Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
آخر الدواء: تمديد ستة أشهر؟
طارق ترشيشي

الرباعيات استُبدلت بثنائيات، والنتيجة واحدة حتى الآن: لا قانون انتخاب جديد بعد. وبعد أيام تدخل البلاد في زمن «المهل القاتلة» التي يحذّر منها كثيرون. فهل هي «قاتلة» فعلاً؟ وماذا بعد؟لم يعد هناك بحثٌ في مشاريع مختلطة، يقول معنيون بالملف الانتخابي، ولكن البعض ما زال يتحدث عن هذه المشاريع، ومنهم مَن عاد إلى الحديث عن مشروع مختلط يناصِف بين النظامين الاكثري والنسبي (64×64)، ولكن لم يعرف بعد ما إذا كان المقصود هو ذلك الذي طرَحه رئيس مجلس النواب نبيه بري أم انّه المشروع الذي تحدّث عنه أمس تكتّل «التغيير والاصلاح» في اجتماعه الاسبوعي؟.

والحقيقة، يضيف هؤلاء المعنيون، انّ البحث الجدي الجاري بعيداً من الاضواء في الاجتماعات الثنائية المنبثقة من اللجنة الرباعية يتركّز على مشروعين: الاول مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي القاضي باعتماد النسبية على اساس تقسيم لبنان الى 13 دائرة انتخابية.

والثاني المشروع الذي يعتمد التأهيل في الاقضية على اساس النظام الاكثري والانتخاب في المحافظات على اساس النظام النسبي، فإذا لم يتم الاتفاق على احد هذين المشروعين، فلن يكون سهلاً إجراء الانتخابات على اساس قانون الستّين النافذ.

الموعد المحدد لصدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى انتخاب المجلس النيابي الجديد، هو 21 شباط الجاري، ولكن حتى الآن لا مؤشرات على صدوره في هذا الموعد، خصوصاً إذا ظلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على موقفه الرافض توقيعَ هذا المرسوم، علماً انّ البعض يقول إنّ مثلَ هذا المرسوم ينبغي صدوره عن مجلس الوزراء وليس عن وزير الداخلية منفرداً فقط. وبعد أيام سيسافر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى طهران، ليعود منها أواخر الاسبوع المقبل، ما يعني انّ موعد دعوة الهيئات الناخبة سيمرّ في غيابه.

وأكثر من ذلك، يقول المعنيون بالملف الانتخابي، إنّه حتى ولو صَدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فإنّ ذلك لا يضمن أنّ الانتخابات ستُجرى في مواعيدها بموجب قانون الستين في حال لم يتمّ إقرار قانون جديد، ويؤكّد هؤلاء أنّ هناك استحالة في إمرار الانتخابات بموجب «الستين» حتى ولو تسبّبَ الأمر بفراغ نيابي قال رئيس الجمهورية قبل اسابيع إنه يفضّله على الانتخابات إذا كانت ستُجرى وفق القانون النافذ، أي «الستين».

البعض يقول إنّ موعد 21 الجاري المحدد لإصدار مرسوم الهيئات الناخبة «ليس قاتلاً»، لأنّ ولاية مجلس النواب الحالي الممدّدة تنتهي في 21 حزيران وليس في 21 أيار الموعد المحدد لإجراء الانتخابات، ما يعني انّ الاستحقاق النيابي يدخل في مهلة التسعين يوماً لإنجازه قبل انتهاء الولاية النيابية في 21 آذار المقبل، وأنّ تقريب الموعد الى 21 الجاري إنما أُريدَ منه تلافي إجراء الانتخابات في شهر رمضان الذي يحلّ في حزيران.

ولذلك، يقول المعنيون بالملف الانتخابي، إنّ الوقت لم يفُت بعد على إمكان الاتفاق على قانون جديد قبل 21 آذار المقبل، وإذا تأخّر عن هذا الموعد، يمكن عندئذٍ أن يلحظ القانون العتيد تمديداً تقنياً محدّداً لولاية المجلس، لا يشكّل إحراجاً لا لرئيس الجمهورية المتعهّد في خطاب القسم إجراءَ الانتخابات على اساس قانون جديد، ولا لأيّ جهة معنية بالاستحقاق النيابي.

