hit counter script

الحدث - مروى غاوي

وزارات الدولة خارج الخدمة في حكومة دياب

الجمعة ٢٧ كانون الأول ٢٠١٩ - 06:14

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

يحيط الرئيس المكلف حسان دياب تشكيلة حكومته بكتمان شديد، ومع ذلك فالتسريبات قائمة عن مسودات أطلع عليها الافرقاء السياسيين لاستمزاج الآراء حولها.

وفق ما يُسرّب، فالآلية الحكومية ستنطلق من حكومة مصغرة تضم اختصاصيين مستقلين، اضافة الى الاستغناء عن وزارات الدولة التي كانت عرفاً في الحكومات السابقة.
توضح مصادر سياسية ان طرح أسماء شخصيات في الاعلام والصالونات السياسية كان لهدفين، اولاً جسّ النبض وردود الفعل عليها، وبهدف حرق اسماء اخرى. ووفق المصادر السياسية، هناك توجه أكثر من مؤكد عن رغبة الرئيس المكلف وتوجهه لتصغير الحكومة والاستغناء عن وزارات الدولة في الحكومة المقبلة، على اعتبار انها كانت في اطار المحاصصة السياسية والتنفيعة للسياسيين، وهذا الأمر لم يعد يصلح اليوم مع التوجه لتشكيل حكومة اختصاصيين. فهل توضع وزارات الدولة خارج الخدمة قريبا؟
لدى الرئيس المكلف ألف سبب وسبب للسير بهذا الخيار، فإلغاء الوزارات وارد في اصلاحات الموازنة لتخفيض الهدر في ميزانية الدولة، فوزير الدولة يتقاضى الراتب نفسه المخصص للوزير السيادي، اضافة الى تكاليف ادارية وشؤون وزارية، ولو لم يكن لوزارات الدولة جهاز إداري ضخم ولا تخصص لها موازنات، باستثناء وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية نظرا للمشاريع التي تتولاها.
إلغاء وزارات الدولة يُنهي عصر المحاصصة التي كانت تُلزِم رؤساء الحكومة السابقين بإستحداث هذا النوع من الوزارات لمراعاة التوازنات والتصويت في مجلس الوزراء، فوزارات الدولة المعمول بها من العام 1990 والتي كانت من فكرة النظام السوري لحماية حلفائه كما تقول المصادرن جعلت الحكومات "فضفاضة"، واضحى وجود وزراء الدولة على طاولة مجلس الوزراء لإكمال العدد، ومهمتهم التصويت السياسي في الأزمات الحكومية لحماية الاطراف السياسية.
في حكومة سعد الحريري الاخيرة استحدثت سبع وزارات دولة، وحصلت تباينات حول معظمها، فوزارة الدولة لشؤون التجارة الخارجية للوزير حسن مراد بوجود وزارة الاقتصاد والتجارة، كانت لفض الاشتباك بين سعد الحريري و"اللقاء التشاوري". ووزارة الدولة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة اللبنانية، التي تولتها الوزيرة فيوليت الصفدي كانت برغبة من الرئيس الحريري لحسابات شمالية. فيما استحدثت وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والمعلومات التي تولاها الوزير عادل أفيوني، مسايرة لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.
وباستثناء وزارة التنمية الادارية التي حصلت عليها "القوات اللبنانية" للوزيرة مي شدياق، وهي الأقدم بين وزارات الدولة، والمرشحة ربما للبقاء في حكومة دياب، فغن سائر الوزارات يمكن الاستغناء عنها بحصول دمج بين عدد منها وبين وزارات اخرى. فوزارة شؤون المهجرين لا مكان لها بعد ان أُقفِل الملف، فيما وزارة شؤون النازحين قدّم وزيرها صالح الغريب خطة عمل لم يعمل بها لأنها رُفِضَت من فريق 14 آذار الرافض للتعاون مع دمشق.
وزارات الدولة وفق سياسيين مخضرمين يشبهون "جوائز الترضية" لهذا الزعيم او المرجع. ووزراء الدولة تنطبق عليهم تسمية ملوك بدون عروش لأن لا صلاحيات تنفيذية مهمة لديهم ولا موازنات لوزاراتهم. فهل آن الوقت لتصبح خارج الخدمة الفعلية وهل نقول وداعا لحقائب التنفيعات السياسية؟

  • شارك الخبر