الساحة العربية 29-03-2017 06:02 - للطائف كلمته في "قانون الانتخاب"... ومن العبث تجاهلها 29-03-2017 06:01 - العرب ولبنان 29-03-2017 05:59 - مذكرة "الرؤساء السابقين" للقمة العربية تخلط الأوراق اللبنانية 28-03-2017 07:03 - القِمَّةُ لإيران والفُرصَةُ للبنان 28-03-2017 07:02 - ترهُّل.. وتراجُع الإهتمام بقانون الإنتخاب؟ 28-03-2017 07:01 - إطلالة العهد الأولى في قمة «البحر الميت» 28-03-2017 06:59 - منطقة انتخابية ممنوعة على «القوات» 28-03-2017 06:57 - مؤتمر بروكسل: ما يريده لبنان... والمانحون 28-03-2017 06:49 - لا معجزات ولا إنفراجات... الحرب مستمرّة 28-03-2017 06:43 - هكذا صارت مياهنا «منطقةً متنازع عليــها»! 28-03-2017 06:35 - أيها العلمانيون... إنها معركة وجودكم! 28-03-2017 06:34 - سيناريو انهيار سدّ الفرات: «تطهير عرقي» في الشرق السوري 28-03-2017 06:30 - الجنوب: عامان من رهن القضية وخسران الذات 28-03-2017 06:30 - السعودية... الحرب مهما تكن! 28-03-2017 06:29 - «فيتنام العرب»... تطيح بمقامرة الأمراء 28-03-2017 06:19 - العبثية السياسية... هواجس باسيل الرئاسية 27-03-2017 06:50 - أكراد سوريا هم ما تبقى من ثورتها 27-03-2017 06:49 - في إنقاذ الإسلاميين والديموقراطية معاً 27-03-2017 06:48 - السيسي وترامب وسلة الإرهاب! 27-03-2017 06:47 - الروس راجعون 27-03-2017 06:43 - رئات صغيرة وهواء مسموم 27-03-2017 06:41 - صنعت في طهران! 27-03-2017 06:18 - بعض ما لم يُقل عن لقاء المختارة 27-03-2017 06:10 - خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي 27-03-2017 06:05 - القمة العربية تقدم عبد الله الثاني "عنواناً للعرب"؟ 27-03-2017 05:59 - "حزب الله" والزواج المبكر 27-03-2017 05:50 - الانقسامات ما زالت تعصف بكنيسة السريان الأرثوذكس 26-03-2017 09:10 - القمة العربية وإزالة "عقبات" التضامن مع لبنان 26-03-2017 07:08 - الرئاسة تردّ على الحملات "المموّهة" في التوقيت المناسب
الطقس