hit counter script

الحدث - غاصب المختار

بوتين ينصح سوريا... ولبنان لن يدخل لعبة حافة الهاوية

الخميس ٩ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:15

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

دخلت القوى الدولية والاقليمية الكبرى في اللعب على حافة الهاوية في مسعى من كلّ منها للامساك بمفاصل استراتيجية في المنطقة تمكّنها من التحكم بالقرار او التأثير فيه، فباتت الحرب مجرد وجهة نظر قابلة للتطبيق، وعاد عامل النفط وحماية مصالح بعض الدول – ولا سيما اسرائيل- العامل الاساسي المحرك لكل اللعبة السياسية والعسكرية الجارية في الشرق الاوسط، خاصة مع تنامي القوى الايرانية سياسيا وعسكريا بحيث باتت تؤثر سلبا على مخططات ومشاريع الولايات المتحدة وحلفائها، ومنهم بشكل خاص اسرائيل. فيما لبنان واقع بين شاقوفي هذا المحور وذاك.
وجاء الكلام المنسوب لوكالة أنباء الحرس الثوري الإيراني امس، "بأن حزب الله اللبناني ينقل معدات عسكرية نحو الحدود اللبنانية مع إسرائيل"، ليُضفي مخاوف من انزلاق لبنان نحو لعبة حافة الهاوية العسكرية لا السياسية.
لكن كلام وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل في مقابلته التفزيونية امس، "ان ما حصل في المنطقة كبير جداً وقد نصل الى حرب، ومصلحتنا هي تحييد لبنان بسبب الأوضاع الإقتصادية، وخطاب السيد حسن نصرالله يبعد المشاكل عن لبنان"، جاء ليؤكد عدم الرغبة اللبنانية في الانزلاق الى آتون مواجهة عسكرية ليس وقتها ولا قدرة على تحملها.
بهذا المعنى، وبالاستناد الى كلام السيد نصر الله المعني الاساسي بأي مواجهة عسكرية، فإن المراقبين يرون ان لبنان لن ينزلق الى لعبة حافة الهاوية العسكرية، خاصة ان السيد نصر الله حدد ساحات المواجهة مع اميركا بانها العراق وسوريا واليمن، ولم يذكر لبنان إلا من باب المواجهة مع اسرائيل اذا اعتدت على لبنان.
اسباب كثيرة تمنع لبنان من الانزلاق الى لعبة حافة الهاوية، وتفرض على الدول الكبرى عدم جرّه اليها، منها اسباب داخلية- حسبما يقول مصدر رسمي مطلع- إذ ان لا وجود عسكرياً اميركياً في لبنان إلا مجموعة من قوات "المارينز" لحماية السفارة الاميركية ووضعها قانوني بموجب اتفاق لبناني- اميركي. وفتح جبهة معارك في الجنوب الان غير وارد لا من قبل لبنان ولا من قبل اسرائيل وبرغبة اميركية لاستمرار التهدئة.
وثمة معلومات تسربت الى مسؤولين لبنانيين مفادها، ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب خلال زيارته الى دمشق قبل يومين من السلطات السورية، عدم الددخول في المواجهة الاميركية – الايرانية لأن وضع سوريا الداخلي العسكري والسياسي لا يحتمل الدخول في مثل هذه المواجهة، ما يعني ان "حزب الله" لن يدخل المواجهة من سوريا، وان ميدان المواجهة سيكون العراق، وإذا تدحرجت المواجهة اكثر قد تشمل بعض دول الخليج. ولكن هذا لا يمنع من استهداف القوات الاميركية المتواجدة في قواعد على الحدود مع العراق في التنف وشمال شرق سوريا قرب حقول النفط، اذا تطورت المواجهة.

  • شارك الخبر