hit counter script

خاص - مروى غاوي

هل تحتفظ الأحزاب بالامتيازات والمكاسب في الحكومة؟

السبت ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 05:31

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

لا يمكن لعاقل ان يفكر ان الحكومة الحالية التي تقوم بصياغة بيانها الوزاري، وبدأ رئيسها لقاءاته مع السفراء الدبلوماسيين، هي حكومة مستقلين تماماً لا شأن للسياسيين بهم، وقد ظهر في السير الذاتية للوزراء الجدد وزير يحمل بطاقة حزبية، ومستشارون لوزراء سابقين تحولوا الى رتبة وزير.

فالحكومة الجديدة يمكن ان تدخل كتاب غينيس في الألقاب الحاصلة عليها، من حكومة اللون الواحد الى حكومة الانهيار، والوجوه المقنعة بغلاف سياسي، وفي مطلق الأحوال فإن حكومة الانقاذ لم تخلُ من التدخلات السياسية في تشكيلها او انها على الأقل راعت هواجس ومطالب السياسيين، وعليه توقفت عند العقدة الاخيرة ببن المردة والتيار الوطني الحر.

لعب الثنائي الشيعي دورا أساسيا في دفع حلفائه للانتظام، وبالحصيلة فإن ضغط المؤتمر الصحافي لرئيس تيار المردة وتسمية الأمور بأسمائها، كشف الدور الخفي لجبران باسيل في تشكيلة الحكومة.
الحضور العوني في حكومة دياب واضح بقوة، في خطاب الوزراء المغادرين الذين خصصوا العهد والتيار بالمديح، ومن اشارات معينة في كلام الجدد.

وفق مصادر وزارية فإن رئيس التيار الوطني استطاع ان يحتفظ بمجمل مكتسباته الحكومية، بالاستناد الى مناوراته التي نفذها قبل التشكيل، والكباش الذي حصل مع الرئيس حسان دياب، فوضع باسيل فيتوات على أسماء معينة  فيما أبعد من يريد عن الحقائب التي احتفظ بها لمقربين من التيار.

رغم نفي مصادر التيار اي صلة بالوزراء، فان المكتوب يقرأ من عنوانه، وحضور التيار والعهد مؤكد في وزارات الخارجية والطاقة والدفاع والاقتصاد، وبالتالي فإن ما حُكي عن رهان لإبعاد باسيل عن الحكومة في غير محله لأن ملائكته كما ملائكة حزب الله وأمل والمردة حاضرة بالوزراء المُسموَن اختصاصيين.
ومع ذلك فإن التوقعات تشير الى ان هامش التدخلات السياسية سيكون ضيقاً بخروج الوزراء الأصيلين ووجود ممثلين عنهم، كما ان مرحلة المكتسبات او الامتيازات الوزارية لا تسري على أي فريق في الحكومة الجديدة.
 

  • شارك الخبر