hit counter script

الحدث - غاصب المختار

نقاشات بلا حلول للازمات الاقتصادية... وتجاوز للأزمة السياسية

الثلاثاء ١٥ تشرين الأول ٢٠١٩ - 06:40

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

لا تزال ابواب ونوافذ التركيبة السياسية الحاكمة للبلد مخلّعة، تدخلها رياح الخلافات حول كل كبيرة وصغيرة، ولا زال الإرتجال و"تركيب الطرابيش" يحكم المعالجات القائمة للوضعين المالي – النقدي والاقتصادي-الاجتماعي-المعيشي، ولم تفلح اللقاءات والمواقف والتحركات في لجم فورة تسيّب الدولار اوالاتفاق على تحديد اسبابها لمعالجتها وإعادة الاستقرار الى سوق النقد والى اسواق السلع والخدمات الاساسية، مثل الخبر والمواد الاستهلاكية اليومية الغذائية وغير الغذائية.
وعلم موقعنا ان عدداً من النواب أثار في "لقاء الاربعاء" مع الرئيس نبيه بري الاسبوع الماضي، قضايا كثيرة ومهمة تتناول الوضع الاقتصادي والمالي وكيفية تطبيق مقررات ورقة بعبدا الاقتصادية وسبب التلكؤ في تطبيق بنودها للخروج من الازمة. كما اثاروا موضوع جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية حول تفسير المادة 95 من الدستور، والتي جرى تأجيلها الى 27 تشرين الثاني المقبل.
وفي هذا الصدد اكد الرئيس بري للنواب انها رسالة من رئيس الجمهورية ولا بد من تلاوتها حسب الدستور، والقرار يعود للنواب في مناقشتها وإبداء الرأي فيها، وما يمكن ان يصدر عن الجلسة بصددها، وهل يمكن ان تؤدي الى طرح تعديلات اخرى على الدستور؟ وهنا تكمن المحاذير برأيه إذ ان الوضع السياسي العام غير مناسب لطرح اي اقتراح حول تعديلات دستورية، عدا عمّا يمكن ان يسببه الامر من حساسية سياسية كبيرة سياسياً وطائفياً وإجرائياً.
وإذا كانت اللقاءات والاتصالات حالت دون تطور موضوع رسالة الرئيس عون وجرى ضبطها ضمن مجرى الوضع السياسي العام، المستند الى قرار سياسي كبير داخلي وخارجي بحفظ استقرار لبنان، فإن التدابير الرسمية المالية والاقتصادية لم تضع حلولاً لفلتان الاسواق النقدية والاستهلاكية، ما يعني ان الاستقرار المنشود قد لا يطول، نتيجة توقع حصول تحركات شعبية عارمة في بيروت والمناطق، بسبب الضغوط والاعباء المعيشية الكبيرة على المواطنين. وفي هذا الصدد صدرت تحذيرات من عدد من النواب والسياسيين بضرورة الاسراع في معالجة الازمة، وإقرار موازنة 2020 مع اكبر قدر من الاصلاحات.
لكن بعض النواب يرى ان هناك إمكانية لمعالجة الحد الادنى مما تعانيه البلاد والعباد، من مشكلات، عبر التزام القوى السياسية بمقررات ورقة بعبدا الاقتصادية - المالية وعدم التنصل منها لأسباب سياسية او شعبوية. ولكن يبدو من خلال سياق مناقشات اللجنة الوزارية للاصلاحات ان إقرارها دونه عوائق قانونية وإجرائية، عدا الخلاف حول اولوية البنود الاصلاحية ومن اين تبدأ، وكيف يمكن تجنب الكأس المرة بفرض مزيد من الضرائب والرسوم كما يقترح بعض الاطراف، لا سيما على المحروقات والرواتب والتعويضات.
ويشير بعض النواب الى ان التركيز يبدو منصبّاً على تجاوز حصول ازمات سياسية بعد المواقف التي اثيرت حول موضوع الحوار مع سوريا لإعادة النازحين وفتح المعابر والحدود امام البضائع اللبنانية لتمر الى الخليج، وحول عودتها الى الجامعة العربية. وهذه المواضيع لا زالت خلافية الى درجة كبيرة وقد ترتد سلباً على الوضع الحكومي والسياسي.
 

  • شارك الخبر