hit counter script

الحدث - غاصب المختار

معركة تخفيف حصة التيار الحرّ المسيحية في الحكومة

السبت ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:12

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

بات واضحاً ان التأخير في تشكيل الحكومة يعود الى تقاسم الحصص بين القوى السياسية التي سَمّت الدكتور حسان دياب لتشكيل الحكومة، وهو امر لن تُقلع عنه القوى السياسية إلاّ بتغيير جذري لطريقة ومفهوم تشكيل الحكومات، طالما إنه من غير الممكن تغيير كل هذا الطقم السياسي المتجذر في الارض والصخر.
وتكمن العقد الجديدة امام تشكيل الحكومة كما بات معروفاً في توزيع بعض الحقائب هنا وهناك، لكن ثمة من تحدث عن قطبة مخفية تكمن في مسعى بعض الاطراف لنزع الثلث المعطل من يد التيار الوطني الحر، ولهذا السبب طُرِحت خلال اليومين الماضيين مطالب جديدة ومن اطراف كانت في الظل خلال الاتصالات، لكنها كانت تقدم مطالب، مثل تيار "المردة" والحزب السوري القومي الاجتماعي، ومرجعية طائفة الروم الملكيين الكاثوليك.
ولا يُخفي مصدر قيادي كبير في الحزب القومي لموقعنا ان الحزب اقترح اسماء وزكّى اسماء اخرى اقترحها الرئيس المكلف نفسه مثل نقيبة المحامين السابقة امل حداد، لكن يبدو ان التيار الوطني الحر رفضها.
وقال المصدر: لقد اطلعنا على التشكيلة مثلنا مثل اي كتلة نيابية، ولدينا وجهة نظر واضحة ابلغناها للرئيس المكلف وللقوى السياسية، تقضي بتوزير شخصيات مستقلة وغير حزبية ومشهود لها بالكفاءة، ومن هذا الباب ايّدنا اقتراح الرئيس دياب بتسمية النقيبة حداد وشخصيات اخرى شبيهة بها غير حزبية، ولم نقترح اسماً حزبياً، ولو اننا نعتبر ان الحزبي ليس عيباً وان الاحزاب قدمت من اجل لبنان الكثير من الشهداء والتضحيات حفاظا على سيادته وحريته.
واضاف: نحن لا نعطل ولا نؤخر تشكيل الحكومة بل ابدينا كل ايجابية للتسهيل، لكن نحن سمينا الرئيس دياب للتكليف ومن حقنا ان نسمّي شخصيات للتوزير ومن ضمن المعايير التي حددها دياب. ونحن وبعض الحلفاء لدينا كتل نيابية وصادف ان اغلب او الاكثرية العظمى من اعضائها مسيحيين، وهناك تسعة وزراء مسيحيين، لذلك نقترح اسماء مسيحيين للتوزير، فلماذا يريد التيار الوطني الحر ان يستأثر بكل الحصة المسيحية؟ فإذا شاركنا في التسمية وأخذوا باقتراحنا نعطي الثقة للحكومة واذا لم يأخذوا بها لن نعطي الثقة. وبالتالي لسنا نحن المسؤولين عن تعقيدات تشكيل الحكومة.
الامر ذاته بات ينطبق على "تيار المردة" المطالب بوزيرين واحدة للتيار وواحدة للحليف ( فريد الخازن)، والهدف تخفيف حصة التيار الحر من الوزراء المسيحيين، إذ انه لو حصل الرئيس دياب على وزير مسيحي (دميانوس قطار) وحصل "المردة" على وزير مسيحي، تصبح حصة التيار الحر مع رئيس الجمهورية والوزير الارمني الحليف سبعة وزراء، يُضاف اليهم الوزير الدرزي الحليف فيصبح العدد ثمانية، وهذا ما لن يقبل به خصوم التيار او القوى الاخرى لأنه يعني منح التيار والعهد اكثر من الثلث المعطل بل ما يقارب النصف. بينما حصول دياب والقومي والمردة على اربعة وزراء -اذا حصل ذلك- يقلّص حصة التيار الحر الى النصف، وهذا ما لا يقبل به التيار ايضاً.

  • شارك الخبر