hit counter script

مجتمع مدني وثقافة

ندوة عن دور المؤسسات الدينية في الحياة السياسية

الخميس ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 14:08

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

 نظم معهد "المعارف الحكمية"، ندوة بعنوان "دور المؤسسات الدينية في الحياة السياسية اللبنانية"، افتتحت بمداخلة للاعلامي بيار أبي صعب الذي انطلق من فكرة أساسية، وهي أن "الخلاف مع المؤسسة الدينية ليس خلافا صداميا، والتشارك الأكبر والقواسم المشتركة أهم وأكبر من نقاط الخلاف"، مشيرا إلى أن "سوء التفاهم العظيم في مجتماعتنا يكمن في الفهم الخاطئ للعلمانية فما إن تقول "علمانيا" حتى يقال هذا "الكافر الملحد".

وقال: "بالنسبة لي أنا العلماني اللاديني، مكاني هو إلى جانب هذه المقاومة الإسلامية التي دافعت عن الحق ووقفت إلى جانب المظلوم ضد الظالم". وسأل: "هل يمكننا أن نخترع وطنا يعيش فيه المؤمن وينضم إلى الكل، هل يمكننا أن نبني وطنا للجميع، ثم كيف نتعامل مع الغيرية أو الاختلاف؟".

ثم تحدث المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، فقدم لمحة تاريخية عن الحياة والتشكيلات السياسية اللبنانية منذ الاستقلال حتى اليوم، لافتا إلى "الفارق الكبير بين لبنان المنتج ولبنان الرؤية"، وقال: "المعركة اليوم هي معركة لبنان الرؤية، أي كيف يجب أن يكون لبنان، لأن لبنان قديما كان يعبر بأبرز صيغته عن لبنان المنتج وليس لبنان الرؤية".

وبين الدولة الطائفية والدولة المدنية، قال قبلان: "نحن نصر كمؤسسة دينية على الدولة المدنية، نريد دولة مهيكلة بطريقة كاملة بعيدا عن هوية من يحكم"، مؤكدا "اعتقاد المؤسسة الدينية بضروريات أساسية أبرزها قداسة حقوق الإنسان مهما كان انتماؤه وحمايته، وهو ما يؤكد عليه الإسلام في رؤيته".

وأيد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود كلام الشيخ قبلان، معتبرا أن "المشكلة ليست في المؤسسة الدينية أو تلك المدنية، فقد يكون الحكم دينيا والحاكم ظالما، والعكس صحيح، إنما المعيار هو الاستقامة". وقال: "المشكلة تكمن في الفرق الشاسع بين النظرية والتطبيق كما أن المشكلة تكمن في الإنسان، فإن صلح الإنسان صلح المجتمع".

ثم كانت مداخلة لرئيس المحكمة الروحية في أبرشية صيدا- مرجعيون للروم الأرثوذكس الأب إبراهيم سعد، الذي قدم نقدا ذاتيا للكنيسة، متسائلا "بماذا يؤذي الكنيسة الاعتراف بكل الطوائف والطبقات". ورأى "أن المؤسسة الدينية في حالة انحدار يتم على ثلاثة مستويات: طقسي، اجتماعي، وروحي". وقال: "بالنسبة إلي كلبناني وكمسيحي وكأرثوذكسي وكرجل مكرنس ليس لدي حرج في أن يكون أي مسلم في أي مركز أو وظيفة إذا كان على الأخلاق التي أعتقد بها".

واعتبر الأمين العام لمؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ سامي أبو المنى "أن الترويج للطوائف يضعف الدولة، ويجب أن تكون الدولة هي الحامية للمواطنين، كذلك يتوجب على الأحزاب أن تنطق بحقوق المواطن، كما ينبغي عليها أن تسعى لتبني موقف يناسب الدولة، ويرفض التعصب".

وأكد "ضرورة حفظ العيش المشترك والتعاون الأخوي والإنساني مع الجميع والشراكة الوطنية"، داعيا الى "وضع إسراتيجيات وطنية للمشاركة الفاعلة والعمل لإطلاق مبادرات وتطوير السياسيات ومناهج التربية للعيش معا، وتعزيز ثقافة الحوار".

وتلت الإعلامية بثينة عليق كلمة رئيس اللجنة الأسقفية الكاثوليكية لوسائل الإعلام في لبنان المطران نبيل العنداري الذي اعتبر "أن إنهاض لبنان يقتضي من كل الذين يتعاطون السياسة والشأن العام التمسك بمبادىء الحوار وحل الخلافات في إطار المؤسسات الدستورية، ورفض الاحتكام إلى أي شكل من أشكال العنف والصدامات المسلحة تحت أي ذريعة أو سبب، معتمدين على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وحدهما للمحافظة على أمن المواطنين والإستقرار".

واعتبر "أن الدولة المدنية دولة لجميع مواطنيها لا تميز بينهم في العرق أو اللغة أو الجنس أو الدين، ولذلك فإن تدين المواطن أو عدم تدينه، أو إيمانه أو عدم الإيمان ليس من شأن الدولة. وقال: "الدولة كمؤسسات وموظفين تمارس الحياد بخصوص دين مواطنيها وتدينهم. والدولة المدنية لا تحول بين المواطن ودينه". وشدد على "ضرورة التعاون بين الدولة المدنية والمؤسسات الدينية لتحقيق خير الإنسان، إذا ما كان فصل الدين عن الدولة يخضع لضرورة الدولة المدنية".

وقد تخلل الحوار مداخلات وأسئلة شارك في الحضور ونخبة من العلماء والمثقفين.

  • شارك الخبر