hit counter script

الحدث - مروى غاوي

هل يترأس سعد الحريري المعارضة؟

الخميس ٢ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:09

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

كان مكتوباً لحكومة سعد الحريري ان تعيش عمرا مديدا لثلاث سنوات اخرى على الاقل لنهاية الولاية الرئاسية، لكن ثورة ١٧ تشرين قلبت المعادلات رأسا على عقب، فاستقال سعد الحريري من رئاسة الحكومة و"فرطت" التسوية وعلاقة الحريري بالتيار الوطني الحر.

انهيار العلاقة لم يقتصر فقط على خط بعبدا بيت الوسط، لاحقا تدهورت العلاقة بين الشيخ سعد والحليف المسيحي في معراب، وبرغم نفي "القوات اللبنانية" او محاولة تجميل واقع ما حدث، فذلك لا يلغي ان الحريري تلقى الصفعة الاكبر من سمير جعجع، الذي سحب عنه الميثاقية المسيحية التي كانت ستفتح له باب السرايا على رأس حكومة اختصاصيين كما كان في توقعات الحريري، وليس أدل على انهيار العلاقة إلا قول النائب محمد الحجار ان القوات سلمت البلاد الى الثنائي الشيعي والتيار".

واذا كان ثمة من يعتبر ان ليس هناك من سبب يدعو لتوتر العلاقة بالكامل بين القوات والحريري حيث لا يمكن تبرير موقف القوات إلا بأنه في اطار رد الاعتبار لأنها "تلوعت" وذاقت المر من التسوية الرئاسية، فما لا يمكن فهمه خسارة الحريري لمروحة واسعة من حلفائه وخصومه، فهو فقد مكانته لدى الثنائي الشيعي ورئيس المجلس احتار ماذا يقدم له اكثر من لبن العصفور ايضاً.

خسر الحريري كل تحالفاته القوية لكنه ربح بيئة سنية واستعاد شعبية ضاعت في زواريب التسوية، التي رفضتها قاعدته الشعبية، فما هي الخيارات التي سيعتمدها؟

غادر سعد الحريري في اجازة عائلية كما قال بيان صادر عن مكتبه، لكن بعد عودته سيكون امام احد خيارين، اما الانضمام الى مجموعة رؤساء الحكومة السابقين مما يعني التقاعد المبكر وخسارة الحيثية السياسية، او العودة لترؤس المعارضة القوية للتعويض عما خسره في التسوية، في نسخة تشبه ما كان يحصل مع والده الشهيد رفيق الحريري الذي كان يخرج من الحكومة ويعود اليها من باب المعارضة.

  • شارك الخبر