hit counter script

الحدث - مروى غاوي

سعد يتقدم في الطرقات... ودياب في التأليف

الأربعاء ٢٥ كانون الأول ٢٠١٩ - 10:16

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

يتقدم سعد الحريري في الطرقات في حشد الشعبية والالتفاف السني حوله، من تبعات إحباط طائفة لإحراق "رجالاتها" في معركة رئاسة الحكومة. ويسير حسان دياب نحو التأليف بخطوات ثابتة بعد ان أعطي له "لبن العصفور" ومشتقاته من ألبان وأجبان تسهيل التأليف.
هكذ يبدو واقع الحال بين "المستقيل والمكلف "على ابواب دخول دياب نادي رؤساء الحكومات، حيث لا يزال الشارع السني منتفضاً على تكليف لم تُحترم فيه الميثاقية برأيه، لكن المفارقة تكمن في موقف رئيس "تيار المستقبل" اذ لم يطلب من انصاره العودة الى منازلهم بطريقة حاسمة بعد، وفي الوقت نفسه يبدو الحريري مثل من قام بتسهيل عبور دياب الى الرئاسة الثالثة فيما تتحفظ قيادات "المستقبل" عن انتقاد الرئيس المكلف وتنتقد فقط الآلية، وتقود حملة عنيفة على خيانة و"غدر" حلفائها السابقين.
خرج سعد الحريري من معركة رئاسة الحكومة بقرار ذاتي، بعد ان سُدت عليه طرق تشكيل حكومة اختصاصيين. لكنه نجح في شد العصب السني حوله. ووفق مصادر سياسية، لا يمكن ازاحة "تيار المستقبل" عن المشهد الحكومي المقبل والاستمرار باستفزاز المزاج السني، بمعنى لا يمكن ان يكون هناك وزراء "سنة" لا يوافق عليهم "المستقبل"، كما لا يمكن ايضا تجاهل الحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات اللبنانية"، وان كانت الاطراف الثلاثة مصرة على عدم المشاركة.
واذا كان الحريري متقدماً بأشواط على دياب لدى المزاج الشعبوي للطائفة السنية، إلا ان حسان دياب ماضٍ في تشكيل الحكومة بثقة مفرطة، ويجري لقاءات سياسية ويستعد لجولات على مرجعيات سياسية وطائفية، وأجندة المكلف مليئة بالمواعيد التي تشمل مطالب الحراك ومجلس الخدمة المدنية. ومن يطرق بابه للتشاور والتفاوض في المرحلة الانتقالية قبل استقراره على كرسي السلطة التنفيذية.
لا أحد بعد يعرف "سر" الثقة الزائدة للرئيس المكلف بقدرته على تأليف الحكومة، التي عجز عنها رئيس حكومة مستقيل بوزن وحجم الحريري. لكن دياب من دون شك حاصل على ضمانات وغطاء سياسي معين يتيح الانطلاق نحو الهدف.
تنتظر الرئيس مهمات معقدة، فهو لا يمكن ان يبقى "عدو" طائفته، وسيكون عليه عبور باب المرجعية الدينية للطائفة السنية أولاً، ومهمة إقناع الحريري بالمشاركة "عن بعد" بتسمية وزراء سنة تكنوقراط.
الا ان مسار التأليف برغم العقبات سالك امام الرئيس المكلف لإعتبارات حساسة. فالوضع المالي والاقتصادي ينذر بخطوات دراماتيكية، اضافة الى رغبة داخلية بتسريع عملية التأليف.
اعلان الاحزاب السياسية رفضها المشاركة يشكل حافزاً للعبور الى حكومة تكنوقراط مطعّمة بوزراء بربطات عنق "سياسية"، وتكنوقراط يدورون في فلك سياسيين، لكنهم وزراء "لايت" وغير استفزازيين.
التأليف سيكون أسرع من التوقعات كما تؤكد مصادر سياسية، وليس كما أعلن دياب خلال اربعة او ستة اسابيع، فالتشكيلة جاهزة لكنها تحتاج لمشاورات شكلية وهدوء الجبهات الداخلية.
 

  • شارك الخبر