hit counter script

الحدث - مروى غاوي

الحريري بين النار السنية ورفض الحراك

الإثنين ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 06:14

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

لم ينقص سعد الحريري المتخبط بأزمة خروجه من السلطة وبقاء إخصامه السياسيين وصعود نجم حسان دياب بديلا عنه لرئاسة الحكومة، إلاّ مشهد وسط العاصمة وهي تحترق بنيران جماهير سنيّة غاضبة.
فإحتجاجات بيروت المتنقلة بين شارع المصارف من جهة، وجولة العنف في ساحة الشهداء، أربكت "تيار المستقبل". وقد ثبت في حصيلة المواجهات ان الباصات القادمة من الشمال ومن بيئة سنيّة في البقاع الاوسط محسوبة على الحريري، أسقطت 150 مصاباً وأكثر في صفوف المتظاهرين ومن عناصر مكافحة الشغب.
أسوأ ما في الأمر ان الجمهور المنتفض الذي اشتبك مع فرق مكافحة الشغب قادم من مناطق نفوذ "تيار المستقبل" في عكار وطرابلس وعرسال وقب الياس، فوضِعتْ علامات استفهام حول الجهة التي حرّكت المجموعات ودفعتها لتخريب متعمد للممتلكات العامة في سوط بيروت واستهداف القوى الأمنية.
إرباك التيار الأزرق ظهر في طريقة التعاطي مع الاحتجاجات قبل تحديد هوية مفتعلي الشغب، فالتزم "المستقبل" أولاً الصمت ازاء جولات التدمير والعنف قبل ان تتوالى بيانات وزارة الداخلية ومديرية قوى الأمن الداخلي، وتبعتها لاحقاً تغريدات من رئيس "تيار المستقبل" الرافضة لحرق بيروت وتحويلها الى ساحة للمرتزقة والسياسات المعتمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية.
ما يحدث وفق المراقبين يدل على تخبط "تيار المستقبل" وضياعه منذ خروجه من السلطة، خصوصاً ان رئيس التيار يواجه مأزقين، فهو قدّم استقالته من الحكومة تجاوباً مع الحراك وحاول ان يركب موجة الثورة، إلاّ ان الحراك بقي رافضا لعودته باعتباره من التركيبة السياسية الماضية.
وضع رئيس "تيار المستقبل" رهانات على الحراك إلاّ انه لم يستطع استمالة المتظاهرين، كما يُواجه نواب ووزراء "المستقبل" حملة "كلّن يعني كلّن"، وطردهم من الاماكن العامة.
خيبات الحريري اليوم ثلاثية ورباعية الأبعاد وربما اكثر، فهو يقاتل وحيداً من دون حلفائه بعد ان ساءت علاقته بالجميع، من الثنائي الشيعي الى الثنائي المسيحي، ولم يربح فريق الثورة. كما يواجه الحريري حملات سياسية لإقالة حاكم مصرف لبنان والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، مما اضطره الى رفع سقف التهديد. "انا مش حبة وحبتين"
كل المعطيات تدل على ان طريق المعارضة الذي سلكه رئيس "تيار المستقبل" لن يكون سهلا، كما ان الخروج من السلطة لا يشبه العودة اليها مجدداً.
 

  • شارك الخبر