hit counter script

خاص - ليبانون فايلز

هذا سبب التحركات وهذا ما سيحصل!

الأربعاء ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:29

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

السلطة عاجزة، الشارع ملتهب، الثورة تسعى للتغيير... الرئيس المكلف لم يستطع التأليف وهو في وضع لا يحسد عليه... الحكومة لا تصرف الاعمال، الحريري عاد لأن الأمور لم تعد تحتمل! في اليوم ال90 الأرض تلتهب من جديد بصورة أقوى مما جرى في اليوم الأول.

الرئيس المكلف هدف، المجلس النيابي هدف، مصرف لبنان والحاكم هدف، النواب هدف، الوزراء هدف، السلطة الحاكمة التي يصفها الثوار ب"الفاسدة" هدف... إنما الأكيد أن لا أحد يستطيع أن يقول أن مطالب الحراك غير محقة، وبأن الثورة على خطأ... والأسوأ أن أهل السلطة اتفقوا على اسقاطه لأنه صدق ما قاله "رئيس الحكومة هو من يؤلف الحكومة" وهنا بيت القصيد...
"قبة الباط" كما وصفها البعض ربما تكون لإسقاط الرئيس المكلف الذي إختلف مع الجميع، إختلف مع الحريري بالأساس، إختلف مع حزب الله، إختلف مع التيار، إختلف مع أمل، إختلف مع جميع الذين أوصلوه... وهو بالأساس لم يحظ بثقة الشعب... فهل التراخي من قبل الأجهزة والسلطة التي أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تسمح بإقفال الطرق يهدف الى إسقاط دياب...
المشكل الأكبر أن الحراك ليس لديه مفاوض، وليس لديه رسالة موحدة، كل مشارك في التظاهر والاعتراض يمثل الحراك... والأسوأ كان مشهد شارع الحمراء المشين حيث اعتدى المتظاهرون بلا هوادة على الاملاك الخاصة والعامة.
المشكلة مستمرة، والأسوأ أن أصحاب تسوية الأمس الرئاسية انقلبوا على بعضهم وإنعدمت الثقة بينهم... هل من الممكن إعادة جمع مجلس الوزراء ولو لمرة لبت أمور ملحة... من يقبل أن يجلس مع من؟
الوضع أصعب من أي وقت مضى، حكومة مفككة، حراك ثائر، قوى رديفة داخل الدولة اللبنانية غير آبهة بكل ما يجري، وضع إقليمي متفجر وعلى قاب قوسين أو أدنى من بركان يحرق الأخضر واليابس، كل ذلك في ظل أوضاع مالية تنذر بنتائج كوارثية...
وماذا بعد، نحتاج الى معجزة لحل الأزمة الحالية، نحتاج الى أكثر من أعجوبة... تبدأ من تشكيل حكومة اليوم قبل الغد (متعذر في ظل الخلافات الراهنة)، ضخ مبلغ مالي كبير بعشرات المليارات من الدولارت (متعذر في ظل الحصار)، تجميد الودائع لأجل ومنع التحاويل capital control (متعذر في ظل انعدام صلاحيات إضافية لحاكم المصرف وفي وضعية حكومة مستقيلة)، أما الحل الأخير فيبقى في إنتخابات نيابية مبكرة تحسم خيار السلطة وقد تؤدي الى إستيلاد سلطة جديدة... قد تستمر الإحتجاجات اليوم وقد تتوقف إنما الأكيد أن مطالب الناس ستبقى من دون إجابة ما لم يحزم الشعب أمره.
 

  • شارك الخبر