hit counter script

خاص - ليبانون فايلز

موازنة الـ2020 تأخذ طريقها الى الحلول!

الخميس ٥ أيلول ٢٠١٩ - 06:50

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

بلا أي تأخير، من المفترض أن يرفع وزير المال علي حسن خليل في الأيام المقبلة مشروع موازنة العام 2020 الى مجلس الوزراء، بعدما انتظر بضعة أيام على حدّ قوله، ريثما يتضح ما يمكن أن يخرج به "حوار بعبدا الاقتصادي" من خطوات تنفيذية، قد تتطلّب تضمين عدد منها في مشروع الموازنة. لكن المحصلة اظهرت أن "حوار بعبدا" أخذ مساراً نظرياً اكثر منه عمليّاً، والأفكار جاءت موسّعة وغير مركّزة، وأقرب الى النظريات الأكاديمية، في الوقت الذي كان يفترض الشروع في التطبيق السريع لنقاط محددة بمنهجية واضحة تحتاج اليها المرحلة الراهنة، مالياً واقتصادياً.

من هنا، عادت الأنظار لتتجه الى موازنة العام 2020، وضرورة انعقاد جلسات متلاحقة للحكومة لعرضها واقرارها فور احالتها الى مجلس الوزراء، لتسلك بعد ذلك طريقها الى المجلس النيابي في الموعد الدستوري، فيجري المجلس التدقيق اللازم والرقابة المطلوبة، ويستكمل ما بدأه مع موازنة العام 2019، ويؤكد ان لبنان قادر على الايفاء بالتزاماته، وهو جدّي بالإصلاح.
وفي اليومين الماضيين، جاء كلام المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات سيدر بيار دوكان من وزارة المالية تحديداً بمثابة "جرس الانذار". وقد اكد ان "هناك سلسلة اصلاحات تم طرحها في سيدر تتعلق بالقطاع العام والجمارك والتهرب الضريبي وهذه الامور يجب البحث فيها في مجلس الوزراء في الاسابيع المقبلة".

ومع تأكيد المبعوث الفرنسي بأن "سيدر لا يزال قائماً"، الاّ ان تطمينه هذا جاء مترافقاً مع ضرورة اقرار موازنة العام ٢٠٢٠ ضمن المهل الدستورية، وهو ما اعتبره "الزامياً ليس للمجتمع الدولي بل لمصلحة لبنان".
باختصار، فإن هذه الاشارة واضحة بأن "لا وقت لإضاعة الوقت" بأفكار وطروحات فضفاضة وغير عملية، بل المطلوب البناء على المسار الاصلاحي بعد موازنات ٢٠١٧ و٢٠١٨ و٢٠١٩ واستكماله وتعزيزه.
فإلى موازنة ٢٠٢٠ درّ. واذا ما صدقت التعهدات والنيات واحيل مشروع الموازنة في الأسابيع المقبلة، كما تعهد وزير المال، فالمختلف هذه المرة هو أن الوقت سيكون لصالح المجلس النيابي لتشريح الموازنة والتدقيق بها كما يجب، اذ سيكون أمامه مهلة ثلاثة أشهر قبل نهاية السنة المالية أواخر كانون الأول، ليكون اكثر راحة في رقابته وعمله، ولاستيضاح الوزارات والإدارات والمؤسسات حول اعتماداتها.

وهذا يعني ان الكرة ستعود مجدداً الى المجلس النيابي، فيما تبقى العبرة دائماً بالتنفيذ، والذي هو على عاتق السلطة التنفيذية، لتستعاد الثقة المفقودة، وهو ما شددت عليه مؤسسات التصنيف المالي. فهل تحمل الأيام المقبلة الخطوات العملية لمسار الإنقاذ المطلوب خصوصاً ان الوقت من ذهب؟ فلننتظر ونر!
 

  • شارك الخبر