hit counter script

خاص - عادل نخلة

بعد الضجة.. هذا هو الجديد في قضية كسّاب؟

الثلاثاء ٢٣ نيسان ٢٠١٩ - 06:05

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

في بلدة حردين الوادعة في جرود البترون، فرح بقيامة السيد المسيح، يقابله حزن شديد على اختفاء ابنها المصوّر سمير كسّاب.
لا يُمكن فصل قضية اختفاء المصوّر كسّاب عن بقية القضايا الغامضة في سوريا، فكسّاب هو مصوّر كان يعمل لصالح قناة سكاي نيوز وقد مرّ على اختطافه 6 سنوات دون أن يُكشف مصيره.
لا شكّ أن الحرب السورية تركت ارتداداتها على المنطقة بأسرها لكن لبنان دفع الثمن الأكبر من خلال تدفّق أكثر من مليون ونصف المليون نازح سوري إضافة إلى التفجيرات التي حصلت سابقاً واحتلال داعش والنصرة لأجزاء من جرود القاع ورأس بعلبك وعرسال واستشهاد عسكريين إمّا في المعارك وإمّا الذين صفتهم داعش بعد اختطافهم.
وعلى رغم الأخبار المتداولة والمتضاربة عن مصير سمير كسّاب، إلا أنه يبقى هناك بريق أمل لدى أهالي المنطقة والعائلة التي تعاني ما تعانيه نتيجة جهل مصير ابنها.
وتؤكد العائلة مجدداً أن لا دليل حسياً أو ملموساً عن مصير ابنها، وكلّ ما يُحكى يأتي في إطار الشائعات، فطوال سنوات الاختطاف لم توفّر مرجعية إلا وزارتها، الجميع عملوا على هذا الملف، رئيس "حزب القوات" سمير جعجع، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وقيادات أخرى، وطبعاً لا تنسى العائلة جهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لكن لم نحصل من أحد على جواب.
وفي نظرة على تطوّر الملف، فقد علمت العائلة سابقاً أنه تمّ نقل سمير من حلب إلى الرقة، من ثم كانت قناة سكاي نيوز تفاوض الخاطفين، من ثم حصلت معارك في الرقة، وكانت تجري مفاوضات عبر وسطاء في تركيا، وما لبثت أن انقطعت كلّ أقنية التواصل.
ولا يخفي أهالي المنطقة وعائلة كسّاب الصغيرة والكبيرة غضبهم من صفقة تهريب داعش بالباصات المكيّفة بعد معركة جرود القاع ورأس بعلبك بدل أن يستخدموا كورقة لكشف مصير ابنهم الذي لا يتمّ التعامل مع قضيته بالقدر الكافي من الاهتمام، في وقت أنجزت مئات صفقات التبادل بين داعش ومواطنين من دول تمّ اختطافهم في سوريا والعراق.
وأمام هذا الواقع الأليم، تدعو العائلة الدولة إلى تكثيف تحرّكها من أجل جلاء مصير سمير وعدم التعاطي بخفّة مع هذا الموضوع لأن سمير مواطن يحمل الجنسية اللبنانية والدولة عليها أن تكون مسؤولة عن كل أبنائها، في وقت يدافع بعض السياسيين عن مصالح دول خارجية.
كما تتمنّى العائلة عدم نشر الشائعات والأخبار غير المؤكدة وكلها أمل بعودة ابنها إليها سليماً معافى لأن الانتظار قد طال.
إذا لا جديد في قضية اختطاف كسّاب وكل ما يُحكى يأتي في إطار الشائعات التي لا تستند إلى وقائع ودلائل .
 

  • شارك الخبر