الحدث - غاصب المختار

هيكلية لحكومة من 18 وزيراً ودمج وزارات

الخميس ٢٦ كانون الأول ٢٠١٩ - 06:18

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

يغيب الوزير جبران باسيل عن السمع منذ مدة متحاشياً الدخول في سجالات سياسية واعلامية للرد على الحملات التي تستهدفه، على خلفية تسمية الدكتور حسان دياب لتشكيل الحكومة وطريقة تأليف الحكومة. لكن مصادر مقربة منه تستغرب وصول الحملة عليه - لا سيما من الرئيس سعد الحريري - حد استنفار الشارع المذهبي بهذا الشكل الخطير، بل وتوسيع الحملة لتشمل الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وقوى سياسية اخرى، بعضها كان حتى الامس القريب من اقرب الحلفاء "لتيار المستقبل"، مشيرة في الوقت ذاته الى ان مشاركة "تيار المردة" بالحملة على باسيل تتعلق بما تردد عن توزير شخصية من زغرتا ربما لا تحظى برضى رئيس التيار الوزير السابق سليمان فرنجية.
وتبين بحسب مصادر رسمية متابعة، ان هذه الشخصية الزغرتاوية هي من فريق عمل الرئيس المكلف حسان دياب، وليس بالضرورة ان تكون من ضمن التشكيلة الوزارية، لكن الرئيس دياب وضع مع الرئيس ميشال عون عندما زار قصر بعبدا عشية عيد الميلاد، هيكلية الحكومة، وهي ستكون من 18 وزيراً فقط، وسيتم دمج بعض الوزارات، لكن لم يتم خلال اللقاء التطرق الى اسماء الوزراء، بل الى شكل الحكومة وعدد الحقائب والوزارات التي يمكن ان يتم دمجها.
لكن ما يحصل الان من حملات تستهدف العهد وبعض حلفائه، اكثر مما تستهدف الرئيس المكلف، يؤكد ان الوضع السياسي في البلد سيعود الى ما يشبه مرحلة تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي قاطعتها بعض القوى السياسية التي تقاطع الان الرئيس الملكف دياب، باستثناء "المردة" والحزب التقدمي الاشتراكي، اللذين تمثلا وقتها بالوزراء سليم كرم عن "المردة" ووائل ابوفاعور وغازي العريضي وعلاء ترّو عن الاشتراكي. ولكن حكومة ميقاتي انطلقت في عملها مدة سنتين ونصف السنة، برغم عدم تمثيل "المستقبل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب" فيها.
الرئيس المكلف يعمل بهدوء ويتحلى بأعصاب باردة من اجل تشكيل حكومة الاختصاصيين، وهو على تشاور مع القوى السياسية التي أيدت تكليفه بالدرجة الاولى، على ان تشمل اتصالاته كل القوى. وتركز اتصالاته على اختيار شخصيات مستقلة بالكامل حتى لو اختارتها بعض الاحزاب، وهو امر ممكن وسبق ان اعتمده الرئيس نبيه بري والرئيس الشهيد رفيق الحريري و"حزب الله" و"القوات اللبنانية". وعلى هذا يفترض ان تبصر الحكومة النور في الاسبوعين المقبلين، ما لم يطرأ امر جلل يؤخر التشكيل.
وفي هذا السياق يقول نائب رئيس الوزراء في الحكومة المستقيلة غسان حاصباني لموقعنا، ان المطلوب وزراء اختصاصيين مستقلين لا حزبيين، والبلد مليء بالاختصاصيين الكفوئين والمستقلين عن الاحزاب، حتى لو كانت لديهم اراء سياسية في هذا الاتجاه او ذاك. ونحن كوزراء نمثل "القوات" في هذه الحكومة لم نكن منتسبين للحزب، والوزير كميل ابو سليمان مثلا لم يكن على معرفة وثيقة بسمير جعجع، بل هو التقاه قبل فترة وجيزة فقط من تشكيل الحكومة، إذ كانت لدينا اراء ضمن اختصاصنا تبنتها "القوات" واختارتنا على اساسها. وعندما كنا نتبنى وجهة نظر ما في الحكومة كنا ندافع عنها لأنها خيارنا أولاً وليس خيار "القوات".
وفي السياق ذاته ايضا، تردد ان الرئيس بري سيقترح اسم الخبير الاقتصادي غازي وزنة لحقيبة المالية، باعتباره مستقلا وليس منتسبا لحركة "امل" ولو كان لديه خيار سياسي. لكن وزنة قال لموقعنا انه حتى الان لم يتبلغ اي قرار رسمي لا من الرئيس بري ولا من الرئيس دياب.

  • شارك الخبر