وفي حال شارفَت ولاية المجلس الممدّدة على الانتهاء في 21 حزيران المقبل ولم يتمّ إقرار قانون الانتخاب العتيد، فإنّ الفراغ النيابي لن يحصل، وسيكون «آخر الدواء» إجتماع المجلس الذي هو «سيّد نفسه» قبَيل انتهاء ولايته ويمدّدها تقنياً لفترة ستة أشهر يلتزم بأن يقرّ خلالها قانوناً انتخابياً جديداً متضمّناً في متنه موعدَ إجراء الانتخابات.

وحتى الآن تدلّ كلّ المؤشرات الى أنّ الاستحقاق النيابي سيصل الى تمديد تقني للمجلس الحالي، لأنّ طبيعة المواقف المعلن منها والمضمر، تشير الى استحالة الاتفاق على صيغة محددة للقانون الانتخابي في موعد قريب، ففيما فريق ينعى مشاريع القوانين الانتخابية المختلطة بين النظامين الاكثري والنسبي ويتحدّث عن مشاريع تعتمد النسبية الكاملة، ينبري فريق آخر مدافعاً عن «المختلطة» ومرجّحاً اعتماد أحدها، فيما الحقيقة هي انّ نيّات البعض ليست جدّية لاستبدال قانون الستين بآخر، بل إنّ هذا البعض ما زال يعمل لفرضِه أمراً واقعاً لأنه ما زال يجد فيه ما يخدم مصالحه الانتخابية.

ومنذ انطلاق مهمة اللجنة الرباعية، التي انفرَط عقدها لتتحوّلَ «لجاناً ثنائية» إذا جاز التعبير، وتعقد إجتماعات هنا وهناك بين الأفرقاء المعنيين، ما إن يشاع انّ تفاهماً حصَل على صيغة معينة حتى يُشاع في المقابل انّ هذه الصيغة سَقطت وأنّ البحث انتقل الى صيغة أُخرى، ولكن حتى الآن لم يحصل ايّ اتفاق بعد.

ويقال إنّ الأفكار التي أودعها رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري حرّكت ركود البحث في الملف الانتخابي، ولكن لا يمكن الجزم في انّها ستساعد على إنجاز القانون المنشود، وإن كان البعض لمَّح الى انّها تدعم فكرة قانون المناصفة بين النظامين الاكثري والنسبي.

والملاحَظ على «المسرح الانتخابي» انّ البعض يطرح أفكاراً متشابهة توحي بأنّ الاتفاق على قانون الانتخاب قد أوشَك، ولكن سرعان ما يتبيّن انّها متشابهة في الشكل ولكنّها متناقضة في المضمون، خصوصاً في موضوع توزيع المقاعد النيابية بين اكثري ونسبي على الدوائر الانتخابية، إذ إنّ لكل فريق وجهة نظر مختلفة عن الآخر في هذا المجال، بحيث انّ كلّ فريق يطرح التوزيعة التي يضمن من خلالها فوزَه بأكثرية المقاعد النيابية في هذه الدائرة أو تلك، إذ يقترح الاكثري في الدائرة التي يستطيع اكتساحَها، ويقترح النسبي في الدائرة التي يعتقد انّه يفوز فيها على منافسيه، في حين انّ المطلوب لتحقيق شمولية التمثيل وعدالته اعتماد معايير واحدة ليتمثّل كلّ فريق حسب حجمه.

وما لم تنتهِ عقلية «الغالب والمغلوب» لدى البعض، وما لم يقرّ كل فريق بحجمه الطبيعي ويعتزل الرغبة في إلغاء الآخر والاستئثار بالسلطة، لن يكون هناك قانون انتخاب ولا إعادة تكوين لسلطة وطنية جامعة.
طارق ترشيشي - الجمهورية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.

