hit counter script

الحدث - مروى غاوي

14 شباط: الحريري يفتتح المعركة "رسميا" على التيار والعهد

الجمعة ٧ شباط ٢٠٢٠ - 06:06

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

عندما يأتي موعد ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط، تكون حكومة حسان دياب قد نالت الثقة "بتسهيل مرور" صدر من تيار المستقبل، الذي يحضر الى ساحة النجمة ولا يعطيها الثقة، تماماً كما حضر جلسة الموازنة لتأمين النصاب وكان يمكنه ان يقلب الأمور رأساً على عقب، لكنه "تعقل" كي لا يُتهم بتطيير الحكومة وتعطيل المؤسسات.

لكن التيار الأزرق الذي مرر الموازنة ولم يُصوّت على ما صنعته يداه، ويحضر يوم الثلاثاء لحجب الثقة، لن يترك ذكرى 14 شباط تمر من دون ان يحدث الصدمة.

تقتضي المفاجأة ان يفجر سعد الحريري قنبلة سياسية تعيد الى تيار المستقبل وهجه وما فقده بعد انتفاضة 17 تشرين. وفيما يحيط المقربون من الحريري مضمون الكلمة التي يلقيها بالسرية المطلقة، لأنهم يُعوّلون على عنصر المفاجأة، فان قراءة المؤشرات من بيت الوسط لا توحي بإستسلام الحريري وقبوله الخروج "المخزي" من السلطة من دون ان يستثمر ذلك عاطفيا ويعيد لم شارعه السياسي والشعبي.

الأرجح ان خطابه سيكون "معارضة" من ألفه الى يائه، موجّه في عدة اتجاهات.

أولا نحو سياسيين انقلبوا على التفاهمات معه. ويُشكّل موضوع الفساد جزءاً من كلمة الحريري الموجهة الى الرأي العام لتبرئة "المستقبل"، خصوصا ان هناك من يُلقي تبعة ما حصل من إفلاس مالي واقتصادي على عاتق سعد الحريري والسياسة المالية لفريقه.

مفارقات كثيرة تحكم المشهد في  ذكرى 14 شباط، فهي المرة الأولى التي يعتلي فيه الحريري منبر "البيال" منذ ثلاث سنوات من دون ان يكون حاملا لقب "دولة الرئيس"، ومن دون ان يكون محاطاً بوزراء ونواب "تكتل لبنان القوي" منذ ان صاغ التسوية مع التيار الوطني الحر. ومن المفارقات ان سياسيي "القوات اللبنانية" سيجلسون في الصفوف الأمامية برغم كل ما حصل بين معراب وبيت الوسط من مناوشات واتهام الحريريين لمعراب بالانقلاب على سعد الحريري في موضوع رئاسة الحكومة.

على منبر البيال سيعود الحريري الى الزمن الماضي، عندما كان يخاطب جماهير 14 آذار، لكن الهجوم هذه المرة محدد الجهة، فالقرار واضح بتحويل مسار المعركة من حسان دياب باتجاه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي ينال قسطاً وافراً من الهجوم الذي بدأ إعداده في الكواليس.

لن يُسمّي الحريري جبران باسيل بالإسم، لكنه سيفتح النار على ملفات الكهرباء والمناقصات، متحدثا عن "عنصرية وطائفية أحدهم في موضوع ناجحي الخدمة المدنية وحراس الأحراج".

يسعى سعد الحريري لسد فراغ الخروج من السلطة التنفيذية وترميم صورته الشعبية والسياسية بفضح فساد الآخرين، لبناء أسطورة تيار المستقبل التي انهارت شعبيا وسياسيا ولحشد وتجييش الجمهور السني.

بلا شك فإن سعد الحريري نسخة 2020، يختلف عما قبلها، فهناك شرخ كبير أصاب "المستقبل" قيادة وقاعدة وجماهير. من هذه النافذة يطل الحريري لشد العصب وإحياء صورة التحالفات مع "القوات" والحزب الاشتراكي التي تهتز ولا تقع.

لكن السؤال ماذا يفيد "المستقبل" نبش ملفات فضائحية في وقت تُهدد الثورة كل الطبقة السياسية، وما هو المكسب من تعميق حالة العداء مع السياسيين وحلفاء الأمس، وماذا لو فتح أحدهم "جارورا" وأخذ منه ملفات أوجيرو والاتصالات ومجلس الإنماء والإعمار والتوظيفات العشوائية في مؤسسات الدولة، وإفلاس شركات الحريري؟

 

  • شارك الخبر