hit counter script

الحدث - مروى غاوي

التعيينات هل أصبحت القوات خارجاً؟

الإثنين ٢٦ آب ٢٠١٩ - 06:17

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

تعددت الروايات حول قضية إقصاء القوات عن المجلس الدستوري، فبين من تحدث عن عملية إطاحة ونقض لإتفاق جرى مع رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ورواية إسقاط اسماء ب"الباراشوت" في مجلس الوزراء، جرى الذهاب بعيداً في اتجاه التيار الوطني الحر وتوجيه أصابع الاتهام بإتجاه صفقة بين رئيس الحكومة ورئيس التيار الوطني الحر، لكن النتيجة واحدة وهي بقاء القوات خارج اسوار المجلس الدستوري.
لم تسكت القوات عما حصل وفجر وزراؤها ونوابها الموقف بالتصعيد ضد الجميع، فبرأي القوات ما حصل حلقة في المسلسل الطويل لاستهدافها وإخراجها المستمر من الانتخابات النيابية، ولا يمكن ايضاً تحميل طرف واحد المسؤولية فهناك عدة اطراف اشتركت في المؤامرة التي كانت واضحة المعالم ومكشوفة أمام الرأي العام.
تتوزع المسؤولية في اتجاهات عدة، المستقبل لم يلتزم معنا يقول قواتيون، فرئيس الحكومة عاد من واشنطن أكثر التصاقاً بالتيار الوطني الحر وفريق 8 آذار، والحزب التقدمي الاشتراكي الوحيد الذي صوت الى جانب القوات، لكن تصويته بقي دون تأثير وفي كل الاحوال فإن الاشتراكي سائر في التفاهمات السياسية والمصالحة.
ليس موقف القوات من التصويت على الموازنة الدافع لموقف رئيس الحكومة ويذهب القواتيون أبعد من ذلك للتأكيد على عودة ثنائية الحريري وباسيل القديمة للانقضاض على القوى الاخرى وتقاسم الحصص، وذهبت قيادات قواتية الى التصريح بأن رئيس الحكومة يتحمل المسؤولية وحده و"اذا كان الاقصاء نتيجة عدم التصويت على الموازنة فالرسالة وصلت"
ترى القوات أن ما حصل في مجلس الوزراء "بروفا" للتعيينات الاخرى، فالتعيينات المستقبلية ستكون صورة عما جرى في جلسة المجلس الدستوري، ويمكن أن تكون القوات خارج التعيينات كما يريد التيار الوطني الحر الذي يمضي في احتكار التعيينات والاستئثار بها حسب ما تعتبر القوات، إلا أنها تتمسك بموقفها في موضوع التعيينات برفض المحاصصة والاصرار على معيار الكفاءة مهما كانت العواقب وعدم طرح أسماء خارج المعايير المطروحة مثلما أصرت على مرشحها البروفسور سعيد مالك الذي يعتبر صديقاً للقوات لا يملك بطاقة حزبية.
في كل ذلك وفيما ينفض التيار الوطني الحر يديه مما حصل في جلسة المجلس الدستوري مدافعاً عن نفسه بأن القوات لم تسم مرشحا غير المرشح الماروني وبملاحظات على القوات التي اطاحت بتفاهم معراب وآدائها التعطيلي للعهد وأن الانقلاب أو الصفعة الاولى أتت من القوات، فإن ما حصل في جلسة المجلس الدستوري مليء بالعبر والمؤشرات التي تقرأ على الشكل التالي:
إن جلسة التصويت على أعضاء المجلس الدستوري نعت بشكل نهائي تفاهم معراب وسدد رئيس التيار جبران باسيل ضربة قاسية للقوات رداً على مسألتي وقوفها الى جانب الحزب الاشتراكي في حادثة قبرشمون والاطلالة التلفزيونية المدوية لرئيس حزب القوات سمير جعجع.
إن رئيس الحكومة سعد الحريري قدّم علاقته بالتيار على علاقته بالقوات وإعتبر ذلك رداّ على عدم تصويت القوات الى جانب الموازنة.
إن رئيس الحزب الاشتراكي لم يتنازل عن وعده للقوات لكنّ تصويته في مجلس الوزراء لم يكن فاعلا.
لهذه الأسباب إنّ مصير التعيينات المسيحية على المحكّ بعد حصول التيار على كل الأعضاء المسيحيين، فيما المؤشرات ترجح حصول التيار على حصة الأسد و بقاء القوات خارج التعيينات.
 

  • شارك الخبر