hit counter script

فن وإعلام

وسام صبّاغ: تخليت عن أدوار الكوميديا حتى إشعار آخر

الجمعة ١٤ شباط ٢٠٢٠ - 07:18

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
قال الممثل وسام صبّاغ إنه قرر أن ينزع عنه عباءة الفن الكوميدي حتى إشعار آخر. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط» «أتجه اليوم وبكل قواي إلى الأعمال الدرامية التراجيدية بامتياز بعد أن ظلمت من قبل منتجين ومخرجين عندما حاصروني في أدوار كوميدية».
ويتابع صبّاغ الذي يؤدي دور الرجل الشرير في مسلسل «العودة»: «ما أوصلني إلى هذه المرحلة ولكي أقلب صفحة وأبدأ أخرى بعد تجربة طويلة لي في عالم التمثيل، هو أن أحدا لم يعطني الفرصة ووثق بقدراتي كممثل يستطيع أداء أي دور يعرض عليه. فهناك قاعدة معروفة في عالمنا وهو أن التمثيل لا يتوقف عند هذا الدور أو ذاك، أو يقيد صاحبه بهذا الفن وهذه الشخصية. فالآفاق واسعة في مهنتنا إلى حدّ يتيح لنا تقديم أدوار متنوعة، لا أن يتم التعامل معنا بشكل يحد من إبراز طاقاتنا الحقيقية».
وبحسب صبّاغ فإن نجوماً معروفين في هوليوود أمثال روبرت دي نيرو وفي العالم العربي أمثال دريد لحام وباسم ياخور نجحوا في أعمالهم الكوميدية والتراجيدية.
ويؤدي وسام صباغ في مسلسل «العودة» للمخرج إيلي السمعان وإنتاج شركة إيغل فيلمز دور الرجل الشرير (عيسى) الذي يشكل واحدا من المحاور الأساسية في حلقات العمل. ولفت صباغ المشاهد اللبناني والعربي بكمية الاحتراف التي يبرزها في تجسيده هذا الدور. «لا شك أنني مع مسلسل (العودة) أحقق نقلة نوعية في مسيرتي التمثيلية. ومنذ نهاية دراستي الجامعية في معهد التمثيل في الجامعة اللبنانية كنت أتوق لتقديم هذا النوع من الأدوار. ولو عادت بي الأيام إلى الوراء، لكنت اتخذت توجها مغايرا في حياتي العملية بعيدا كل البعد عن الكوميديا. فلقد وضعوني في إطار معين كان من الصعب الإفلات منه وكأني لا أجيد غيره».
ويشير وسام صباغ إلى أن الممثل في النهاية كأي إنسان آخر يستطيع أن يحزن ويفرح، ولذلك لديه إمكانياته في تمثيل هذا الدور وذاك». وعن مسار دوره (عيسى) في الحلقات المقبلة من «العودة» الذي يعرض على شاشة «إم بي سي4» يقول: «تحمل الحلقات المقبلة مفاجآت كثيرة يلعب فيها (عيسى) دورا أساسيا. وستكتشفون مع الوقت السبب الحقيقي للشر الذي يسكنه. فنحن نولد جميعا خيرين ولكن الحياة تؤثر على شخصياتنا فتفرز أشرارا نظرا لظروف اجتماعية عاشوها».
وهل لاقيت صعوبة في تحقيق هذه النقلة؟ يرد: «الفن الكوميدي كما هو معروف أصعب بكثير من التراجيدي ويلزمه جهد مضاعف. فالكوميدي لا يجب أن يبالغ في أدائه وإلا سقط وفشل. أما في الدراما يكفي على الممثل إبراز إحساسه وإيصاله بدوره إلى المشاهد كي يصدقه هذا الأخير ويتماهى معه».
ويصف وسام صباغ مسلسل «العودة» أنه عمل متكامل بدءا من نص كتبه زميله طارق سويد مرورا بفريق العمل ووصولا إلى مخرجه إيلي السمعان الذي استطاع من خلال هذا العمل أن يكون بين عداد أهم المخرجين العرب. «إنه يعرف كيف يدير العمل والممثلين وحركة الكاميرا. فهو صاحب خبرة واسعة ودراسة جامعية شاملة، وعندما يجتمع الاثنان لا بد أن ينعكسا إيجابا على صاحبهما». وعن دانييلا رحمة بطلة العمل يقول: «إنني أشاركها التمثيل للمرة الأولى وهي ممثلة محترفة تعرف كيف ترمي بالكرة في ملعب من يقف أمامها، فجاء أداؤنا متناغما إلى حد كبير».
