الحدث - عادل نخلة

الأزمة السورية المستعصية والمطالب اللبنانية المجمّدة

الثلاثاء ٢٠ آب ٢٠١٩ - 06:12

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

يراقب الجميع تطورات الأزمة السوريّة ومدى إنعكاسها على لبنان، خصوصاً أن سوريا هي البلد الذي يحدنا من ناحيتي الشمال والشرق.
لا شكّ أن الأوضاع في سوريا تتجه نحو مزيد من الحرب، إذ أن تمديد الازمة بات امراً واقعاً خصوصاً أنه لا يوجد مؤشرات على قرب حلها.
تؤكد مصادر دبلوماسية لموقعنا أن هناك أموراً كثيرة تؤكّد أن الأزمة السورية ستطول ولن يكون هناك حلّ في القريب العاجل، ومن بين تلك الامور تفنّد المصادر النقاط الآتية:
أولاً: فشل مؤتمر أستانا 13، إذ أن مصير هذا المؤتمر كان كالمؤتمرات التي سبقته ولم ينتج عنه أي نقاط قد تؤسس إلى حلّ يرضي جميع الأطراف.
ثانياً: إستمرار عدم نضوج التسوية الكبرى بين الولايات المتحدة الأميركيّة وروسيا، فواشنطن وموسكو هما من يملكان مفتاح الحل، وأي إتفاق بينهما سيؤسس لمرحلة جديدة.
ثالثاً: إستمرار إنغماس الدول الإقليمية بالصراع الكبير الدائر في سوريا، فتركيا ما تزال تقاتل على جبهة الأكراد وترفض أي حكم ذاتي لهم، خصوصاً أن إستقلال أكراد سوريا سيؤدي إلى مطالبة أكراد تركيا بالإستقلال. كذلك، فان ايران ما تزال في عمق الصراع السوري، إضافة الى مشاركة الميليشيات العراقية الشيعية و"حزب الله" اللبناني في الصراع السوري، كما أن دول الخليج ما تزال حاضرة في قلب الصراع السوري ولا تريد أن تظهر بمظهر المنكسر أو المتراجع أمام محور الممانعة.
رابعاً: من أهم بنود السلام والصلح في سوريا والحل السياسي هو إعادة الإعمار، وهذه تحتاج إلى أموال أوروبية وخليجية، وأوروبا تعاني من أزمتها الإقتصاديّة كما أن دول الخليج غير مستعدة لضخ الاموال طالما أن النظام السوري ما يزال في الحكم.
خامساً: هناك المعضلة الإسرائيلية، إذ أن تل أبيب لا تريد أن تحل الأزمة السورية من دون أن يكون موضوع الجولان قد حسم، خصوصاً أنها باتت تعتبر أن هذه المنطقة تابعة لها، وبالتالي فإن العامل الإسرائيلي مهم في السلام في سوريا وفي رسم خريطة المنطقة.
من هذا المنطلق، تعتبر المصادر الدبلوماسية أن الحرب السورية قد تطول وتاخذ أبعاداً عدة من الصراعات، لذلك لا يمكن الجزم أو إعطاء موعد لإنتهائها، وكل المواعيد التي تضرب هي في غير محلّها.
بالنسبة الى لبنان، فإنه مجمد في ثلاجة الإنتظار، بحيث لا يعرف احد متى تنتهي تأثيرات الأزمة السورية على لبنان، وخصوصاً في ملف النازحين، وهذا الملف الذي لم يسلك طريقه نحو الحلّ بعد ولن يكون حله في القريب العاجل.
 

  • شارك الخبر