Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ما الذي يريد الغربيّون معرفته عن «حزب الله»؟
ناصر شرارة

منذ انتخاب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، يستمرّ تقاطُر باحثين وصحافيين غربيين معتبَرين، ولهم وزنُهم في مجال الرأي في بلدهم، إلى لبنان، وهم يحملون تقريباً سؤالاً واحداً: ماذا سيفعل «حزب الله» بعد خروجه من سوريا؟من حيث الشكل والمضمون، يبدو واضحاً أنّ هؤلاء يمثّلون نوعاً من الهجمة الاستطلاعية التي تريد الحصول على إجابة مسبَقة عن سؤال مطروح داخل دوائر القرار والتفكير السياسي في بلدهم، ويتركّز حول مرحلة مقبلة ستتّسم بانتهاء الأزمة السورية وبعودة الحزب الى لبنان.

والسؤال الثمين من وجهة نظرهم هو عن موقع «حزب الله» اللبناني والإقليمي في مرحلة ما بعد الأزمة السورية.

ويتمّ طرح السؤال بأسلوب متدرّج، ما يقدّمه على أنه سيناريو مرسوم بأكثر ممّا هو فرضية للنقاش. ويرى سائلوه أنّ الأزمة السورية استنفذت كلّ أطرافها، وهي تتّجه الى محطة تسويتِها الاخيرة، وذلك بدفعِ التقارب التركي - الروسي وشراكة عالية الاحتمال بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وانهيار زخم الدعم الإقليمي للمعارضة السورية.

قد يَحدث هذا خلال هذه السنة أو بعد سنتين، ولكن في الأساس الأزمة السورية في طريقها للحلّ.

«حزب الله» خلال هذه الأزمة امتلكَ فائضَ قوّة عسكرية ملحوظة، لقد أصبح يقارب منزلةَ جيش إقليمي مثلما هو مقاومة استثنائية. وما يهمّ طارحي هذا السيناريو هو سؤال محدّد، مفادُه: كيف سيوظّف الحزب فائضَ قوّته بعد عودته الى لبنان؟ وبكلام آخر، ماذا سيفعل بها؟

هل يبني شراكةً مع الرئيس بشّار الأسد لتوظيفها في إشعال حرب محدودة في الجولان تؤدي إلى إعادة ترتيب قواعد الاشتباك مع إسرائيل على نحو ما فعلت حرب عام 2006؟

هل سيَصرفها في تعزيز موقعه اللبناني، وذلك كاستكمال ما يعتبرونه سابقة أنّ انتخاب الرئيس ميشال عون كان فيه شيء من نتائج معادلة انتصار المحور الذي ينتمي إليه الحزب، في حلب، والتي أسّست تأثيراتها على نطاق أوسع الى عقدِ اجتماعات أستانة الروسية ـ التركية ومن ثمّ الإيرانية؟ وجعلت جولة جنيف 4 تعقد بلا شروط مسبقة للمعارضة ورعاتها الاقليميين.

وعلى ضفّة المصادر المطلّة على تفكير «حزب الله»، فإنّهم يميلون لتسفيهِ اعتبار «سؤال الغرب» بمثابة إشكالية، ويرون أنّ الحزب ذهب إلى سوريا ليعود منها، وأنه لا يملك هناك بنية جيش متكامل، بل حركة رفدٍ عسكرية من مواقعه في لبنان الى جبهات يشترك فيها مع الجيش السوري في قتال المعارضة.

وفي الأساس فإنّ عديد قوات «حزب الله» في سوريا يتمّ تبديله دوريّاً بحيث لا يمكن اعتبارُه بمثابة جيش خرَج بكلّيته من لبنان وسيعود إليه بعد انتهاء أزمة سوريا.

تُحاول هذه الإجابة القول إنّ وجود «حزب الله» العسكري في سوريا ليس بنيوياً أو شبيهاً مثلاً بحالة وجود الجيش السوري في لبنان قبل انسحابه عام 2005. وعليه فإنّ خروجَ الحزب من سوريا سيكون قراراً سياسياً له آثاره المقتصرة على جوانب عسكرية جزئية.

غير أنّ بنية سؤال الغرب عن طريقة تعاملِ الحزب مع فائض قوّتِه التي جناها في سوريا، تشي من وجهة نظر طارحيه بغير مدلول، أبرزها أنّ الحزب بعد تجربته السورية، صارت له جينات إقليمية عسكرية، ستترك نتائج على سلوكه السياسي، وأيضاً ستترك نتائج على نظرة إسرائيل وواشنطن لدوره بعد عودته الى لبنان.

ويحمل هذا المعنى الأخير في تفسير سؤال الغرب، خطرَ أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يدفع ترامب إلى التفكير بتغطية حرب إسرائيلية ضد الحزب لحظة خروجه من سوريا أو قبَيل حدوث ذلك.

قد لا تكون الحرب هذه المرّة نسخةً طبق الأصل عن حروب إسرائيل السابقة التي كان آخرها عدوان 2006، بل ستنطلق من فكرة أنّها على صلة بتصفية ملفّ الأزمة السورية ومحاصرة نتائجه في دول جوارها.

من المغامرة القول إنّ سؤال الغرب يؤشّر إلى سيناريو محدّد يمكن فهمه ويكشف الطريقة التي سينظر بها إلى «حزب الله» بعد خروجه من سوريا، ولكنّه بالتأكيد يعكس ثلاثة استنتاجات أساسية:

ـ أوّلها، أنّ الغرب ومعه إسرائيل يريان أنّ «حزب الله» عسكرياً وكدور إقليمي أصبح بعد تجربته السورية في مكان آخر من تطوّر «خطورته» عليهما.

ـ ثانيها، وجود اتّجاه في الغرب للتفكير منذ الآن بطريقة التعامل مع ما يعتبرونه «فائض القوة» التي جناها «حزب الله» من مشاركته في الحرب السورية، وكيف يمكن احتواؤها بعد عودتها الى داخل حدود لبنان؟ وبأيّ طرق؟

ـ ثالثها، وجود اتّجاه في التفكير لدى طارحي السؤال عن الحزب بعد الأزمة السورية أنّ الوضع قد يتّجه ليصبح مشابهاً لعشية العام 2006، حينها «حزب الله» استبعد الحرب الإسرائيلية ضدّه نتيجة قراءته الموقفَ من زاوية الوضع الاسرائيلي الداخلي، ولم يَعتنِ بالحسابات الأميركية التي كانت تريد دفعَ إسرائيل ورئيس حكومتها إيهود أولمرت لشنّ الحرب. ثمّة خشيةٌ الآن من أنّ ترامب قد يكون معنياً بدفع نتنياهو الى شنّ حرب، على رغم أنّ الأخير يعرف أنّ جبهته الداخلية لا تتحمّلها.

وفي كلّ الحالات تتقاطع تفسيرات المراقبين لخفايا سؤال الغرب عن احتواء فائض قوّة «حزب الله» بعد عودته من سوريا، مع معلومات ليس الحزب خارج أجوائها عن حملة عقوبات ماليّة صعبة تحضّر لها إدارة ترامب ضده في لبنان مع مطالع الربيع المقبل.
ناصر شرارة - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار
20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة
الطقس