فن وإعلام

جيري غزال: لا أبحث عن الشمس في السفر بل على الأجواء الرمادية

الأربعاء ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٠ - 07:15

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

يتمتع الممثل جيري غزال بشعبية كبيرة في لبنان بعد نجاح تجربته الدرامية الأولى «أم البنات»، عدا أنه يحقق نجاحات أخرى في نشرات أخبار تلفزيون «إم تي في» اللبنانية، من خلال فقرة بعنوان «كونيكتيد» يناقش فيها المشاهد حول الموضوعات الأكثر تداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي. بعيداً عن أجواء العمل، يعتبر جيري غزال السفر ضرورة لا يمكنه العيش من دونها. فهي «هوايته المفضلة». عن السفر يقول:

- هو بالنسبة لي حاجة ضرورية لا أستطيع أن أستغني عنها. فهي هواية تلازمني منذ نعومة أظافري وكنت ولا أزال أدخر المال لممارستها كلما سنحت لي الظروف. السبب أني في السفر أشعر وكأني انفصلت عن ذاتي، بحيث يمكنني أن أنظر إليها كما إلى كل شيء من حولي من زوايا مختلفة. مع الوقت اكتشفت أن للسفر تأثيراً إيجابياً علي كإنسان وعلى نظرتي للحياة، وهو ما ينعكس على عملي أيضاً.

- أميركا من البلدان التي أفضلها عن غيرها لتنوعها وغناها في جميع المجالات. وعندما كنت صغيراً عشت فيها لعدة أشهر، وهو ما يولّد لدي حنيناً دائماً لزيارتها مرة أخرى. فيها أجد السلام واحترام الإنسان وهو ما يظهر جلياً في أسلوب حياته وطريقة عيشه وحتى في جودة الطعام والمياه. لهذا يمكنني القول إن أفضل ذكرياتي كانت في بلاد العم سام. عيشي فيها لفترة لا يستهان بها علمني الكثير، خصوصاً أني كنت صغيراً وقمت بالرحلة لزيارة أقرباء لي وأنا صغير ولوحدي من دون مرافق. شعرت بالمسؤولية رغم صغر سني وهو ما كان له فضل كبير علي وعلى نظرتي للحياة وتعاملي معها.

- من المدن الأخرى التي أعجبتني وتركت أثراً في نفسي، ميديغورييه البوسنية وكاسيا الإيطالية، لما تتمتعان به من بساطة وسكينة، لا سيما أني بطبعي أحب الطبيعة والحياة الهادئة. فأهالي المنطقتين يعيشون حياة متواضعة غير آبهين بإيقاع الحياة السريع. أحببت أيضاً فلورنسا الإيطالية التي انبهرت بطبيعتها وأزقتها ومكوناتها الطبيعية والإنسانية. ويمكنني أن أصفها بلوحة فنية والثقافية من الطراز الرفيع.

- إذا ما خيرت بين رحلة سفر فخمة وأخرى مليئة بالمغامرات أقف في الوسط. فأنا من الأشخاص المتطلبين بشكل دائم لحياة مرفهة، ولو بمستوى بسيط. فلا أستطيع العيش في مساحة أقل من المستوى إلى حد أنه يفتقد إلى وسائل النظافة مثلاً. لكني في حالي خيرت بين زيارة باريس أو المكسيك، فسأختار الأخيرة من دون تردد، لسبب واحد وهو أني حفظت شوارع باريس عن ظهر قلب، بينما لا أعرف الكثير عن المكسيك. وهذا تحديداً ما سيحفزني على اكتشاف ثقافتها وأهلها عن قرب.

وعموماً أنا من محبي الأرياف والطبيعة لأني أعشق رياضة المشي وأحرص على ممارسته في أي بلد جديد أزوره. كما أني على غير ما يميل إليه الأغلبية، لا أبحث عن الشمس، بل أفضل الأماكن التي يسودها الضباب واللون الرمادي، لهذا أحلم بزيارة لندن لأنها تندرج ضمن لائحة المدن الضبابية

- لست هاوياً كبيراً للتسوق بقدر ما لدي شغف بزيارة المتاحف على أنواعها. وما أتذكره من بين كل الزيارات التي قمت بها أتذكر المتحف العلمي لمدينة بوسطن الأميركية، وذلك أني، وقبل أن أتخصص في التصميم الغرافيكي، كنت أرغب في دراسة الطب ولكن الظروف لم تسمح لي بذلك، لهذا لا أفوت أي فرصة لزيارة المتاحف العلمية.

- كوني من عشاق بهارات ومكونات مثل الصويا والزنجبيل ولا أميل إلى الأجبان والحليب فإن المطبخ الآسيوي هو المفضل لدي. أحرص على تذوقه في كل بلد أزوره. ليس هذا فقط بل أحاول أن أتعلم طريقة تحضير هذه الأطباق والتعرف على أنواع البهارات التي تُستعمل فيها

- أسوأ ذكرياتي في السفر كانت في مدينة نيس الفرنسية في عام 2016. حيث كنت أتمشى في نفس المنطقة التي تعرضت لهجوم إرهابي. حينها اختلط الحابل بالنابل ووجدت نفسي منبطحاً على الأرض، قبل أن أتمكن من الوقوف ومتابعة طريقي إلى مكان آمن. تفاجأت بردود الأفعال وملامح الذعر والفوضى لأني كلبناني مر بظروف قاسية ومشابهة تعودنا على مثل هذه الأمور ونتعامل معها بشكل مختلف.

فيفيان حداد - الشرق الاوسط

  • شارك الخبر