hit counter script

الحدث - غاصب المختار

ما الجديد الذي يحرّك المسعى الأميركي لترسيم الحدود؟

السبت ١١ أيار ٢٠١٩ - 06:02

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

كانت ملفتة للانتباه السياسي زيارة السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيت ريتشارد أمس الأول لكلٍّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي، وتسلّمها من الرئيس عون بحسب المعلومات الرسمية أفكاراً تتعلّق بآلية عمل يُمكن اعتمادها لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وتبنّي الرئيس برّي لموقف الرئيس عون، بما يؤكد الموقف الموحّد بين المسؤولين اللبنانيين حول ترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وهي الأفكار التي تمّ الاتفاق عليها في لقاء الرئيسين الأخير في بعبدا، عند بحث هذا الموضوع، باعتباره صيغة معقولة لتحريك الملف.
وذكرت مصادر متابعة للموضوع لموقعنا، أن آلية الأفكار اللبنانية الجديدة تنطلق من موقف لبنان القديم – الجديد والمعروف برفض خطة الديبلوماسي الأميركي باتريك هوف التي توصّل فيها إلى رسم خط حدودي لم يوافق عليه لبنان، ومن حفظ السيادة اللبنانية براً وبحراً وحق لبنان باستثمار ثروته من النفط والغاز بما يعني وجود معطيات جديدة دفعت السفيرة الأميركية إلى التحرّك مجدداً للاطلاع على الأفكار اللبنانية الجديدة ولو كانت معروفة، وتتمثّل في ترسيم الحدود براً وبحراً في آن معاً، بما يضمن تحرير بعض النقاط البرية المختلف عليها مع الكيان الإسرائيلي، وحفظ حق لبنان في البقعة التي تنوي إسرائيل وضع اليد عليها في البحر لمشاركة لبنان بشكل غير مباشر في استثمار النفط والغاز في البلوك رقم 8 والبلوك رقم 9 الملاصقَين للحدود مع فلسطين المحتلة.
والمهمّ في الموضوع أيضاً أن الرئيس بري سبق وأثار مع قائد القوات الدولية في الجنوب الجنرال دل كول رعاية ومشاركة الأمم المتحدة في مفاوضات ترسيم الحدود بشكل كامل، لكنه حتى الآن لم يتلق الجواب من الأمم المتحدة، وربما كان هذا الموقف اللبناني المستعجل دافعاً للإدارة الأميركية لإعادة تحريك الملف عبر السفيرة ريتشارد، نتيجة القرار الأميركي بإنهاء هذا الملف لمنع حصول أي توتر حدودي أو أمني أوعسكري على الحدود اللبنانية الجنوبية، وبما يضمن تلبية المطالب اللبنانية ولو بالحدّ الأدنى، تسهيلاً أيضاً لمشاركة شركات أميركية في خطة استثمار الغاز والنفط بعد فتح وزارة الطاقة دورة التراخيص الثانية أمام الشركات بعدما اقتصرت الدورة الأولى على مشاركة روسية إيطالية فقط.
وبهذا المعنى، يكون لبنان قد أعاد الكرة إلى ملعب المنظمة الدولية بوصفها الجهة الأولى المعنيّة باستقرار الوضع في الجنوب، ولمنع تفرّد الإدارة الأميركية بالحلول أو الاقتراحات، خاصة أن اللجنة المشتركة الثلاثية بين لبنان والأمم المتحدة والكيان الإسرائيلي لا زالت تجتمع دورياً في الناقورة، ويُمكن أن يُضاف إليها موفد أميركي وخبراء وتقنيون بمجال ترسيم الحدود من كل الأطراف.

  • شارك الخبر