hit counter script

خاص - مروى غاوي

وزراء الحكومة مطوّقون بالأزمات

الثلاثاء ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:08

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

من لحظة تشكيلها وحكومة حسان دياب تحتل الاهتمام المحلي والخارجي، فهي الحكومة الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الحكومات اللبنانية، كونها أتت على وقع انتفاضة شعبية لا تزال مستمرة، وفي ظل وضع مالي واقتصادي خطير.

ما ان اُعلِنت الأسماء حتى بدأت عملية شيطنة الحكومة ووزرائها. وبرغم كونهم من النخب الأكاديمية والثقافية والكفاءات في الأعمال والمناصب التي يحتلونها، إلا ان "جماعة" الثورة والمحتجون على حكومة "المحاصصة واللون الواحد" ترصدّوها بكل تفاصيلها وخطواتها.
على وسائل التواصل. عُرضت السيرة الذاتية للوافدين الجدد الى السلطة التنفيذية، وواحداً واحداً نُبِشت حياتهم الشخصية والمهنية، وصور تجمع الوزير والوزيرة مع سياسيين ورؤساء أحزاب ونواب.
جيش إلكتروني موجّه يقوم بتتبع الوزراء في كل تفاصيلهم الحياتية، "كيف يأكلون ويشربون ويرقصون"، وانتقالهم الى الحياة الجديدة وأمام المصرف وسياراتهم ولباسهم.
وزراء الحكومة الجديدة في وضع لا يُحسدون عليه، فلا أحد يتمنى ان يكون وزيراً في حكومة بظل هذه الظروف، فالمتظاهرون يراقبون وزراء الحكومة عن كثب حتى يتأكدوا من عدم تبعية الوزراء وعودتهم الى المرجعيات التي سمتهم.
القادمون الجدد من فئة الموظفين وليس من البيوت السياسية التقليدية، متحسبون للأضواء وللخضات وما ينتظرهم. ما تسرب من وزارة الداخلية عن معلومات حول وزير الداخلية محمد فهمي الذي يحضر باكرا واتخذ إجراءات صارمة في الداخلية، او ما نُقل عن رفض أحد الوزراء لمواكبة أمنية مشددة، او رفض آخر لطلب مرجعية سمته لتوظيف مستشارين ومقربين، يدل على انطلاقة نوعية وجيدة.
لكن "شفافية" الوزراء لا تعفيهم من التهمة، فحكومة دياب مطوّقة بالأزمات وفي "عين العاصفة". وقد فُسّر مثولها أمام المجلس النيابي لمناقشة الموازنة بأنه خطوة غير دستورية، لأنها غير مكتملة الصلاحيات ولم تنل الثقة بعد، واعتبر كثيرون الخطوة "دعسة ناقصة"، اذ كان يُفترض تأجيل جلسة مناقشة الموازنة لما بعد الثقة، ولأن السير بالموازنة يشكل امتداداً للنهج المالي والاقتصادي المرفوض من الشارع، ورئيس الحكومة الجديد يبدأ من حيث انتهى سلفه.
 

  • شارك الخبر