hit counter script

الحدث - غاصب المختار

حزب الله: لم نُخضِع وضعنا الداخلي للإعتبارات والحسابات الاقليمية

الثلاثاء ٧ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:10

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

طرحت عملية اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني ونائب قائد الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس في العراق، اسئلة طبيعية في الوسط السياسي والشعبي اللبناني، عن تأثيرات هذا الاغتيال على الوضع اللبناني ولا سيما على صعيد تشكيل الحكومة وتالياً على صعيد الوضع الاقتصادي والمالي، بخاصة ان اي حدث اقليمي يترك نتائجه الفورية على اسعار النفط والدولار والذهب، ما يترك نتائجه ايضا على اسعار مواد اساسية واستهلاكية.
لكن المخاوف من انعكاس عملية الاغتيال تركزت اكثر على الشأن الامني والعسكري، من حيث ترقب كيفية الرد الايراني الذي توعد به كبار المسؤولين الايرانيين، من المرشد الاعلى السيد علي خامنئي الى قادة الجيش والحرس الثوري، وهل ان ساحات الرد التي وعد الايرانيون بها في غرب اسيا، تشمل لبنان وجنوبه بشكل خاص اذا كانت اسرائيل طرفا في المعركة؟ ام ان لبنان لا زال ساحة محيّدة عن الصراع المباشر؟ وكان السؤال بشكل هل يُقدم حزب الله على دخول المواجهة العسكرية، ومن اين؟ الجنوب اللبناني ام سوريا ؟ ام يشارك في "معركة تحرير العراق من الاميركيين" التي توعدت بها ايران وحلفاؤها؟
في قراءة حزب الله الاولية للموضوع، تبين ان الرد الايراني على الاميركيين يجب ان يكون مباشراً وفي ساحة المعركة لا بالواسطة ولا على ارض محايدة، وفي المكان الذي يطمع الاميركي للسيطرة عليه بسبب وجود النفط. كما ان كلمة الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله امس الاول في تأبين اللواء سليماني، حددت ساحات المواجهة حيث يوجد الجيش الاميركي، اي العراق وسوريا واليمن، ولم يأتِ على ذكر لبنان ولا حتى مزارع شبعا.
وفي رأي مصدر نيابي في كتلة حزب الله، "ان اغتيال سليماني لن يُحدث تغييراً سياسياً اساسيا في الوضع اللبناني". ويقول: ان قوى المقاومة لا تُحارب اميركا بحكومة لبنان، بل العكس، ان تشكيل الحكومة سريعاً امر مطلوب ومُلحّ على الاقل لمعالجة الوضع المالي والاقتصادي. كما اننا لم نُخضِع يوماً الوضع الداخلي التفصيلي وتشكيل الحكومات لأي اعتبارات او حسابات اقليمية، بل لما نرى فيه مصلحة لبنان واهله.
اما حول شكل المواجهة مع الاميركي ومكانها وزمانها، فيقول المصدر ان المعنيين بالامور العسكرية والاستراتيجية هم الاخبر وهم من يملك المعلومات.
اما حركة الاستنفار الاسرائيلية عند حدود جبل الشيخ ومزارع شبعا وتلال الجولان المحتلة، فهي حسب المتابعين، تعبير عن قلق اسرائيلي من رد محتمل من سوريا او من مثلث الحدود اللبنانية - السورية - الفلسطينية، وليس من جنوب لبنان. فالسيد نصر الله اعلن ان كل فصائل المقاومة في المنطقة معنية بالرد على جريمة الاغتيال، وهذا بحد ذاته يكفي ليدب الرعب في قلب اسرائيل، ولو كانت غير معنية بالمواجهة بشكل مباشر. لكن التهم الايرانية لها بالمشاركة في عمليات التصفية قائمة منذ مدة، سواء تلك التي جرت في ايران او خارجها لا سيما في العراق، حيث تفيد معلومات غربية ان وحدات اسرائيلية شاركت في بعض العمليات في العراق ضد الحشد الشعبي.
ولكن برغم الاجواء المشحونة اقليميا، تفيد مصادر رسمية مواكبة لعملية تأليف الحكومة، ان الحدث العراقي لن يؤثر على عملية تشكيل الحكومة، ولن يغير حتى في تركيبتها خلافاً لما تردد في بعض الاروقة الاعلامية والسياسية.     

  • شارك الخبر