hit counter script

الحدث - غاصب المختار

لهذا قاطع تكتل "الجمهورية القوية" جلسة الموازنة وأصرّ بري

الثلاثاء ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:07

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

بعد اجتماعه ليل الاحد لتقرير الموقف من جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع موازنة 2020، قرر تكتل الجمهورية القوية (القوات اللبنانية) -حسب البيان الذي اصدره- المشاركة في الجلسة التي عقدت امس، على ان يترك للهيئة العامة تقرير دستوريتها. لكن التكتل اصدر بياناً بعد منتصف الليل اعلن فيه عزوفه عن المشاركة، ورد السبب المباشر لعدم حضور الجلسة الى "الإشكاليات المحيطة بالجلسة، خصوصا تبدية الثقة بالحكومة على الموازنة، وبعدما تتبعنا من جهة ثانية ردود فعل الرأي العام على الجلسة".
لكن امين سر التكتل النائب السابق الدكتور فادي كرم، اوضح لموقعنا، ان سبب القرار الاول كان يعود الى ان الكتلة كانت ستشارك رمزياً لتسجيل موقف فقط برفض ما يحصل، وإبداء الرأي بأن الجلسة غير دستورية، ولطلب سحب مشروع الموازنة حتى نيل الحكومة الثقة، ومن ثم الانسحاب من الجلسة. لكن التطورات التي حصلت وموقف الشارع الرافض لعقد الجلسة، وحصول اجواء متشنجة محمومة نهار عقد الجلسة، وجدنا انه لم يعد من لزوم لحضور الجلسة.
واضاف: لقد ظهر ان هذه السلطة لا تستوعب ولا تفهم موقف الشارع ولا المشهد الحاصل على الارض، والمواجهة مع الناس في الشارع ستفقد الحكومة ثقة الناس بها اكثر، كما ستفقدها اكثر إمكانية انتزاع الثقة الدولية بها وبلبنان. وهذا يعني ان البلد قد يذهب من سيء الى اسوأ سياسياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً.
يبدو واضحاً من موقف الكتلة انها ارادت اولاً من خلال مشاركتها، فتح باب نقاش دستوري واسع حول دستورية الجلسة واولوية إقرار الموازنة على الثقة النيابية او العكس، ما يعني ان الجلسة كانت ستذهب الى امكنة اخرى غير مناقشة الموازنة، لا سيما مع وجود اراء واسعة بعدم جواز مناقشة الموازنة قبل الثقة، وهو ما عبرت عنه بشكل مباشر مداخلة نواب كتلة المستقبل النيابية خلال الجلسة.
لكن الرئيس نبيه بري المستعد لكل احتمال، ابرز معطياته الدستورية والسوابق التي حصلت في مثل هذه الحالات لتبرير موقفه بعقد الجلسة ومناقشة الموازنة. وتجاوز الاعتراضات وباشر بالجلسة مستعينا بموقفي نائب رئيس المجلس ايلي فرزلي ورئيس الحكومة حسان دياب، الذي تبنى مشروع الموازنة متعهداَ ارسال تعديلات عليها بموجب مشاريع قوانين اذا اقتضت الضرورة.
واستند بري بشكل اساسي في موقفه على الفقرة الثانية من المادة 64 من الدستور، التي تعتبر الحكومة الجديدة حكومة تصريف اعمال حتى لو لم تنل الثقة، اي ان لها حق تصريف الاعمال بالمعنى الضيق للكلمة. وان الظروف الاستثنائية تفرض التوسع قليلا في تصريف الاعمال بحيث تجري مناقشة الموازنة بحضور الحكومة الجديدة، لا سيما وإن الموازنة، وبحسب نصوص الدستور، استحقاق دستوري لا يجوز التلاعب بموعده. 

  • شارك الخبر