hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

582

7

29

19

67

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

582

7

29

19

67

الحدث - ابتسام شديد

تظاهرة التيار الحر أمام المصرف المركزي: أكثر من هدف

الجمعة ٢١ شباط ٢٠٢٠ - 06:51

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

عاد التيار الوطني الحر الى الشارع من باب الأزمة المصرفية للتظاهر أمام مصرف لبنان، احتجاجا على إجراءاته المصرفية القاضية بالتشدد مع صغار المودعين والتساهل مع الكبار منهم.

الدعوة في شق كبير منها هي ضد سياسات رياض سلامة المالية واستمراره في حاكمية المصرف المركزي، وهي ليست المرة الأولى التي يشتبك فيها العونيون مع الحاكم، فهناك أكثر من جولة بينهما حيث خاض التيار معارك كثيرة لإسقاطه لم تصل الى نتيجة، كما سبق أن وجه تكتل لبنان القوي في الأزمة الأخيرة كتاباً الى الحاكم يطالبه بالكشف عن المصارف التي هرّبت الأموال الى الخارج.

لكن النزول الى شارع الحمراء امس، له ظروف مختلفة، فالتيار لم يعد ممثلاً بالحكومة ولا شريكاً لسعد الحريري المدافع الأول عن رياض سلامة، والأخير في وضع لا يحسد عليه بسبب الأزمة المصرفية الحادة وتحميله مسؤولية التعثر المصرفي.

من هذه النافذة يطل التيار لتصفية الحساب مع حقبة سياسية طويلة، كان فيها سلامة أحد أبرز رجالاتها، فالأخير بات مكشوفاً في الداخل بعد انكفاء الحريري الى المعارضة، وتحت وطأة الضغط الشعبي الموجه ضد المصارف.

يعتقد العونيون ان قرار العودة الى الشارع تحت عنوان الاحتجاج على ظلم المصارف في هذه المرحلة يُربح التيار ولا يُخسّره. فأكثرية الشعب اللبناني لا تستطيع الوصول الى مدخراتها المالية، والنقمة الشعبية عارمة على المصارف.

إلاّ ان حركة التيار ليست بعيدة كل البعد عن السياسة، فالتيار تأثر بثورة 17 تشرين وهو يشبه الطبقة التي حكمت لبنان بعد اتفاق الطائف وفقدت مصداقيتها وتحاول ان تستعيد الثقة الشعبية، كما ان التيار الذي بنى قوته الحزبية ايام المؤسس ميشال عون على الشعبوية والتحركات الاحتجاجية، صار له تكتل نيابي ووزاري تضرر في الانتفاضة الشعبية القاسية، وهو بحاجة اليوم إلى ترميم  صورته التي تشوّهت في الثورة.

خيار الشارع للعونيين خضع لرود فعل سلبية، على اعتبار ان تيار السلطة يتظاهر ضد نفسه لأنه من المنظومة السياسية نفسها المتهمة من الشعب بالفساد وهدر المال العام وافلاس الدولة، وان رئيسه جبران باسيل يحاول تعويم نفسه بعد سقوط التسوية وأضرار الانتفاضة.

في المقلب الآخر ثمة من يرى ان جزءاً من الحرب المصرفية الجارية مفتعلة ولها شق رئاسي، فهناك جهات سياسية واقتصادية تدير المعركة المصرفية، كما ان هناك صلة بالصراع والتسابق الى بعبدا بعد ثلاث سنوات. فرياض سلامة قبل الأزمة الأخيرة كان منافساً جدياً ومن أخطر المرشحين الموارنة للوصول الى كرسي بعبدا، وهذا ما يبرر الحرب العونية المفتوحة على الحاكم، إذ سبق لوزير الاقتصاد السابق منصور بطيش ان خاض أكثر من جولة ضد سلامة.

لا شيىء بالصدفة، والنزول الى شارع الحمراء ليس خطوة غير مدروسة، فالمعركة العونية ضد الرموز الحريرية فتحت على مصراعيها. في هذا الإطار حصل التصعيد العوني على رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، على خلفية تسعير بطاقات السفر بالدولار، وضد حاكم مصرف لبنان للانقضاض على مواقع القوة في الاقتصاد، وعلى شخصيتين من فلك الحريرية السياسية وتحميلهما تبعات الانهيار لإشاحة النظر عن أخطاء الطبقة السياسية التي كان التيار الوطني الحر جزءا منها.

  • شارك الخبر