hit counter script

الحدث - مروى غاوي

كيف ستتعاطى حكومة دياب مع المنعطف الاقليمي الخطير؟

الأربعاء ٨ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:15

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

الربع ساعة الاخيرة لانجاز الحكومة كان الاكثر تعقيداً على الرئيس المكلف حسان دياب، مع بروز عقبة الاسماء المسيحية في وزارتي الطاقة والخارجية ومرشح الطائفة السنية لوزارة الداخلية، على ان العقبة الاكبر تمثلت بالتطور الاقليمي الذي نشأ مع استهداف موكب قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي فرمل الاندفاعة الحكومية وأدخل التأليف في دائرة من الارباك والغموض، مع ما قيل ان ان حزب الله يتجه الى حكومة لها طبيعة مواجهة.
وفق مصادر سياسية فإن تأخير إعلان الحكومة جاء للتغطية على الخلاف على الحصص الذي ظهر في المرحلة الاخيرة ولشراء الوقت، لتتضح الرؤية اكثر ومعرفة موقف حزب الله، خصوصا ان وضع الحزب وما يريده بعد اغتيال سليماني لا يشبه ما قبله، وان حزب الله ربط لبنان ببنك اهداف وجعله في دائرة حلقة الرد المقبلة على عملية الاغتيال. لكن حزب الله لم يُخضع تشكيل الحكومة لحسابات من هذا النوع واضطر الى إجراء مشاورات مع الكتل السياسية لتبيان طريقة التفاعل معه.
فاغتيال سليماني طرح تساؤلات في مهب الحكومة مفادها كيف يمكن لحكومة تكنوقراط ان تتعامل مع حدث بهذا الحجم، وبعد ان اعلن الامين العام لحزب الله الحرب على القوات العسكرية الاميركية، وانضمام كل محور المقاومة للانتقام من اجل شهداء المقاومة.
واذا كان كلام نصرالله يعني ان الرد ليس محصوراً بإيران وحدها بل بكل محاور المقاومة وحزب الله أولاً، فإن مصادر سياسية في "فريق ٨ أذار" تستبعد توريط لبنان في ازمة من هذا النوع، ولا يمكن لحزب الله نسف المعادلة السياسية القائمة وتخريبها. ووفق المصادر لا يمكن لحزب الله الذهاب في مغامرة انتحارية من هذا النوع لعدة اعتبارات، فالوجود العسكري الاميركي في لبنان يرتبط ببرامج مساعدات للجيش اللبناني من جهة، وليس في لبنان قواعد عسكرية قتالية ولا بوارج حربية، وعليه فان الرد المتوقع لحزب الله سيكون ربما خارج النطاق اللبناني، حيث يُمكن لمجموعات من حزب الله تنفيذ المهمة خارج لبنان.
واذا كان حزب الله قد "وعد" بالرد، فإنه يُدرك ان من هم خارج محوره السياسي وبيئته لا يوافقون على توريط البلاد في ازمات بوجود بانتفاضة شعبية موجهة ضد كل الرموز السياسية ومن هم في السلطة، وفي وقت تمر البلاد بأزمة نقدية ومالية حادة، ولا يملك احد في هذا التوقيت ترف التورط في اشكاليات كبرى ومعاداة اي طرف.
من دون شك، فان الحدث الاقليمي يُلقي بثقله على حكومة حسان دياب، وستكون الحكومة الجديدة امام اختبار النأي بالنفس وتلبية الدعوات للابتعاد عن سياسات المحاور لتجنيب لبنان خطر الانزلاق.

  • شارك الخبر