hit counter script

خاص - عادل نخلة

"التيار" و"القوات" لمسيحي الجبل..اطمئنوا

الثلاثاء ٣ أيلول ٢٠١٩ - 06:17

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من المقرّ الصيفي في بيت الدين الى بعبدا بجرعة دعم أقوى خصوصاً بعد لقاء المصالحة والمصارحة الذي عُقد في القصر الجمهوري في بعبدا.

هناك مثل رائج في الأوساط اللبنانية بأنه "لا يوجد صحبة إلا بعد مشكل"، وقدّ ينطبق هذا القول على المشكل الذي حصل في الجبل لكن من دون أن يؤدّي حالياً إلى مصالحة درزية حقيقية وشاملة بين رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط وبين رئيس الحزب "الديموقراطي اللبناني" النائب طلال إرسلان.
يستمدّ إرسلان قوّته بشكل واضح وصريح من دعم رئيس "التيار الوطني الحرّ" الوزير جبران باسيل و"حزب الله" له، وهذا الدعم أمّن له فرصة وإمكانية الوقوف في وجه جنبلاط لبعض الوقت، لكن هذا الأمر قد يذوب تدريجياً خصوصاً أن إتفاق الكبار سيؤدي إلى تغيير في المعادلات والتحالفات والتي قدّ تكون على "القطعة".
وفي السياق، فإن تواجد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في المقرّ الصيفي للرئاسة في بيت الدين أعطى جرعة إطمئنان لسكان الجبل عموماً والمسيحيين خصوصاً بأن الوضع لن يذهب نحو الاسوأ.
وبمجرّد وجود رئيس الجمهورية في بيت الدين يعني ذلك أن المصالحة السياسية قد تمت، وهذا الأمر يؤمن الإستقرار في الجبل وكل لبنان.
وتُجمع القيادات المسيحية على إنه لا عودة إلى زمن التقاتل المسيحي- الدرزي، لأن الجميع جرّب هذا الأمر سابقاً وكانت النتيجة كارثية على لبنان.
وتؤكد مصادر "التيار الوطني الحرّ" لموقعنا أن "التيار" حريص كل الحرص على مصالحة الجبل، وعلى التعايش المسيحي- الدرزي، فلا عودة إلى الزمن السابق.
وتشدد المصادر على ان "التيار"، ومنذ البداية يريد مصالحة حقيقية وليست صورية وذلك لحماية إستقرار الجبل، مشيرة إلى ان خطوة رئيس الجمهورية بمصالحة القيادات كانت أساسية لبث روح الإطمئنان الوطني، وكانت أكثر من ضرورية، لأن الأمور كانت مهددة بالإنفجار.
وتُطمئن المصادر الى أنه لا خوف على الوجود المسيحي في الجبل، لأن هذا الوجود يحميه التفاهم الوطني الذي كرسه رئيس الجمهورية أخيراً وليس إنتشار الأجهزة الأمنية، خصوصاً ان الدرزي والمسيحي مصمم على العيش معاً وهناك تأكيد مشترك على المصالحة الوطنية.
من جهتها، تشدد مصادر"القوات اللبنانية" لموقعنا على تمسكها بمصالحة الجبل التي كرسها البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير وجنبلاط، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أنه وفي عز الأحداث والتوتر في الجبل، كان هناك تأكيد من "ألقوات" على أهمية المصالحة، وكان هناك تواصل مع "الإشتراكي" لصون تلك المصالحة وعدم الإنجرار إلى الإشكالات التي لا طعم لها.
وتعرب "ألقوات" عن إطمئنانها إلى وضع الجبل، وبأن الوجود المسيحي هناك ثابت وراسخ ولا يستطيع أحد بث الفتنة مجدداً.
وهذا الإجماع المسيحي على حماية المصالحة والوجود المسيحي في الجبل يدفع بشكل كبير في إتجاه إرساء أجواء إيجابية تساعد على طمأنة النفوس والإتجاه نحو فتح صفحة جديدة.
  

  • شارك الخبر