وتعد الكاتبة كلوديا مرشيليان أول من وثق بقدرات وسام صباغ الدرامية باعترافه: «كانت المبادرة لإعطائي دور الرجل النصاب في المسلسل الضخم (ثورة الفلاحين)، وكذلك الشركة المنتجة له إيغل فيلمز. وبعده كرّت السبحة لأشارك في (العودة) وأيضا في مسلسل بعنوان (عشيق أمي) سيعرض على شاشة الجديد اللبنانية في موسم رمضان المقبل». ويرى وسام صباغ أنه لم يأخذ قراره باعتزال الفن الكوميدي تماما بل يترك له مساحة على خشبة المسرح. «أرغب في تثبيت هويتي في عالم الدراما بعيدا عن الكوميديا، ولذلك لن أقوم بأدوار تلفزيونية كوميدية قد تسرق مني هويتي الجديدة التي أركز عليها. وليس بالضروري أن ألعب أدوار شر، بل أخرى رومانسية واجتماعية كي لا أقع بالفخ نفسه الذي واجهته في الكوميديا».
وعما إذا هو يتطلع للعب أدوار فتى الشاشة يوضح: «الوقت والجهد اللذان سأبذلهما في هذا المجال سيحددان هذا الأمر. فلا شيء يمنعني من أداء دور الحبيب ولا يتطلب ذلك على كل حال نسبة عالية من الجمال والقد الممشوق وما إلى هنالك من عناصر جسدية مبهرة. فكما هو معروف قدّم العالمي آل باتشينو ومثل أدوارا رائعة في هذا المجال وكذلك داستن هوفمان ولقيا النجاح المنتظر رغم أنهما لا يتمتعان بمواصفات الرجل البهي والمبهر. ومن ناحيتي فعندي تحد يسكنني وأعرف تماما أنه لدي الإمكانيات لتجسيد أي دور يعرض علي. وهو ما ستتابعونه في مسلسل «ما فيي» إذ ستربطني علاقة حب بالممثلة إلسا زغيب التي تؤدي دور عمة فاليري أبو شقرا بطلة العمل».
التحول الذي يفاجئنا به وسام صباغ في أدواره التمثيلية بشكل لافت يمارسه أيضا في مهنة أخرى يتقنها ألا وهي التقديم التلفزيوني. ففي برنامجه «خذني معك» حقق قفزة في حواراته لضيوفه، وفي طبيعة الموضوعات التي يتناولها لتأخذ منحى إنسانيا واجتماعيا يحمل رسائل توعوية كثيرة. «رغبت في هذا التغيير عن سابق تصور وتصميم وحتى أثناء وجودي في موقع التصوير. فلقد كنت معروفا بإضفائي المرح والضحك حولي وهو أداء خفّفت من نسبته أيضا لأنه يسرق مني طاقتي التمثيلية التي بعد اليوم سأخزنها لإبرازها في المكان الذي تستحقه».
ومن يتابع وسام صباغ في «العودة» لا بدّ أن يلفته إضافة إلى أدائه المحترف وحضوره الملحوظ على الشاشة نبرة صوته التي اختلفت عن تلك التي كانت ترافقه في أعماله الكوميدية. ويعلّق في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لقد ركزت جيدا على نبرة صوتي كي تتوافق والشخصية التي ألعبها. فالصوت يلعب دورا بارزا عند الممثل الكوميدي والدرامي معا. وأنا مدين للمخرجة الرائعة رشا شربتجي عن الدروس التي زودتني بها في هذا المجال عندما كنت أشارك الممثلة ماغي بوغصن الفيلم السينمائي (بروفا). فهي لفتتني إلى خامة صوتي الجميلة وكيف يجب أن أغتنمها في أدواري. ولذلك تروني في (العودة) أتحدث بصوت رزين وهادئ ليتطابق مع شخصيتي التمثيلية».
وردا على سؤال عينك على من للعمل معه اليوم؟ يجيب: «عيني على كل شخص محترف ويتقن عمله في الإخراج أو في الإنتاج كشركتي (إيغل فيلمز) و(الصباح إخوان) اللتين سبق وتعاونت معهما. وأتمنى أن أتعاون يوما ما مع المخرجة نادين لبكي التي نهضت بالسينما اللبنانية، وأوصلتها العالمية خاصة أنها تعمل بأسلوب حقيقي لا مواربة فيه.
وعن رأيه بالدراما اللبنانية يقول: «هي من دون شك قطعت شوطا كبيرا على الساحة العربية وأصبحت في المقدمة بفضل منتجين وثقوا بها. ولعل (عروس بيروت) أفضل دليل على ذلك، وقد حقق نجاحا كبيرا في لبنان والعالم العربي، فتخطينا معه الحدود التي قيدتنا بها لهجتنا في الماضي. فالأعمال المختلطة لها خصوصيتها وأربابها وهي ساهمت من دون شك في انتشار اسم الممثل اللبناني بشكل عام».
فيفيان حداد - الاخبار
  • شارك الخبر