مقالات مختارة

22-02-2017 06:56 - يستعجلون الإنتخابات ويستفسرون عن «المفاجآت» 22-02-2017 06:56 - مُهادنة ترامب للأسد هل تقوده إلى إيران؟ 22-02-2017 06:55 - «حزب الله» والكرملين: قواعد التفاهُم الصعب 22-02-2017 06:55 - من «أستانة إلى جنيف» وأزمة سوريا إلى تصعيد 22-02-2017 06:54 - الإنتخابات... بين التكريم والمحاسبة 22-02-2017 06:37 - طرابلس: «الشعب يريد» ميقاتي وريفي؟ 22-02-2017 06:34 - أي مجلس يريده حزب الله في عهد عون؟ 22-02-2017 06:32 - مقتدى الصدر: «إيران برّا»... مجدداً 22-02-2017 06:17 - مارين لوبان في لحظتها اللبنانية.. و"التفصيل السوري" 22-02-2017 06:14 - هل اقتربت الحرب... المؤجّلة؟
21-02-2017 06:57 - ليس الأمر حتميّاً 21-02-2017 06:55 - عائلة المصوِّر كسَّاب... سمير حيّ وسيعود 21-02-2017 06:53 - رياح تغيير في قيادة الإتحاد العمالي 21-02-2017 06:52 - برِّي: الفراغ المجلِسي... يعني لا دولة 21-02-2017 06:51 - هيئة الإشراف على الإنتخابات «تُناجي» المجلس الدستوري التدخُّل 21-02-2017 06:50 - تطوُّع المسيحيين في الجيش... عوائق على طريق الزوال 21-02-2017 06:33 - «الحراك» و«شعوبه»: لماذا عاد المحتجّون إلى بيوتهم؟ 21-02-2017 06:31 - انقسام حكومي حول السلسلة والضرائب: ثلاث جلسات بلا قرارات 21-02-2017 06:30 - برّي: جنبلاط ليس المشكلة، جعلوا منه شمّاعة 21-02-2017 06:14 - لبنان دخل مرحلة إما التسوية في قانون الانتخاب وإما... الهاوية 20-02-2017 06:51 - ترامب وإسرائيل... حلٌّ بعد حرب؟ 20-02-2017 06:51 - المناطقُ الآمنةُ مشروعٌ يُحوِّل الأعداءَ شركاء 20-02-2017 06:43 - البترون أمّ المعارك ونتائجها رهن مرشّح "القوّات" 20-02-2017 06:42 - "اللهم إجعل عبورنا سريعاً!" 20-02-2017 06:39 - عندما تكشف الموازنة "المستور" 20-02-2017 06:38 - مُعاينة فرويديّة لـ «ذئب» طارق يتيم 20-02-2017 06:35 - كلنا خلف وزير الاعلام لإنقاذ المهنة 20-02-2017 06:33 - سباق المكاسب السورية: «منطقة آمنة» أردنية 20-02-2017 06:29 - زاسيبكين: حزب الله مقاومة 20-02-2017 06:28 - عن صقيعُ لبنان الجميل 19-02-2017 07:00 - الحل ينتظر "إنهاك" الأطراف السورية 19-02-2017 06:59 - بين مرسي وترامب 19-02-2017 06:58 - الحقيقة تنعش الصحافة 19-02-2017 06:46 - مبادرة الحكومة تُعيد ملف العسكريين المخطوفين إلى السكة الصحيحة 19-02-2017 06:42 - شدّ حبال في قانون الانتخاب... والمهل تدقّ الباب 19-02-2017 06:33 - طويلة... 19-02-2017 06:33 - "تدمر"... عنوان الرعب الأسدي والوجع الأبدي 19-02-2017 06:29 - عن أهمّية عدن ومطارها 19-02-2017 06:09 - عون وجنبلاط... التفهم والتفاهم 19-02-2017 06:08 - الانتخابات بين قانوني باسيل أو الستين معدلا.. والمشنوق يوقع "الدعوة" 18-02-2017 07:02 - الطاشناق... الشرط اللازم لتحالف التيار والقوات 18-02-2017 07:01 - روكز في بشرّي: أكثر من واجب اجتماعي 18-02-2017 06:55 - قانون الأحجام: الشوف ــ عاليه نموذجاً 18-02-2017 06:49 - مشروع زيادة دعم الكهرباء في الموازنة بِلا إصلاحات غير مُبرَّر 18-02-2017 06:48 - مصر: تحدِّيات الجبهة الإرهابية الرابعة 18-02-2017 06:47 - 18 آذار... المهلة الأخيرة لدعوة الهيئات الناخبة 18-02-2017 06:46 - قانون «التأهيل» يلحق بـ«المختلط» 18-02-2017 06:46 - نصائح ديبلوماسية: «تجنَّبوا» تحدِّي توجُّهات ترامب 18-02-2017 06:43 - نصيحة «ملكية» للبنان: أَسْمِعوا صوتَكم لواشنطن 18-02-2017 06:43 - ترتيب الأولويّات ومتطلبات الإصلاح الحقيقي
الطقس