hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

609

27

28

20

67

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

609

27

28

20

67

الحدث - ابتسام شديد

سعد وبهاء... رسائل مشفرة الى الواجهة السياسية!

الإثنين ١٧ شباط ٢٠٢٠ - 07:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

لم تسرق إطلالة سعد الحريري من بيت الوسط في الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد رفيق الحريري كل الأضواء، ولو ان الشيخ سعد فجّر قنبلة سياسية من العيار الثقيل تمثلت بالانتقال السياسي من ضفة الحكم الى ضفة المعارضة، لكن ذكرى رفيق الحريري توزعت وفق الأهمية بين مشهدين:

الأول في وادي ابو جميل حيث وقف الرئيس السابق للحكومة يتلو فعل الندامة على تسوية دامت ثلاث سنوات مع العهد والوزير السابق جبران باسيل، رامياً ورقة الطلاق في وجه باسيل بعد مرحلة من الشراكة، تعرض فيها "للطحن والطعن وتعرَف في الحكم على الصادقين والأوادم وعلى الوصوليين والانتهازيين".

المشهد الثاني كان على الضريح، حيث حصلت مواجهات بين فريقين ينتميان الى تيار المستقبل، مما اثار تساؤلات حول المجموعات التي تداعت للصلاة على الضريح وقيل انها من جمهور المستقبل وليس من بيت الوسط، ووُجِّهت اصابع الاتهام الى دور او صلة لبهاء الحريري، الذي يتردد اسمه في الصالونات السياسية في الفترة الأخيرة ومنذ استقالة شقيقه سعد من الحكومة.

وكان واضحا ان تحرك المجموعات  قرب الضريح عبّر عن موقف لفريق "مستقبلي" رافض للتسويات التي قام بها سعد، ويعتبر انها ضيّعت جزءاً كبيراً من إرث الرئيس الشهيد، وأدت الى فرط فريق 14 آذار، والذوبان في المحور التابع لحزب الله، برغم نفي بهاء اي صلة له بالتحرك الذي حصل قرب الضريح.

ما حصل على الضريح ليس أمراً عابراً لأنه يأتي في سياق لحظة مفصلية من تاريخ لبنان الذي يشهد انتفاضة على الطبقة السياسية أدت الى إقصاء سعد الحريري، وفي وقت يشهد تيار المستقبل إرباكاً ووهناً هو استمرار ونتيجة للسياسات الأخيرة لقيادته الحالية، وبسبب التسوية التي لم تتقبلها قواعد التيار الأزرق.

ما جرى ايضاً سلط الضوء مجدداً على إسم بهاء الذي يُزج دائما في اعقاب "سقطات" شقيقه سعد، وكلما لاحت في الأفق ملامح البحث عن اسم لرئاسة الحكومة. ففي كل استحقاق يُسرّب اسم بهاء ليكون الاسم القوي أو البديل او الوريث لزعامة رفيق الحريري، برغم انه اختار في شباط 2005  طوعاً وتلقائياً عدم دخول السياسة لحظة اغتيال والده، منصرفاً الى حياته وانشغالاته ومشاريعه. لكن اسمه عاد الى الواجهة أكثر من مرة، في العام 2017، عندما برز اسم الشيخ بهاء في الاوساط مع وساطة يقال ان رجل الأعمال صافي كالو سعى اليها مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كمشروع بديل لمواجهة "حزب الله" بدعم سعودي. وايضاً في اعقاب زيارة قام بها الوزير السابق أشرف ريفي الى موناكو للقاء بهاء، حصلت بعدها الاستقالة الشهيرة من الرياض. ومؤخراً طُرِحَ اسمه أيضاً قبل ان يُسمّى حسان دياب لرئاسة الحكومة على اثر استقالة سعد الحريري بسبب انتفاضة الشارع.

التسريبات ايضاً تحدثت عن زيارة تقوم بها شخصية مهمة الى بيروت، ستتوجه الى الضريح، مما استدعى توضيحاً من المستشار الإعلامي لبهاء الحريري الاعلامي جيري ماهر لنفي خبر الزيارة و اي علاقة بالتحركات الأخيرة على ضريح الرئيس الشهيد.

بدوره نفى المحامي نبيل الحلبي ايضاً ان تكون الدعوة الى الضريح وُجّهت بإسم بهاء الحريري، وقال الأخير: "لو حصل ذلك فعلاً وتم توجيه دعوة بإسمه لرأينا جمهور بيت الوسط كله تحوّل الى الضريح، لكن هناك فئة داخل الطائفة السنية فسرت الهتافات على انها تستهدف سعد الحريري".

لماذا يُستحضّر اسم بهاء الحريري في سياق كل حدث داخل "المستقبل"؟ وهل من صراع خفي يدور في الكواليس؟ يؤكد المطلعون من الدائرة المغلقة  للطرفين ان هناك تباعداً كبيراً وافتراقاً في الموقف السياسي بينهما. فلدى الشيخ بهاء ملاحظات كثيرة لا يعلنها على المنابر حول "التسوية المذلة" لسعد الحريري وتقليص صلاحيات الرئاسة الثالثة. لكن الأخير ابتعد على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية عن المشهد الداخلي ولم يزر فيها لبنان، وراقب عن بعد زلات قدم شقيقه الأصغر في السياسة.

ابتعاد بهاء الحريري حصل إرادياً وكان مدروساً ومخططاً له بسبب الظروف السياسية التي سادت في أعقاب اغتيال والده في الانفجار أمام فندق السان جورج، فهو انصرف كلياً الى أعماله ومشاريعه الخارجية التي كان للبنان حصة كبيرة فيها. لكن غيابه عن الساحة الداخلية لا يعني الابتعاد عن الاهتمام بمصير البلد الذي وصل الى حد الانهيار والإفلاس.

تويترات الشيخ بهاء تؤشر الى عودة مؤجلة وعن متابعة حثيثة للانتفاضة الشعبية، وتعبّر عن موقعه المؤيد لثورة 17 تشرين وتحميله الطبقة السياسية "الفاسدة" وزر الافلاس الاقتصادي والمالي، وعلى ما يبدو وبرغم التصاريح النادرة له في الشأن الداخلي فإن تويتر المقربين منه يكشف عن تأييد كبير لإنتفاضة الشارع ومطالب الناس، وسبق أن نشر بهاء الحريري صورة أخفى فيها العين تعبيراً عن تضامنه مع شبان فقدوا عيونهم في أحداث 17 تشرين الأول.

لعل البيان الذي أصدره بهاء مؤخرا على هامش ذكرى 14 شباط يختصر ما يفكر به الرجل اليوم، اذ حمل رسائل ضمنية كثيرة ومشفرّة في أكثر من اتجاه، أبرز ما ورد فيه "ان ما قام به الشباب والشابات هو قمة الرقي لاعطاء الدروس لمن فقد معنى الصدق والإخلاص والأمانة".فمن قصد الشيخ بهاء بكلامه؟

  • شارك الخبر