hit counter script

الحدث - مروى غاوي

هل هذا مصير حاكم مصرف لبنان؟

الجمعة ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:18

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

ما جرى في شارع الحمرا من تكسير وجولات عنف امام مصرف لبنان والمصارف المجاورة، حمل مؤشرات كثيرة أبعد من الاحتجاجات الشعبية المتنقلة بين الرينغ وجل الديب والمناطق اللبنانية كافة.

المستهدف الأساسي في شارع الحمرا كان مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامه، اذ طالب المحتجون باسقاط سلامه، الا ان أهم مؤشر كان ان التوجه الى مصرف لبنان تزامن مع ما حكي عن تسهيلات لولادة الحكومة وعشية اجتماع حاكم مصرف لبنان مع نقابة الصرافين، وطلب سلامة تثبيت سعر صرف الدولار على ٢٠٠٠ ليرة، فهل هناك قرار باستهداف الحاكميه؟
ينقسم الرأي العام في تقييم أداء سلامة، فمنهم من يعتبره شخصية استثنائية في العالم المصرفي وضامن النقد الوطني وحامي الليرة اللبنانية. ومنهم من يحمّله مسؤولية الانهيار المالي ويتهمه بالتبعية لواشنطن. الا ان نظرية الثوار والمحتجين تتهم الحاكم بالتواطؤ مع المصارف وغضّ النظر عن الاجراءات التي تقوم بها المصارف.
سواء كان من اعتدى على المصارف هم شباب الخندق الغميق او من ينفذون أجندات حزبية، فإن هناك شعوراً عارماً بالنقمة على المصارف، وهناك حالة عامة تتهمهم بالسطو على أموال المودعين، وعن نية سيئة او من دون قصد تم وضع اسم رياض سلامة في التداول في الأزمة الاخير.
فهل ينجو حاكم مصرف لبنان من القطوع الحالي، حيث هناك من يتربص لإقالته؟ وهذا الأمر دفع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري لإستضافته ووضع مظلة حماية فوق رأسه.
بالنسبة للكثيرين ليس سهلا على أحد ان يقترب من شخص وموقع الحاكم الحالي، فلا يمكن عزله او اقالته كأي مدير او موظف فئة أولى، فحاكم مصرف لبنان نجح في تجاوز مطبات كثيرة منها الحملة لعدم تجديد ولايته الخامسة بحجة تعريض النظام المصرفي للسقوط.
رياض سلامة حاكم لمصرف لبنان منذ العام ١٩٩٣، وهي المدة الأطول في تاريخ الحاكمية في لبنان. وقد حظي اسمه بتأييد اللبنانيبن حيث عاد اليه ازدهار القطاع في السنوات الأخيرة، ومحافظته لأكثر من عقدين على ثبات سعر الليرة. واستطاع جذب الرساميل الخارجية، وهو ما أعطاه لقب افضل حاكم مركزي.
ومع ذلك فالانقسام واضح لدى الطبقة السياسية الحالية، حيث يسعى بعض اطراف "فريق ٨ اذار" لعزله، فيما يدافع "فريق ١٤ اذار" عن بقائه لارتباط اسمه بالحفاظ على العملة الوطنية. وقد برز موقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الرافض لاستهدافه. فبالنسبة الى "المستقبل" فإن رياض سلامه استطاع ان يحمي النقد الوطني في أزمات كثيرة، وفي الأزمة الاخيرة وضع خطة تمويل لاستيراد المواد الأساسية من قمح وبنزين وأدوية لتجيب لبنان سيناريو فنزويللا.
لكن اقالة الحاكم التي لا نصوص قانونية تسمح بها، هي من دون شك قضية تحتاج الى قرار سياسي كبير.
أزمة ١٧ تشرين ألقت بتأثيراتها وانفجرت بوجه حاكم مصرف لبنان.هذه المرة. فهل ينجح سلامه بمهاراته وهندساته المالية بتجاوز المحنة وانقاذ لبنان من أزمة مالية حادة نشأت من جراء وجود سعرين للدولار الاميركي، استتبعها حجز أموال المودعين.

  • شارك الخبر